ينجزها المكتب الشريف للفوسفاط وضمنها

جلالة الملك يطلق مشاريع استثمارية بقيمة 7 ملايير و800 مليون درهم

الأربعاء 14 ماي 2008 - 22:30

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الثلاثاء، بضواحي مدينة ابن جرير، انطلاقة أشغال إنجاز مجموعة من المشاريع الاستثمارية، التي سينجزها المكتب الشريف للفوسفاط بقيمة إجمالية

وقدمت لجلالة الملك في هذا السياق، شروحات حول هذه المشاريع، التي سيجري إنجازها في أفق سنة 2012، وتهم قطاعات السكن والخدمات الاجتماعية واستخراج الفوسفاط ونقله.

هكذا اطلع صاحب الجلالة على شروحات ضافية بخصوص مشروع القطب الحضري الجديد "المدينة الخضراء" لابن جرير، التي سيجري إنجازها على مساحة 450 هكتارا، بغلاف مالي يقدر بملياري درهم. ويندرج هذا المشروع، الذي ستستفيد منه نحو 60 ألف نسمة، في إطار تصور جديد يولي الأهمية الخاصة للتنمية المستدامة. كما يقوم المشروع على مقاربة شمولية تسعى إلى حماية البيئة والنظام الإيكولوجي بالمنطقة، واقتصاد استعمال الماء والطاقة.

ويتضمن مشروع "المدينة الخضراء"، الذي سيمكن إنجازه من خلق ثلاثة ملايين يوم عمل إلى جانب 3000 منصب عمل قار، بناء مركب إداري (10 هكتارات)، وفضاء طبيا واستشفائيا، على مساحة 40 هكتارا، وملعبا ومدرسة لألعاب القوى (30 هكتارا)، ومركزا تجاريا (10 ه)، ومدينة سكنية (100ه)، ومدينة جامعية (40ه)، تضم مدرسة للمهندسين، ومدرسة للتجارة، ومركزا للتأهيل والإتقان من مستوى عال، وكذا قطبا تكنولوجيا (70ه)، يضم مركزا للبحث وفضاءات للصناعة التكنولوجية العالية التقنية.

كما تتضمن هذه المدينة حظيرة جهوية للمغرب الأوسط على مساحة 20 هكتارا تحوي فضاءات تعليمية، وكذا ملعبا للغولف (130ه).

وبهذه المناسبة قدمت لجلالة الملك أيضا شروحات بخصوص جملة من المشاريع الاجتماعية التي يعتزم المكتب الشريف للفوسفاط إقامتها بالمنطقة على مساحة 260 هكتارا، والتي رصد لها غلافا ماليا يناهز مليارا و900 مليون درهم.

وتشمل هذه المشاريع إقامة مركب رياضي على مساحة 8.5 هكتارات، ويتضمن قاعة متعددة الاستعمالات وحلبة للدراجات، ومدرسة، وحلبة لألعاب القوى (30ه)، ومدارا لسباقات الكارتينغ، ومركزا للاصطياف (50ه)، وقطبا تعليميا مرجعيا (9ه)، ومنطقة سكنية "النصر" على مساحة 40 هكتارا، وناديا رياضيا وترفيهيا لفائدة عمال المكتب الشريف للفوسفاط، (12.5ه)، وتجزئة سكنية أخرى (40ه)، ومدينة لمتقاعدي المكتب (100ه).

وفي مجال التنمية المستدامة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول عدد من المشاريع، التي ينجزها المكتب الشريف للفوسفاط بغلاف مالي قيمته 300 مليون درهم، وتهم الاقتصاد في الماء، وتشجيع الطاقات المتجددة، وإعادة تأهيل المواقع المنجمية. وسيجري في هذا السياق إنجاز أشغال تهم توفير 12 مليون متر مكعب من المياه في أفق سنة 2013، من أجل مواجهة الاحتياجات المتزايدة للمنطقة، في وقت يبلغ فيه الاستهلاك السنوي الحالي مليون متر مكعب من المياه، وسيجري لهذه الغاية، إحداث محطة لتصفية المياه المستعملة ومشروع لإعادة استغلال المياه المستعملة في غسل الفوسفاط.

كما ترمي هذه المشاريع إلى التشجيع على استخدام الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية للاستهلاك المنزلي، واستعمال مصابيح ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة في مجال الإنارة العمومية)، بهدف تقليص استهلاك الكهرباء بنحو 80 بالمائة.

وفي مجال تأهيل المواقع المنجمية، سيتواصل العمل بالسياسة الرامية إلى غرس الأشجار في هذه المواقع، حيث جرت برمجة غرس 200 ألف شجرة سنويا بغلاف مالي يناهز مليوني درهم سنويا. ويبلغ عدد الأشجار التي جرت زراعتها بالمنطقة إلى غاية مارس 2008 نحو 600 ألف شجرة. وتندرج هذه المشاريع في إطار تصور جديد لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط يقوم على إدماج البيئة في استراتيجية عامة، لاسيما وأن البيئة تعد مكونا من مكونات التنافسية الاقتصادية.

