جلالة الملك يوجه الأمر اليومي للقوات المسلحة الملكية

الخميس 15 ماي 2008 - 22:26

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس, القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية , اليوم الأربعاء, الأمر اليومي لأفراد القوات المسلحة الملكية , وذلك بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لتأسيسها.

وفي ما يلي نص الأمر اليومي:

"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه معشر الضباط وضباط الصف والجنود, تخلد اليوم أسرة القوات المسلحة الملكية ومعها الأمة المغربية قاطبة بكل فخر واعتزاز الذكرى الثانية والخمسين لتأسيسها, وبهذه المناسبة يسرنا نحن القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية أن نتوجه إليكم في هذا اليوم الأغر لنعبر لكم عن سابغ عطفنا ورضانا لما تبذلونه من تضحيات جسام من أجل الدفاع عن حوزة الوطن والذود عن مقدساته العليا بكل تفان وإخلاص ونكران للذات.

وإنها لمناسبة جليلة نستحضر فيها بكل إجلال وتقدير كل المحطات الخالدة التي قطعتها قواتنا المسلحة الملكية منذ تأسيسها على يد محرر البلاد, جدنا المنعم بالله جلالة الملك محمد الخامس, طيب الله ثراه, ووارث سره باني المغرب الحديث وموحد الوطن والدنا المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني, تغمده الله بواسع رحمته, لتبلغ اليوم مصاف الجيوش الحديثة وتنال الافتخار والاعتزاز والتقدير والتنويه على المستوى الوطني والدولي.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود, إن احتفالنا اليوم بهذه الذكرى الغالية لهو مناسبة لنعبر لكم فيها عن ارتياحنا وتقديرنا للسمعة الطيبة التي تتمتعون بها على الصعيد الدولي من خلال ربط أواصر التعاون والتبادل العسكري مع دول شقيقة وصديقة ومنظمات وهيئات دولية, مما يعزز دوركم كقوات عسكرية تحظى بالثقة والاحترام والمصداقية في إطار عمليات حفظ السلام عبر مختلف بؤر التوتر بالعالم.

ويطيب لنا بهذه المناسبة الغراء أن ننوه بالدور الفعال الذي تقوم به التجريدات المغربية في الكوسوفو والكونغو الديمقراطية وساحل العاج في سبيل إقرار السلم والأمن الدوليين. كما لا يفوتنا أن نشيد بعناصر التجريدة المغربية التي أنهت مهمتها في البوسنة والهرسك بعدما أبلت البلاء الحسن وأدت واجبها على الوجه الأكمل منذ ما يزيد على عشر سنوات, معطية أبرز مثال على قيمة الجندي المغربي وأصالته العريقة والتي تكمن في الانضباط والدفاع عن قيم السلام والتضامن المتعارف عليها دوليا.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود, إن تطوير قواتنا المسلحة الملكية بجميع مكوناتها البرية والجوية والبحرية والدرك الملكي, وما يقتضيه ذلك من العمل الدؤوب والتكييف المستمر لبنياتها ليحظى بفائق عنايتنا ورعايتنا كأولوية دائمة من أجل تحقيق الفعالية والعصرنة داخل صفوفها ورفع مستوى كفاءاتها المهنية وتنمية قدرات أفرادها.

وحتى نتمكن من بلوغ هذا الهدف الأسمى, فقد تم وضع وتفعيل مخطط شامل من أجل تجهيز قواتنا المسلحة الملكية ودعم بنياتها الأساسية, رصدت له إمكانيات مهمة, يعتمد في خطوطه العريضة على توفير المعدات والوسائل الحديثة وتشييد ثكنات جديدة ودعمها بمختلف المرافق الضرورية مع مراعاة تموضعها في مناطق تنسجم والامتداد العمراني للمدن وتستجيب لخصوصيات الوحدات العسكرية وطبيعتها الميدانية.

وفي هذا الصدد, فقد تم إعطاء الانطلاقة الفعلية لإنجاز عدة مشاريع بنيوية أشرفت جلالتنا على مراسيم وضع حجرها الأساسي من بينها برنامج إعادة تمركز بعض الوحدات وخلق فضاءات سكنية موازية لها في كل من النواصر وعين حرودة وكذلك أشغال بناء ميناء عسكري وقاعدة بحرية بالقصر الصغير في إطار دعم المشاريع التنموية الكبرى التي صارت المنطقة الشمالية قطبا لها.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود, إن التطور الهام الذي تعرفه قواتنا المسلحة الملكية والطابع الاحترافي الذي تتميز به والمكانة البارزة التي تحتلها على الصعيدين الوطني والدولي ما هو إلا ثمرة للجهود الحثيثة لتدعيم قدراتها وصقل مهاراتها والتركيز على بلورة جودة العنصر البشري.

