تنظم جهة طنجة- تطوان، أيام 12 و13 و14 ماي الجاري، "الاتفاقية الدولية الثانية من أجل مقاربة مجالية للتنمية"، بمشاركة ممثلي أزيد من 64 بلدا، من بينهم مسؤولون سياسيون وبرلمانيون ومنتخبون محليون وفاعلون جمعويون.
وتأتي هذه التظاهرة امتدادا لدورتها الأولى، في مدينة مرسيليا الفرنسية، في ماي 2007، التي أبرزت دور الجماعات المحلية في التنمية وفي تطوير الخدمات لفائدة السكان في البلدان النامية.
وذكر بلاغ صادر عن الجهات المنظمة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن العديد من المسؤولين في المنظمات الدولية سيشاركون في لقاء طنجة، مثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وأيضا ممثلي عن منظمات إقليمية، مثل الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، وبنك غرب إفريقيا للتنمية، بالإضافة إلى العديد من رؤساء الجهات المغربية، ومنتخبين محليين.
وعلى ضوء تجربة "الاتفاقية الدولية الأولى من أجل مقاربة مجالية للتنمية"، تنظم الدورة الثانية في طنجة بدعم من عدة أطراف، في مقدمتها جهة بروفانس ألب- كوت دازور، الفرنسية، ومنتدى الجهات الحدودية الساحلية لأوروبا، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وأضاف البلاغ أن هذه الاتفاقية، التي تعد "ثمرة توافق دولي واسع حول دور الجهات في التنمية، تهدف إلى وضع أسس شراكة متعددة المستويات، وتضامن دولي بين الجهات، من خلال وضع سياسة عالمية لتماسك المجالات الترابية، في إطار تعاون متعدد الأطراف، ينخرط فيه الفاعلون السياسيون، والهيئات الدولية، ومكونات المجتمع المدني".
على المستوى الإجرائي، تتوزع أشغال هذه الاتفاقية على شكل موائد مستديرة، وورشات عمل، تناقش دور التدبير المجالي والحكامة المحلية، باعتبارهما عاملين للتنمية والنمو الاقتصادي، مع تقديم لمحة جغرافية عن تجارب الشراكات الإقليمية في حوض البحر الأبيض المتوسط، وإفريقيا، وآسيا، وأميركا اللاتينية.
ويحدد المنظمون ثلاثة أهداف لهذه التظاهرة الإقليمية، الأول هدف مؤسساتي، يتمثل في وضع الأسس لتضامن دولي لفائدة المناطق الوسطية، والتي في طور التنمية، والثاني استراتيجي، من خلال تطوير مقاربة مجالية، وحكامة متعددة المستويات، في مجال المساعدة من أجل التنمية، بينما يعتبر البعد الثالث هدفا عملياتيا للتنمية والتعاون الإقليمي.
وقال المصدر ذاته إن اختيار جهة طنجة - تطوان لتنظيم الاتفاقية الثانية جاء تلبية لدعوة من طرف رئيس هذه الجهة، الواقعة مباشرة في أقصى الجنوب الغربي لحوض المتوسط، أمام أوروبا.
وفي السياق نفسه، اعتبر بلاغ لوزارة الداخلية المغربية أن اختيار هذه الجهة لاحتضان الاتفاقية الدولية الثانية من أجل مقاربة مجالية للتنمية "يؤكد نجاح الدينامية الجهوية، التي انطلقت منذ سنوات عدة في المغرب، إضافة إلى المكانة المهمة، التي يحتلها تدبير المجال المحلي في نموذج المجتمع الحداثي، الذي يريده جلالة الملك محمد السادس".