قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس الاثنين، تأييد أو تخفيض الأحكام الابتدائية الجنائية الصادرة في حق 20 متهما، أفراد عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات، وأداء بعضهم غرامة مالية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة حددت
وقضت المحكمة بتخفيض الحكم الابتدائي الجنائي من 8 سنوات إلى 7 سنوات سجنا نافذا في حق كل من مراد بن الطاهر، وإدريس العبدي، ونبيل يحيى، ومحمد السليماني، وعبد الرحمان حركاتي، وكمال حركاتي، وساجد المدني، بعد إدانتهم بجرائم "تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة والمشاركة فيها، وإخفاء أشياء متحصل عليها من جناية النصب والمشاركة، وتزوير وثائق إدارية واستعمالها وتزييف مفاتيح وتزوير صفيحة أرقام السيارات".
كما خفضت الأحكام الابتدائية الجنائية، من ست سنوات إلى خمس سنوات سجنا نافذا، في حق كل من سعيد بالواد، والشيباني الشنوفي، وعادل أمنيني، وبغداد أزرزار، ومن ست سنوات سجنا نافذا إلى ثلاث سنوات حبسا نافذا في حق كل من مصطفى مساعد ومحمد وصار.
وقررت هيئة المحكمة تأييد الحكم الابتدائي الجنائي الصادر في حق كل من أحمد صادق ومنير مهداوي وبنعيسى العماري، والقاضي بثلاث سنوات حبسا نافذا، والحكم الابتدائي الجنائي الصادر في حق سمير أزغار وأحمد ماركو ومحمد امساعد، والقاضي بسنتين حبسا نافذا، فيما أيدت الحكم الابتدائي الجنائي الصادر في حق كريم عدي، القاضي ببراءته لعدم مؤاخذته بما نسب إليه.
أما كل من بنعيسى العماري وسمير أزغار ومصطفى مساعد ومحمد مساعد وأحمد ماركو، فحكم عليهم أيضا بأداء تعويض لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة قدره 25 مليونا و791 ألفا و400 درهم.
وكانت إدارة الجمارك دخلت على الخط في هذا الملف بمطالبة ستة متهمين بأداء أزيد من 3 ملايير سنتيم.
وعزت مصادر قضائية تدخل إدارة الجمارك في المرحلة الاستئنافية عوض الابتدائية، في إفادات "المغربية"، إلى عدم إشعارها واستدعائها إلى جلسة المحاكمة.
ويتحدر المتهمون، الذين تقرر تأجيل ملفهم لمواصلة مرافعات الدفاع، من مدن وجدة والناظور ومكناس والرباط وتمارة والدارالبيضاء، وهم أفراد عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات وتهريبها إلى الجزائر وإلى دول إفريقية أخرى.
ويتابع هؤلاء الأظناء، ومن بينهم اثنان من رجال الأمن، بتهم "تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة والمشاركة فيها، وإخفاء أشياء متحصل عليها من جناية، والنصب والمشاركة وتزوير وثائق إدارية واستعمالها، وتزييف مفاتيح وتزوير صفيحة أرقام السيارات، والمشاركة وتقديم مساعدة عمدا وعن علم للمساهمين في العصابة"، كل حسب ما نسب إليه.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها أصدرت، في 20 نونبر الماضي، أحكاما تراوحت ما بين سنتين وثماني سنوات سجنا نافذا في حق 19 متهما بعد إدانتهم بما نسب إليهم، فيما برأت ساحة متهم واحد من التهم المنسوبة إليه.
وتمكنت الشرطة القضائية، في دجنبر 2006، من تفكيك شبكة إجرامية مكونة من 29 مشتبها به، متخصصة في سرقة السيارات وتهريبها إلى دول إفريقية بواسطة شبكة أجنبية لها التخصص نفسه، بناء على مجموعة من الشكايات التي توصلت بها مختلف دوائر الأمن بعدد من أقاليم المملكة (الرباط، سلا، تمارة، المحمدية، وجدة، تازة، فاس، مكناس، وسيدي قاسم).
وقررت النيابة العامة بالمحكمة ذاتها، بعد إجراء التحقيق، عدم متابعة تسعة متهمين من أجل الجنايات المنسوبة لكل واحد منهم، وكذا الجنح المرتبطة بها لانتفاء الدليل.
يذكر أن مدينة وجدة هي المركز الذي يجري فيه تجميع السيارات المسروقة المرقمة بالخارج، كما حجزت مجموعة من السيارات المرقمة خارج المغرب وداخله، إضافة إلى عدد من الوثائق والمطبوعات لها علاقة بأوراق السيارات.