لهذا انصب اهتمامنا على مواصلة الجهود التي بذلناها في مجال إعداد وتنشئة مختلف مكونات قواتنا المسلحة الملكية حتى يكون أفرادها نموذجا في السلوك والانضباط والاحترافية, وذلك من خلال تفعيل التأهيل الأساسي والتكوين المستمر مع الانفتاح على مجالات متعددة لتنمية معارفهم وتعزيز مكاسبهم في جل ميادين المعرفة والتخصص.

ولهذه الغاية, فقد سهرنا على وضع برامج مندمجة للتكوين العسكري في مختلف المستويات مع مواكبة ذلك بتوفير الوسائل التقنية والعسكرية المتقدمة للمحافظة على المستوى المتميز الذي اكتسبتموه كجيش متطور ومنفتح على محيطه الداخلي والخارجي, يساهم بفعالية في المشاريع التنموية الكبرى للبلاد ويمثل بلدنا أحسن تمثيل على المستوى الدولي.

كما حرصت جلالتنا على ترسيخ الوعي الديني المعتدل المنسجم مع ثوابت الأمة ومقدساتها في صفوف القوات المسلحة الملكية وتحصين أفرادها من مختلف التأثيرات المتنافية مع أصول مذهبنا المالكي وقيم الاعتدال والتسامح وما تقتضيه روابط البيعة وإمارة المؤمنين, وذلك بالتنسيق المستمر مع وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود, إن دعم رصيد قواتنا المسلحة الملكية بمقومات النجاعة الميدانية والفعالية في التكوين العسكري الهادف والاستفادة من المؤهلات المادية والتقنية المتوفرة, وحسن استعمالها لا يضاهيه إلا تطلعنا الدائم لخلق مناخ اجتماعي منسجم يوفر لأفراد قواتنا المسلحة الملكية ظروف العيش الكريم من سكن لائق ورعاية صحية ومكتسبات مادية ومعنوية تمكنهم من أداء واجبهم الوطني وخدمة بلدهم في طمأنينة وراحة بال.

وفي هذا الإطار, فقد أصدرنا تعليماتنا السامية للنظر في سبل تحسين وضعيتهم الاجتماعية وهيكلة مجال التأطير الصحي العسكري لفائدتهم ولعائلتهم وتشجيع ممارسة الأنشطة الرياضية بتوفير التجهيزات الضرورية, مما يخلق ظروفا مريحة لممارسة المهام العسكرية وخلق مناخ أفضل لحياة جندية متوازنة.

وللتعريف بالمجهودات التي تقوم بها القوات المسلحة الملكية داخل الوطن وخارجه, فقد قررت جلالتنا خلق مصلحة خاصة بالصحافة على مستوى القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية لمواكبة منجزاتها وترسيخ إشعاع وانفتاح المؤسسة العسكرية على محيطها الوطني والدولي.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود, عليكم أن تبقوا دائما أوفياء للمبادئ السامية والقيم العليا التي تأسست عليها القوات المسلحة الملكية, شاكرين الله عز وجل عن فضله الكريم على هذا البلد الأمين معتزين دوما بانتمائكم لهذه المؤسسة العريقة التي تسود صفوفها مشاعر الاعتزاز بحب الوطن ويتميز أفرادها بالانضباط والقدوة الحسنة وحسن السلوك والتفاني في خدمة الوطن والذود عن حماه.

وفقكم الله جميعا وسدد خطاكم وجعلكم على الدوام في الطريق القويم والمسلك السليم مخلصين لقائدكم الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية, في عزم صادق وتفان تام في القيام بالواجب, مستحضرين بقلوب خاشعة جميع أرواح شهدائنا الأبرار وفي مقدمتهم الملكين الجليلين المغفور له جدنا محمد الخامس ووالدنا المنعم, الحسن الثاني, راجين من الله عز وجل أن يسكنهم فسيح جناته ويسبغ عليهم رحمته الواسعة ويمتعهم برضوانه.

كما ندعوه جلت قدرته أن يوفقكم جميعا فيما تقومون به من جليل الأعمال ويجعلكم على الدوام متشبثين بشعاركم المقدس الخالد والنبراس الأبدي: الله- الوطن- الملك.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

جلالة الملك يقيم بنادي الضباط بالرباط مأدبة غداء

ذكر بلاغ لمصلحة الصحافة بالقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أقام أمس الأربعاء بنادي الضباط بالرباط، مأدبة غداء بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية والخمسين لتأسيس القوات المسلحة الملكية.

