الإعلان عن إطلاق أوراش لفائدة المغاربة بالخارج تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك

عامر: قضايا الجالية المغربية تحظى بالأولوية في العمل الحكومي

الثلاثاء 13 ماي 2008 - 08:34

أكد الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالجالية المغربية بالخارج، محمد عامر، أن قضايا الجالية المغربية القاطنة في الخارج تحظى بالأولوية في العمل الحكومي، تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس.

وأضاف عامر، الذي عقد يوم السبت الماضي، اجتماعا مع أفراد الجالية المغربية المقيمة
في ألمانيا، بمناسبة انعقاد منتدى المغرب 2008 في أوفنباخ، أن من بين القضايا
الملحة التي تنكب عليها الوزارة المنتدبة هي قضية تعليم اللغة العربية لأبناء
الجالية المغربية، مشيرا إلى أن الجهد منصب على مراجعة شاملة للبرامج التعيلمية
الموجهة إليهم حتى يتماشى مضمون هذه البرنامج، التي كانت تنص على ترسيخ مبدأ
العودة إلى الوطن، وهو مضمون ـ يقول عامر ـ لم يعد يساير تطور مفهوم الهجرة و الأدوار التي أضحت تضطلع بها الجالية المغربية في الخارج، مما جعل الاندماج هو المبدأالمطروح حاليا.
وقال إن تطوير تدريس اللغة العربية لأبناء الجالية المغربية في الخارج يعتبر مدخلا رئيسيا لترسيخ الثقافة المغربية الأصيلة، التي تتأسس على قيم الاعتدال و الحوار والانفتاح.

وأضاف الوزير المنتدب خلال اللقاء، الذي حضره سفير المملكة في ألمانيا، رشاد بوهلال، ومحمد مباركي، المدير العام لوكالة تنمية الجهة الشرقية، أن الحكومة أخذت على عاتقها إحداث مراكز ثقافية بعدد من العواصم الأوروبية، وتكثيف البرامج الثقافية الموجهةللجالية.

وتطرق أيضا إلى بعض القضايا التي تشغل بال الجالية، والمتعلقة بمجال القضاء، فأشار إلى أن وزارة العدل وضعت رهن إشارة الوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية في الخارج، قاضيين اثنين، كمرحلة أولى، لتسريع الإجراءات المسطرية وتوجيه القضايا والشكايات نحو وجهتها الصحيحة.

وذكرعامر بالمجهودات الجبارة التي تبذلها مؤسسة الحسن الثاني للجالية المغربية القاطنة في الخارج لمعالجة مختلف القضايا التي تهم الجالية خارج و داخل المغرب.

وذكر الأمين العام لمجلس الجالية المغربية في الخارج، عبد الله بوصوف، خلال اللقاء، بمنطلقات تأسيس المجلس الذي جاء استجابة لتطلعات أفراد الجالية وطريقة العضوية فيه، وتطرق بدوره إلى مسألة تعليم اللغة العربية كإحدى القضايا التي تهم الجالية.

وقال إن الاهتمام بتدريس اللغة العربية وفق منهجية متجددة وحديثة يقوي ارتباط
الجالية بالوطن، وبالثقافة المغربية، وبالدين الإسلامي في وسطيته واعتداله وفق
المذهب المالكي الذي ارتضاه المغرب.

وقال بوصوف خلال اللقاء الذي حضره أيضا القنصلان العامان في فرانكفورت ودوسلدورف، على التوالي، فتح الله بن الشريف وأحمد مسكيد، إن كل هذه العواملاللغوية والثقافية والدينية تحصن المواطن المغربي في الخارج وتجعله مندمجا بشكل كامل في مجتمع الاستقبال ومؤثرا فيه.

وطرح بعض أعضاء الجالية المغربية جملة من القضايا كتعليم اللغة العربية وإقامة مدارس ومراكز ثقافية مغربية في الخارج.

وبفيلبانت (الضاحية الباريسية) أجرى الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، محمد عامر، يوم الجمعة، لقاء مع أعضاء الجالية، قدم خلاله المحاور الكبرى للبرنامج الحكومي من أجل تشجيع أعمال المغاربة المقيمين بالخارج.

وأكد عامر، خلال هذا الاجتماع، الذي عقد على هامش الدورة الخامسة لمعرض
العقار المغربي بباريس (سماب إيمو)، على العناية الخاصة التي يحيط بها صاحب
الجلالة الملك محمد السادس رعاياه الأوفياء المقيمين بالخارج، مبرزا أن قضية
الجالية المغربية المقيمة بالخارج أضحت أولوية وطنية.

كما أكد على الإرادة الراسخة للحكومة في الاستجابة لتطلعات الجالية المغربية
المقيمة بالخارج، طبقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة، مشددا على أن الحكومة
تعمل على ترجمة التعليمات الملكية السامية من خلال وضع برنامج "حقيقي وواضح
للسنوات الخمس المقبلة".

وأعلن الوزير، في هذا الإطار، عن إطلاق عدد من الأوراش لفائدة المغاربة المقيمين
بالخارج، من ضمنها تأهيل وتحسين تعليم اللغة العربية لأطفال الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيرا بهذا الخصوص إلى إحداث لجنة وزارية مكلفة بمراجعةالبرنامج البيداغوجي، وبحث إمكانيات توسيع الاستفادة من هذا التعليم لتمتد إلى
مناطق أخرى.

وأضاف، أن هذه اللجنة ستتكلف كذلك بالتفكير في مبادرات جديدة من قبيل المدرسة
المغربية بالخارج، وفتح هذا القطاع أمام الخواص، موضحا أن الجانب الثقافي يحتل
مكانة مهمة في هذه الاستراتيجية عبر تقوية الحضور الثقافي المغربي ببلدان الاستقبال.

وسجل أن إجراءات أخرى جرى اتخاذها من أجل تشجيع أعمال المغاربة المقيمين
بالخارج، خاصة في ميادين الإدارة والضرائب والعدل والجمارك، مشيرا إلى وجود مخطط
عمل أعدته وزارة الشؤون الخارجية يهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة من طرف المصالح القنصلية.

ولدى تطرقه لموضوع عملية العبور، أكد الوزير أن كل الشركاء المعنيين بهذه
العملية معبأون من أجل توفير أفضل الظروف لاستقبال المغاربة المقيمين بالخارج .

وبخصوص الجانب الجمركي، أكد عامر أن الوزارة لن تدخر جهدا من أجل تمكين
المتقاعدين الذين قرروا الاستقرار نهائيا بالمغرب، من الإستفادة من الإعفاء التام من الرسوم الجمركية المتعلقة بسياراتهم، وذلك عوض تخفيض بنسبة 75 في المائة المعمول به حاليا .

يذكر، أن هذا اللقاء جرى، على الخصوص، بحضور فتح الله السجلماسي، سفير المغرب بفرنسا.




تابعونا على فيسبوك