صندوق الضمان الاجتماعي يمدد فترة تسيير المصحات

التعويضات العائلية تصل إلى القطاع الفلاحي

الثلاثاء 13 ماي 2008 - 08:23

قرر مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في دورته الأولى، برسم الولاية الجديدة برئاسة جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، توسيع التعويضات العائلية لتشمل القطاع الفلاحي، وتمديد فترة تسيير مصحات الضمان الاجتماعي من طرف الصندوق لمدة لا تتعدى ثل

لاتخاذ التدابير المناسبة والملائمة للتدبير المفوض، و"حبذ المجلس استمرار المفاوضات مع المؤسسة الإسبانية (إ. اس. ب هوسبيتال)، مع إنهائها في أقرب الآجال، وإعلان طلب عروض جديد إن اقتضى الحال ذلك".

وأكد مصدر مطلع أن المؤسسة الإسبانية "استغلت فرصة انصرام المدة القانونية المحددة في 18 غشت المقبل، إذ يمنع القانون جمع الصندوق بين تدبير التغطية الصحية الشاملة ومصحات الضمان الاجتماعي، ورفضت وضع الضمانة المالية المقررة في مثل هذه الحالات".

وأوضح المصدر أن فرقا برلمانية اتخذت المبادرة لاقتراح تعديل قانوني يمدد صلاحيات الصندوق في تدبير المصحات المذكورة، في أفق خضوع المؤسسة الإسبانية للشروط المغربية أو البحث عن بديل يقدم عرضا أفضل.

ووافق المجلس، المنعقد الجمعة الماضي، على مقترح الحكومة في إطار جلسات الحوار الاجتماعي، بالرفع من مبلغ التعويضات العائلية من 150 إلى 200 درهم،
والرفع من مبلغ الأدنى الشهري للمعاش من 500 إلى 600 درهم.

وبناء على القانون المنظم للضمان الاجتماعي، جرى خلال الدورة ذاتها "انتخاب نائبي رئيس مجلس الإدارة، كما عين أعضاء لجنة التسيير والدراسة، وكذا المكلف بكتابة المجلس".

وأجل المجلس، بعد نهاية الجلسة المخصصة للنظام العام للضمان الاجتماعي، الجلسة المتعلقة بنظام التغطية الصحية الأساسية إلى يوم الجمعة 16 ماي الجاري.

وأكد جمال أغماني، في كلمة افتتاح أشغال الدورة، أن أهم ما يطبع الفترة الفاصلة بين اجتماع الولايتين السابقة والحالية، تزامنها مع تقديم برنامج حكومي "سمته الأساسية مواصلة تأهيل بعض قطاعاتنا الإنتاجية، ودعم تنافسيتها، والرفع من مستوى وفرص الشغل، من دون إغفال مواكبة مسلسل التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بوضع استراتيجية واضحة أساسها ضمان شروط الحماية الاجتماعية الضرورية للأجيرات والأجراء في كل القطاعات الإنتاجية. وهو الشيء الذي يضعه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في صلب تدخلاته واهتماماته، باعتباره أحدى أهم الآليات الفاعلة في مجال الحماية الاجتماعية".

ولم يغفل أغماني التذكير بتزامن الدورة مع ما اعتبره "مناخا سياسيا واجتماعيا خاصا، يطبعه الحوار الاجتماعي المفتوح ما بين الحكومة والمركزيات النقابية واتحاد مقاولات المغرب". وهو الحوار الذي "يأتي في ظرفية اقتصادية دولية تتسم بارتفاع أسعار المواد الأولية والغذائية على المستوى العالمي، وما نجم عن ذلك من انعكاسات على ميزانية الدولة، التي تعهدت بتسخير حوالي 16 مليار درهم من أجل التمكن من تنفيذ التزاماتها التي وضعتها لغاية تحسين دخل الأجراء. ووضع برنامج لدعم المواد الأساسية عبر صندوق المقاصة، الذي رصد له غلاف مالي بمبلغ 20 مليار درهم برسم السنة المالية الحالية، وينتظر إضافة اعتمادات مالية أخرى، قد تفوق 30 مليار درهم في منتهى هذه السنة، لمواجهة التنامي المضطرد لأسعار بعض المواد الأساسية كالبترول والسكر والقمح".