ولدى وصول جلالة الملك، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، تقدم للسلام على جلالته، الجنرال دوكور دارمي، عبد العزيز بناني، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، والقائد المنتدب للحامية العسكرية للرباط سلا، قبل أن يستعرض جلالته تشكيلة من القوات المسلحة الملكية، تتكون من وحدات تابعة للمقر العام، والقوات الجوية، والقوات البحرية والدرك الملكي، التي قدمت التحية الرسمية.

إثر ذلك، تقدم للسلام على جلالة الملك، عباس الفاسي، الوزير الأول، وعبد الرحمان السباعي، الوزير المكلف بإدارة الدفاع الوطني، والجنرال دو كور دارمي حسني بن سليمان، قائد الدرك الملكي، والطبيب الجنرال دو ديفيزيون مولاي إدريس عرشان، مفتش المصالح الصحية للقوات المسلحة الملكية، والجنرال دو فيزيون محمد بوطالب، مفتش القوات الملكية الجوية، والجنرال محمد برادة كوزي، مفتش البحرية الملكية، والكولونيل عبد الفتاح الوراق، قائد المكتب الثالث بالنيابة.

بعد ذلك، قدم الجنرال دوكور دارمي، عبد العزيز بناني، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، برقية تهنئة وولاء وإخلاص بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لتأسيس القوات المسلحة الملكية،

حضر هذه المأدبة، الوزير الأول، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، ومستشارو صاحب الجلالة، وأعضاء الحكومة، ورئيس المجلس الأعلى، والوكيل العام للملك به، ورئيس المجلس الدستوري، والضباط السامون بالقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، والملحقون العسكريون بالسفارات الأجنبية المعتمدة بالرباط، والمدير العام للأمن الوطني، ومدراء الدواوين الملكية، ووالي جهة الرباط سلا زمور زعير، وعدة شخصيات مدنية وعسكرية.

يذكر أنه جرى أمس الأربعاء، تخليد الذكرى الثانية والخمسين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، على مستوى مختلف الحاميات العسكرية والثكنات ووحدات القوات المسلحة الملكية، من خلال احتفالات تميزت بالخصوص، بتحية العلم وتلاوة الأمر اليومي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بالإضافة إلى تسليم أوسمة، وتنظيم تظاهرات رياضية.

في ما يلي نص برقية التهنئة والولاء المرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، من أفراد هذه القوات بكل مكوناتها البرية والجوية والبحرية والدرك الملكي، بمناسة الذكرى الثانية والخمسين لتأسيسها:

"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، مولاي صاحب الجلالة، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، مولاي صاحب الجلالة، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية والخمسين لتأسيسها، تتشرف القوات المسلحة الملكية بكل مكوناتها البرية والجوية والبحرية والدرك الملكي، بأن ترفع بكل إجلال وإكبار، إلى المقام العالي بالله لصاحب الجلالة، الملك محمد السادس أيده الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أسمى آيات الولاء والطاعة، مقرونة بأخلص وأزكى التهاني، وأصدق مشاعر الوفاء والإخلاص، معربة عن تشبثها الدائم والمتين بأهداب العرش العلوي المجيد.

إن أسرة القوات المسلحة الملكية، يامولاي، وهي تخلد ذكرى تأسيسها على يد جدكم المعفور له، جلالة الملك محمد الخامس، تغمده الله برحمته، لتقف بكل إجلال وإكبار أمام قائدها الأعلى، معبرة عن امتنانها الكبير، واعتزازها الشديد، للعناية الكريمة والرعاية المولوية التي تحظى بها تحت قيادتكم الرشيدة، مستنيرة بتوجيهاتكم وتعليماتكم السامية، لتعزيز كفاءاتها والرفع من قدراتها لأداء مهامها وواجباتها في خدمة الوطن، والذود عن حماه بكفاءة عالية ويقظة دائمة.

مولاي صاحب الجلالة، إن كافة فئات قواتكم المسلحة الملكية، ليستحضرون في هذه المناسبة الجليلة، بكل خشوع وإجلال، روحي القائدين الراحلين المغفور لهما، جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، سائلين الله العلي القدير أن يتغمدهما بواسع رحمته وكريم مغفرته، جزاء لما أسدياه من جليل الأعمال حتى يبقى بلدنا حرا مستقلا وينعم أبناؤه بالرخاء والازدهار والعيش الكريم.

أدام الله عزكم - يا مولاي - وسدد خطاكم، ومتعكم بالصحة والعافية، وأبقاكم ذخرا وملاذا آمنا لهذه الأمة، ونبراسا منيرا في طريق تقدمها وازدهارها ورقيها، وأطال عمركم، وبارك فيه، وحفظكم بما حفظ به الذكر الحكيم، وأقر عينكم بولي عهدكم، صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وشقيقته الأميرة الجليلة للا خديجة، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب.

والسلام على مقامكم العالي بالله ورحمته تعالى وبركاته".




تابعونا على فيسبوك