وسام أممي للتجريدة المغربية بالكوت ديفوار

السبت 17 ماي 2008 - 06:58

قامت منظمة الأمم المتحدة بتوشيح تجريدة القوات المسلحة الملكية العاملة في كوت ديفوار، أول أمس الأربعاء، بوسام حفظ السلام.

وخلال حفل ترأسه في دويكوي (480 كلم شمال غرب أبيدجان)، الجنرال دو بريغاد الحادجي محمدو كاندجي، نائب قائد القوة الأممية العاملة بكوت ديفوار، بحضور سفير المغرب في كوت ديفوار، حسن بناني، جرى توشيح 725 عسكريا مغربيا (ضباط وضباط الصف والجنود) بهذا الوسام الأممي السامي.

وعبر قائد التجريدة المغربية، الكولونيل ماجور محمد لعلاوي، عن الفخر الذي يعتري الجنود المغاربة وهم يحظون بهذا التوشيح من قبل الأمم المتحدة، في الوقت الذي تخلد فيه القوات المسلحة الملكية الذكرى 52 لتأسيسها.

وذكر بالأعمال العديدة التي قامت بها التجريدة المغربية على أرض الميدان خلال الأشهر الستة الأخيرة، على المستويين العسكري والاجتماعي، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الملكية تضطلع بمهمة الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ولكن أيضا القيام بأعمال مهمة على المستوى الاجتماعي، خاصة في حالة الكوارث الطبيعية.

وعلى المستوى الدولي، يضيف المسؤول، فإن المغرب يستجيب لنداءات الأمم المتحدة عبر نشر العديد من البعثات، خاصة في إفريقيا من أجل حفظ السلام، والأمن، وكذا الحفاظ على الوحدة الترابية لهذه البلدان.

من جانبه، أعرب الجنرال كانجي عن "امتنان المجتمع الدولي للجنود المغاربة الملتزمين باستباب السلم في كوت ديفوار"، مشيدا بالشجاعة والتضحية التي أبانوا عنها من أجل إتمام مهامهم في هذه المنطقة الحساسة. كما نوه بالعمل المتميز الذي قام به الجنود المغاربة على أرض الميدان.

وقال متوجا للجنود المغاربة "لقد استحققتم هذا الوسام من الأمم المتحدة، إنه تتويج لتفانيكم في خدمة السلم.

وطلب الجنرال كانجي من سفير المغرب أن يعبر للسلطات المغربية عن كامل رضاه عن السلوك الجيد للجنود المغاربة على الأرض الإيفوارية"، مبرزا أن حفظ السلام يشكل حجر الزاوية في السياسة الخارجية للمملكة المغربية، التي يحق لها أن تفخر بكونها سباقة في نشر قواتها في إطار القوة الأممية العاملة في كوت ديفوار سنة 2004.

وأضاف "لديكم إذن كافة الأسباب لتكونوا فخورين برؤية علمكم خفاقا إلى جانب علم الأمم المتحدة في العديد من البلدان".

وعقب هذا الحفل، تناول المدعوون حفل غداء أقامته التجريدة المغربية.

وتقوم تجريدة القوات المسلحة الملكية بالعديد من المهام، من بينها الدوريات والاستطلاعات الجوية والمرافقة لموظفي الأمم المتحدة والشخصيات والمنظمات الإنسانية خلال تنقلاتها في المنطقة الخاضعة لمسؤولية التجريدة، وكذا تأمين المؤتمرات واللقاءات والاجتماعات من مستوى عال.

وفي ما يتعلق بالأنشطة الإنسانية، فإن الجنود المغاربة يقدمون علاجات طبية مجانية ويقومون بإجلاء الجرحى والمرضى إلى المستشفيات المجاورة.

كما تقدم التجريدة هبات على شكل مواد غذائية وماء صالح للشرب وأدوية للسكان المعوزين.

هكذا نجح الجنود المغاربة في أن يضطلعوا بدورهم كهيئة للإغاثة المدنية، وحفظ السلام. وعلى هذه الجبهة أيضا، أبان الجندي المغربي أمام العالم أن المؤسسة العسكرية ليس عليها فقط أن تتقن فن الحرب. فقدمت القوات المسلحة الملكية، خارج حدود المملكة، وفي مسارح عمليات مختلفة، الدليل على احترافية وخبرة عاليتين دون إخلال بالواجب.
وتقدر المجموعة الدولية هذه المساهمة الثمينة والفعالة لتجريدات القوات المسلحة الملكية في مهام حفظ السلام على المستويين الدولي والجهوي.




تابعونا على فيسبوك