لا أثر لإضراب الصيد بميناء الدارالبيضاء

الإثنين 19 ماي 2008 - 20:10
(مشواري)

تضاربت الآراء بين مهنيي الدارالبيضاء حول امتناع البحارة بميناء العاصمة الاقتصادية عن خوض الإضراب الوطني في الصيد الساحلي، الذي دعت اللجنة الوطنية لمهنيي الصيد الساحلي إلى تنفيذه ابتداء من الخميس الماضي إلى غاية الخميس المقبل،

ولم يضرب بحارة الدارالبيضاء عن الصيد بمن فيهم أعضاء اللجنة الوطنية.

واعتبر مهنيون، التقتهم "المغربية"، صباح السبت الماضي، في ميناء الدارالبيضاء، أن امتناعهم عن خوض الإضراب، يرجع إلى أن "مطالب اللجنة الوطنية لا علاقة لها بمطالب البحارة"، وأشار رايس مركب أن "مطلب الزيادة في ثمن السمك لن يحل المشكلة، مع توالي ارتفاع سعر الغازوال".

وأوضح أن مشاكل مهنيي الدارالبيضاء مختلفة عن مشاكل مهنيي موانئ الجنوب المغربي، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية اتخذت قرارات دون استشارة مع المهنيين، عكس ما سبق الاتفاق عليه بخصوص أن "القرارات تتخذ باستشارة المهنيين".

وعلق بحار أن الإضراب "لا يخدم مصالح البحار"، واستغرب ما اعتبره تواطؤ المسؤولين مع المجهزين، الذين لا يصرحون بحقيقة ما اصطادوا من سمك، وقال إن "أصحاب المراكب لا يصرحون عادة للضمان الاجتماعي سوى بمبلغ 600 درهم كراتب للبحار، رغم أن الواقع أكثر بكثير من هذا المبلغ". وأوضح أن عملية "نهب مستحقات الدولة والبحارة تجري أمام أعين المسؤولين"، مضيفا أن "صاحب المركب يبيع أزيد من 20 ألف درهم من السمك، ولا يصرح سوى بمبلغ ألفي درهم". وأن "السمك أحيانا يباع دون دلالة".

وطالب بحارة، في لقاء بـ "المغربية"، في ميناء الدارالبيضاء، بفتح السوق الجديد الذي سيحد من الاختلالات التي يشهدها ميناء الدارالبيضاء، موضحين أن تصميم السوق الجديد يحد من عملية التصريح الكاذب بقيمة وكمية السمك.

وأوضحوا أن "لوبيات لا مصلحة لها في الانتقال إلى السوق الجديد، وأن هذه اللوبيات تنتعش في الفوضى"، واستنكروا الازدحام الذي يشهده الميناء، الذي "يسهل عملية التلاعب في كمية وثمن الأسماك".

وأكد كمال صبري، عضو اللجنة الوطنية لمهنيي الصيد الساحلي، في تصريح لـ "المغربية"، أن مراكبه تمارس نشاط الصيد. وأوضح أن "ركوب بعض الأشخاص على قرار الإضراب، والترويج لأكاذيب" فرض عليه التراجع واستئناف الصيد، خاصة أن مراكب الصيد بالجر لم تتوقف عن الصيد.

وأضاف صبري أن الحكومة عاجزة عن إيجاد حلول للقطاع، خاصة أمام توالي ارتفاع ثمن المحروقات عالميا، ما جعله يفكر في اقتراح حل قال إن المكتب الوطني للصيد البحري يتحمل فيه المسؤولية بالرفع من ثمن السمك، ومحاربة الوسطاء الذين ينتشرون في الميناء دون أن تستفيد منهم الدولة، إذ يباع السمك 6 مرات قبل وصوله إلى المستهلك، موضحا أن الخاسر الأكبر، في هذه العملية، هو المجهز والمستهلك.

وخلص إلى أن مشكل الغازوال مشكل عالمي، مشيرا إلى أن المهنيين ليسوا أفضل ولا أقل تضررا من مهنيي فرنسا الذين أضربوا في اليومين الماضيين، أول أمس السبت وأمس الأحد.




تابعونا على فيسبوك