العثور على 8 جماجم وعظام بشرية بالجديدة

حرزني: الحادث لا يتعلق بالضرورة بمقبرة جماعية

الخميس 15 ماي 2008 - 08:36

عثر مساء أول أمس الثلاثاء، على ثماني جماجم وعظام بشرية، خلال عملية حفر أساسات إقامة سياحية، بالقرب من المخيم الصيفي التابع للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، عند مخرج مدينة الجديدة في اتجاه الدارالبيضاء.

وفوجئ عمال ورش البناء، على السادسة مساء، بظهور جمجمة بشرية وبقايا عظام في أول الأمر، ما دفعهم إلى إخطار السلطات المحلية، التي هرعت إلى عين المكان، رفقة عناصر من الشرطة القضائية والعلمية، وجرت متابعة عملية الحفر، بأمر من النيابة العامة، بعد الاشتباه في وجود جماجم وعظام أخرى.

وذكر مصدر أمني أنه بعد تطويق المكان، انطلقت عملية التنقيب، التي قامت بها عناصر الوقاية المدنية وأفراد من الشرطة العلمية لساعات، تحت الإشراف المباشر لنائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، ما أسفر في نهاية المطاف عن استخراج سبع جماجم أخرى وعظام بشرية، يتضح أنها تعود إلى زمن قديم.

وبحسب المصدر ذاته، فإن وكيل الملك بابتدائية الجديدة أمر بتعميق التحقيق لتحديد أصل هذه العظام، ومن المنتظر أن يصدر بلاغ في الموضوع بعد استكمال البحث، في حين جرى نقل الجماجم وبقايا العظام المستخرجة إلى مركز الطب الشرعي لإجراء تحليلات عليها وتحديد هويتها عن طريق تحاليل الحمض النووي.

وفي تعليقه على الحادث، قال أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، إن اكتشاف هذه الجماجم والعظام لا يؤشر بالضرورة على وجود مقبرة جماعية تتعلق بأحداث رهيبة، مناشدا الجميع تناول الموضوع بتعقل وعدم السقوط في التضخيم المأساوي، وانتظار نتائج التحقيق الجاري تحت إشراف النيابة العامة للمدينة.

وأضاف حرزني، في تصريح لـ"المغربية"، أن هيئة الإنصاف والمصالحة، التي يعتبر المجلس وريثا لملفاتها، حددت وجود مقابر جماعية في كل من الدارالبيضاء والناظور لا غير، مرجحا أن يكون العثور على جماجم وعظام في الجديدة، يتعلق بمقبرة عادية من مقابر الأرض، التي يعاد حرثها بعد إقفالها حوالي أربعين سنة، مستشهدا ببيت شعري لأبي العلاء المعري "ما أظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد".

جدير بالذكر أن عمال بناء كانوا اكتشفوا في الناظور، يوم 28 أبريل الماضي، 16 جثة أثناء عملية حفر بثكنة الوقاية المدنية.




تابعونا على فيسبوك