وأكد أن هذه المعطيات فرضت على الحكومة برنامج عمل يتضمن تدابير عدة في غاية الأهمية متعلقة بالنهوض بمجال الحماية الاجتماعية. من ضمنها "صون وتقوية المكتسبات التي جرى تحقيقها في مجال التأمين الإجباري عن المرض لفائدة أجراء القطاعين الخاص والعام؛ ومواصلة الإصلاحات البنيوية على صعيد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛ وتطوير جودة الخدمات المقدمة للمؤمنين والمؤمنات؛رفع حجم التغطية لتشمل لائحة إضافية للأدوية والأمراض؛ وإدخال التدبير المفوض لمصحات الضمان الاجتماعي إلى حيز التطبيق انسجاما مع مقتضيات مدونة التغطية الصحية الأساسية؛ وإصلاح منظومة التقاعد بنهج أسلوب التشاور مع كافة الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين لضمان شروط النجاح والديمومة لأنظمة التقاعد".

واستعرض الوزير أرقاما تشير إلى أن عدد المنخرطين بالصندوق وصل إلى 105 آلاف و70 منخرطا، فيما بلغ عدد الأجراء مليونا و816 ألفا و507 أجراء، وأن الكتلة الأجرية الحقيقية المصرح بها هي حوالي 60 مليار درهم؛ وبلغت الموارد 12 مليار و100 مليون درهم؛ فيما بلغت التعويضات 7 ملايير و 216 مليون درهم مقسمة على التعويضات الطويلة الأمد، مبلغ 4 ملايير و 917 مليون درهم صرفت لـ 325 ألفا و163 مستفيدا؛ والتعويضات القصيرة الأمد بلغت 362،2 مليون درهم استفاد منها 127 ألف وشخصان؛ أما التعويضات العائلية فبلغت 1 مليار 936 مليون درهم استفاد منها 493 ألفا و582 شخص.

ودعا إلى متابعة تنفيذ المحاور الاستراتيجية للفترة من 2006 إلى 2008، عبر إنجاح تطبيق التأمين الإجباري عن المرض؛ وتحديث الخدمات الموجهة للمؤمنين الاجتماعيين والمنخرطين من خلال مواصلة نهج سياسة القرب وتحسين جودة هذه الخدمات، بالإضافة إلى تقليص آجال أداء التعويضات وآجال الجواب ومعالجة الطلبات والشكايات؛ ومتابعة إعادة هيكلة مصحات الصندوق وإجراءات التدبير المفوض لها؛ وتأهيل العنصر البشري بتطبيق برنامج التكوين 2008-2010 ونهج سياسة اللامركزية في تسيير الموارد البشرية؛
متابعة تنظيم الحملات التحسيسية و التواصلية مع المؤمنين الاجتماعيين والمنخرطين ومقدمي العلاج من أجل تعريفهم بنظام التأمين الإجباري عن المرض.

واقترح أغماني على مجلس الأخذ بعين الاعتبار، خلال هذه الولاية، دراسة مجموعة من المواضيع وإخراج تدابير تنفيذها إلى حيز الوجود، منها "وضع تعويض عن فقدان الشغل، يجري بمقتضاه منح تعويض مادي لكل عاملة أو عامل فقد عمله لأسباب اقتصادية أو تكنولوجية أو هيكلية، على أن يجري المصاحبة من أجل إعادة الإدماج في سوق الشغل من طرف المؤسسات العمومية ذات الاختصاص في مجال التكوين والوساطة في مجال التشغيل".




تابعونا على فيسبوك