وفي إطار الاستثمارات المنجمية التي تنجزها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقة أشغال بناء قناة لنقل الفوسفاط من ابن جرير واليوسفية إلى آسفي. وتبلغ كلفة هذا المشروع، الذي سيمكن من نقل عشرة ملايين طن من الفوسفاط سنويا، نحو ملياري درهم. ويسعى المشروع، الذي سيقوم على بناء 174 كلم من القنوات والتجهيزات المواكبة، إلى نقل الفوسفاط في ظروف نموذجية وحماية البيئة من خلال اقتصاد الطاقة وتقليص انبعاثات الغاز وتقليص كلفة النقل.

ويندرج هذا المشروع في إطار سعي المكتب الشريف للفوسفاط إلى مواكبة واحترام مقتضيات بروتوكول كيوتو، من خلال الاقتصاد في الطاقة والماء وتحلية ماء البحر وتقليص انبعاثات الغازات والأتربة.

كما قدمت لصاحب الجلالة شروحات بخصوص مشروع لإقامة مصنع لغسل وتعويم الفوسفاط، بغلاف مالي يناهز 800 مليون درهم. ويسعى المشروع إلى تموين آسفي بالفوسفاط المعالج بدل الفوسفاط الخام (1.7 مليون طن)، وتنمية صادرات الفوسفاط (1.1 مليون طن)، والحفاظ على البيئة وخلق فرص للشغل، وكذا توقيف معمل غسل الفوسفاط بآسفي، مما سيمكن من اقتصاد 1.5 مليون متر مكعب من الماء في السنة.

ويضم مشروع المصنع وحدتين للغسل والتعويم، وقناة التزويد بالماء، وأحواض تسييح أوحال الغسل واسترجاع المياه. وسيمكن المشروع، الذي سيجري الشروع في استغلاله في بداية سنة 2012، من توفير 200 منصب عمل قار، و400 ألف يوم عمل خلال فترة الإنجاز.

كما أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقة أشغال مشروع استغلال منجم "ابن جرير- جنوب" الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 800 مليون درهم. وسيمكن هذا المنجم من إنتاج ثلاثة ملايين طن من الفوسفاط سنويا، بما يمكن من الاستجابة للحاجيات التصديرية مع ضمان مراعاة عوامل الجودة العالية، وكذا تنمية محور ابن جرير اليوسفية آسفي.

ويصل الاحتياطي الإجمالي لهذا المنجم إلى 570 مليون طن، مما يعني إمكانية استغلاله لمدة 200 سنة. وستمكن بداية استغلال المشروع، من خلق 280 منصب عمل مباشر و40 ألف يوم عمل غير مباشر إلى جانب تطوير النسيج الصناعي بالجهة.

وجرى الشروع في استغلال منجم ابن جرير، الذي يصل الاحتياطي الإجمالي الخاص به إلى 1.1 مليار طن، سنة 1980، ويمكن من استخراج 5.5 ملايين طن سنويا، وهي الكمية التي سترتفع إلى 8.5 ملايين طن سنويا، بعد بداية استغلال منجم "ابن جرير- جنوب".
وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تساهم بشكل فعال في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة ابن جرير واليوسفية، حيث توفر 3500 منصب عمل و1200 منصب عمل غير مباشر، فيما تشير التوقعات الخاصة بسنتي 2008 -2012، إلى خلق 1130 منصب عمل جديد. كما يوفر المكتب مساعدات سنوية للجمعيات العاملة بالمنطقة بقيمة 2 مليون درهم، إلى جانب مساهمته في فك العزلة عن العالم القروي من خلال تهيئة 220 كلم من المسالك القروية، وتزويد 25 دوارا بالماء الصالح للشرب.
وبهذه المناسبة، وشح صاحب الجلالة الملك محمد السادس عددا من أطر ومستخدمي المكتب الشريف للفوسفاط بأوسمة ملكية سامية.

هكذا وشح جلالته مصطفى التراب، الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، بوسام العرش من درجة ضابط.

كما وشح جلالته سعيد بورجال ومحمد اضريبين، مهندسين ورئيسي قسم بالمكتب، بوسام العرش من درجة فارس. وبوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة، وشح جلالة الملك محمد مرشد، رئيس ورش الإنتاج بالمكتب، وحسن بوهلال، تقني كهربائي، وأمينة الشتيوي، كاتبة إدارية بالمكتب.

ووشح جلالة الملك أيضا عبد المالك آيت بو الريش، مركب تجهيزات بالمكتب، بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى، وعبد اللطيف الواضيح، سائق آليات، بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الثانية، وكريمة ناظيفي، مدربة رياضة الجمباز، بوسام الرياضة من الدرجة الأولى.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن، والماء والبيئة، وفؤاد عالي الهمة، رئيس مؤسسة الرحامنة من أجل التنمية المستدامة، ومنير الشرايبي والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، ومحمد جلموس، عامل إقليم قلعة السراغنة، ومصطفى التراب، الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وعبد العالي دومو، رئيس مجلس الجهة وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك