15 ألف حالة فقط من أصل 40 ألفا تخضع لتشخيص الداء

8 سنوات من العمل لتغطية تكاليف علاج السرطان

الأربعاء 14 ماي 2008 - 20:49

أفاد البروفسور عبد القادر أشرقي، أن علاج سرطان الثدي بالنسبة لسيدة تتقاضى راتبا في حدود ألفي درهم، أي الحد الأدنى للأجور، يتطلب مقابل عملها مدة 96 شهرا (8 سنوات).

من أجل تغطية التكاليف العلاجية لهذا الداء القاتل، التي تعادل في مجملها 192 ألفا و900 درهم. وأبرز أن علاج سرطان القولون للمصابين من الشريحة نفسها يتطلب مصاريف تعادل قيمة العمل مدة 91 شهرا، على اعتبار أن المصاريف الاستشفائية الضرورية لمواجهة هذا المرض تعادل 182 ألفا و400 درهم.

وأوضح البروفسور أشرقي، الذي كان يتحدث في لقاء صحفي نظم أخيرا بالدارالبيضاء بمناسبة الإعلان عن مشروع (ماروكولون) الهادف إلى مساندة مرضى سرطان القولون، أن المغرب يqi$ سنويا ظهور 40 ألف حالة جديدة من السرطان، وأن 15 ألف حالة فقط هي التي تخضع للتشخيص، نتيجة الإكراهات المادية، وغياب التكفل الشامل، واللجوء إلى طرق علاجية غير طبية.

وأوضح أشرقي، نائب رئيس جمعية "نيوفي هاوس" الفاعلة في المجال الطبي، أن عدد المؤمنين في إطار التغطية الصحية الإجبارية بلغ 2 مليون مؤمن، وهو رقم يجمع بين المنخرطين في النظام وأسرهم، مضيفا أن كلفة التغطية ضد السرطان بمختلف أشكاله تناهز 5.17 في المائة من أصل باقي الأمراض المؤمن عنها. وأشار أن 39 في المائة تكاليف التغطية الصحية توجه إلى مرضى القلب البالغ عددهم 20 ألفا و764.

وأكد الأخصائي أن مبادرة "نيوفي هاوس" بخصوص مشروع (ماروكولون)، تندرج في إطار عملها على محاربة سرطان القولون والأمعاء الغليظة، الذي يعد ثالث أقوى أسباب الوفيات بالمغرب، وراء سرطان الرئة والمتانة "النبولة" بالنسبة للرجال، وسرطان الثدي وعنق الرحم بالنسبة للنساء.

وأبرز أن مشروع "ماروكولون" يتمحور حول خلق مجموعة بحث لدراسة بعض أنواع السرطان، تتكون أساسا من متخصصين ومهنيي القطاع الصحي بالمغرب المستقرين بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، موضحا أن المشروع، سيكون مناسبة للحديث عن المشاكل الكبرى، التي يواجهها هؤلاء المرضى، الذين يعانون في صمت، خصوصا بالنسبة للتعويضات الممنوحة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأكد البروفيسور أشرقي ضرورة إقدام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على حذف القسيمة المحددة لنسبة 30 في المائة على الأدوية المخصصة لعلاج داء السرطان، علما أن الصندوق لا يعوض سوى 5.7 في المائة منها.

وأشار إلى أن مبدأ اعتماد هذا الإجراء، جرى تبنيه لتفادي التجاوزات، التي قد تمس بعض ملفات مرضى السرطان، وأعرب عن اعتقاده أن "مصابا بداء السرطان قد يحاول، من خلال هذا المبدأ، القيام بتجاوزات لربح المال، وهو ما يستدعي من الصندوق تحديد طريقة جديدة للعمل مع هؤلاء المرضى".

وأضاف "يبدو أن الوقت حان للتعبئة الآنية. فالتحدي كبير، فالأمر يتعلق بحياة شريحة مهمة من المغاربة من المصابين بهذا الداء الفتاك. وبإطلالة على الإحصائيات التي نشرها أخيرا الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، نجد أن المرضى المصابين بداء السرطان لا يتجاوز عددهم 2718 مريضا من مجموع السكان الذين يستفيدون من التأمين الإجباري على المرض من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتي تبلغ في المجموع 3 ملايين و249 ألفا و701 مواطن".

وأظهرت إحصائيات رسمية أن عدد المصابين بالسرطان في المغرب تجاوز سقف 40 ألف حالة جديدة كل سنة، منها ألف حالة في صفوف الأطفال.




تابعونا على فيسبوك