قطاع التشغيل لم يحقق الطفرة النوعية المرجوة

نواب يواصلون دراسة الإجراءات المتخذة لإنعاش القطاع

الأربعاء 14 ماي 2008 - 19:30
الفلاحة تشغل يد عاملة مدربة ومؤهلة

أكد عدد من النواب، أول أمس الاثنين، أن قطاع التشغيل لم يحقق بعد الطفرة النوعية المرجوة، التي تمكنه من تجاوز مشكل البطالة، وذلك رغم الجهود الحكومية المبذولة في هذا المجال.

وأوضح النواب أمام لجنة القطاعات الاجتماعية، خلال مواصلة دراسة (الإجراءات المتخذة من أجل إنعاش التشغيل ببلادنا، واستراتيجية الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وتقييم مبادرات التشغيل)، أن استراتيجيات التشغيل تنقصها رؤية شمولية ودراسات استشرافية ودقيقة للحاجيات الحقيقية لسوق الشغل من اليد العاملة والكفاءات.

وبخصوص دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في مواكبة وتوجيه طالبي الشغل، أجمع المتدخلون على أن جسامة المهام التي تضطلع بها الوكالة تستدعي دعمها بالموارد البشرية والمادية الكافية.

وأكدوا على ضرورة انفتاح الوكالة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي خاصة الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والجماعات المحلية والغرف المهنية.

من جهة أخرى، تطرق بعض النواب إلى موضوع تشغيل المغاربة بالخارج خاصة في بعض البلدان الأوروبية المجاورة، مشددين على أهمية هذه المبادرات في التخفيف من مشكل البطالة والرفع من مستوى العيش خاصة في العالم القروي.

غير أنهم شددوا على ضرورة قيام وزارة التشغيل بمتابعة ظروف عمل وإقامة هذه الشريحة، من خلال القيام بزيارات ميدانية، منوهين في هذا الصدد بالزيارة التي قام بها وزير التشغيل إلى إسبانيا لتفقد أحوال العاملات المغربيات في الضيعات الفلاحية بإسبانيا.

ودعوا إلى عدم اقتصار تشغيل المغاربة بالخارج على العمل الموسمي والقطاع الفلاحي، معتبرين أن المغرب يتوفر على كفاءات في مجموعة من المهن التي يمكن عرضها على الدول التي تعاني فيها خصاصا.

وفي معرض رده على أجوبة النواب، قال جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني إن الوزارة قامت بالتنسيق مع جميع المكاتب والمؤسسات التابعة لها (المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، صناديق العمل) من أجل تيسير انسياب المعلومات بينها وتفعيل استراتيجية التشغيل بشكل أفضل.

وأشار إلى مجموعة من القطاعات الواعدة في مجال التشغيل وعلى رأسها صناعة السيارات والسياحة والأشغال العمومية والإلكترونيك وتصدير الخدمات والطائرات ومراكز النداء ومكاتب الخبرة والاستشارة والصناعات الغذائية وتدبير الموارد البشرية.

كما شدد أغماني على ضرورة انخراط الجماعات المحلية لإنعاش التشغيل من خلال تهييء المناخ الملائم للاستثمارات والاستغلال الأمثل لمواردها، مؤكدا على أهمية الدور الذي تقوم به الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في مساعدة حاملي الشهادات الذين يجدون صعوبة في الاندماج في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.

وكان مدير الوكالة، كمال حفيظ، قد قدم الأسبوع الماضي أمام اللجنة نفسها حصيلة منجزات "مبادرات التشغيل" إلى حدود مارس 2008 والتي أعلن خلالها أن 82 ألفا و935 مرشحا للعمل استفادوا من برنامج (إدماج) إلى حدود مارس 2008، وأنه جرى تحديد أكثر من 16 ألف فرصة للتكوين في إطار برنامج (تأهيل)، كما توقع أن يجري مواكبة 5 آلاف من حاملي المشاريع خلال سنة 2008 في إطار برنامج (مقاولتي).




تابعونا على فيسبوك