إحالة شقيقين متهمين بارتكاب جريمة قتل على استئنافية البيضاء

الجمعة 16 ماي 2008 - 09:39

أحالت الشرطة القضائية لأمن أنفا بالدارالبيضاء، أول أمس الأربعاء، على الوكيل العام لمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، شقيقين متهمين بارتكاب جريمة قتل، راح ضحيتها جارهما بسبب هاتف محمول.

إذ توبعا بتهمة "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة والضرب والجرح الخطيرين بواسطة السلاح الأبيض.

وانطلقت وقائع القضية، الأحد الماضي، حين توصلت عناصر الشرطة القضائية بخبر وقوع جريمة قتل على يد الشقيقين عزيز وعلي (اسمين مستعارين)، في حق جارهما.
انتقلت عناصر الشرطة إلى مسرح الجريمة، ومن خلال المعاينة الأولية، تبين أن جثة الضحية، تحمل آثار العديد من الطعنات الغائرة في أنحاء مختلفة، وجرحا آخر في العنق، وجرى نقل الضحية إلى مركز الطب الشرعي بالبيضاء من أجل تشريح الجثة ومعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة، في حين انطلقت من مسرح الجريمة، التحريات والبحث عن الشقيقين المتهمين، اللذين اختفيا عن الأنظار.

وأثناء الاستماع إلى زوجة الضحية وعدد من الشهود، أكدت زوجة الهالك أن هذا الأخير كان ضحية جريمة قتل ارتكبها المتهمان عزيز وعلي في حقه، انتقاما منه بعد أن نشب بينهما نزاع سابق حول هاتف محمول، في حين أكد أحد الشهود معاينته المتهمين وهما يحملان أسلحة بيضاء، ليلة الجريمة، والضحية غارق في دمائه.

وأكد شاهد آخر، أن المتهمين، ومساء يوم الحادث، وفي حدود الثامنة مساء، كانا متسلحين بسكينين، واعترضا سبيل الضحية، وبعد شجار عنيف بينهما، أحدثا خلاله فوضى عارمة قبل أن ينهال أحدهما على ظهر الضحية بعصا غليظة، انشطرت إلى نصفين، يضيف الشاهد، ثم وجها له طعنة قوية في رجله وأخرى في ظهره، مشيرا إلى أن الضحية، قاوم الطعنات المميتة ولاذ بالفرار نحو مسكنه، إلا أن المتهمين لحقا به ووجها له طعنات أخرى في أنحاء مختلفة من جسده، وأن المتهم عزيز ذبحه في عنقه، حيث لفظ الضحية أنفاسه الأخيرة، ولاذ الشقيقان بالفرار، تاركين الضحية غارقا في بركة من الدماء.

من خلال التحريات المنجزة بمسرح الجريمة، تبين أن الضحية سبق أن دخل في صراع من المتهمين بداية الشهر الجاري، وتسلط على أحدهما بالضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، وخلال اليوم نفسه، توجهت زوجة الضحية إلى مصلحة الاستمرار بالمصلحة، وبلغت في شكاية تفيد من خلالها تعرضها للسرقة عن طريق التهديد بالسلاح الأبيض، دون أن تعرف أن زوجها سبق واعتدى على المتهم الأول بالضرب والجرح.

لكن تصريحات الزوجة المتناقضة، كانت أول الخيوط نحو اكتشاف الجريمة، إذ أثارت حولها الشكوك من طرف الضباط المحققين، وبعد محاصرتها، اعترفت أن زوجها الضحية سبق واعتدى على أحد الشقيقين، وأنها تقدمت بشكاية السرقة لتغطي على فعل زوجها الجرمي.

أثناء مباشرة التحريات، وإصدار مذكرة بحث وطنية حول المتهمين، توصلت عناصر الشرطة القضائية، بمعلومات من النيابة العامة بالدارالبيضاء، تخبرها أن المتهم الأول عزيز، تقدم نحو النيابة العامة من أجل تسليم نفسه، معترفا بارتكابه جريمة القتل، وفي اليوم الموالي، سلم المتهم الثاني نفسه أيضا إلى إحدى الدوائر الأمنية، قبل أن يحالا على مصلحة الشرطة القضائية لتعميق البحث معهما.

خلال التحقيق مع المتهمين، اعترف المتهم الأول عزيز، وهو من ذوي السوابق القضائية، أن الضحية، سبق أن تعرض له بالضرب والجرح بواسطة سلاح أبيض، قبل يوم ارتكاب الجريمة، حين اعترض سبيل زوجته ونشب بينهم نزاع حاد تبادلا خلاله السباب والشتائم، أشهر على إثره الضحية سلاحا أبيض في وجه المتهم، حيث أصابه بجروح غائرة في وجهه، ما يزال يحمل آثارها.

وأكد أنه عقد العزم على الانتقام منه، خاصة أن الضحية سبق وهدده بالقتل، واستغل فرصة عودته إلى بيته يوم الحادث، واعترض سبيله رفقة شقيقه علي، وانهالا عليه بالطعنات إلى أن أردياه قتيلا.

وبعد تدوين تصريحات المتهمين في محاضر قانونية، أحيلا على محكمة الاستئناف وتوبعا بالتهم السالفة الذكر، رغم أن المتهم الأول حاول إبعاد شقيقه عن مشاركته في ارتكاب الجريمة، إلا أن هذا الأخير اعترف بالتهم المنسوبة إليه.




تابعونا على فيسبوك