حجزت دورية للمصالح البيطرية بالدارالبيضاء، خلال الأسبوعين الماضيين، أزيد من طنين من لحوم الذبيحة السرية، بكل من سيدي معروف ودرب الكبير ودرب البلدية.
وأوضحت مصادر من مهنيي المجازر البلدية أنه جرى حجز 480 كلغ بثلاث محلات للجزارة في سيدي معروف لوحدها، في حين جرت مصادرة 35 كلغ في أحد محلات الجزارة الراقية قرب درب غلف.
وقالت المصادر ذاتها إن الدورية ركزت حملتها على المناطق الحساسة المعروفة بترويج كميات كبيرة من اللحوم، مشيرة إلى أن مصالح الأمن بالحي الحسني تدخلت لاعتقال أحد المروجين بسيدي معروف، بعدما حاول الاعتداء على الدورية، ليجري اعتقاله ويخلى سبيله بعد التحقيق معه.
وذكرت المصادر أن عمل الدورية نشط بعد عودة المهنيين للمشاركة فيها، لكونهم يعرفون الأماكن التي تنشط فيها العملية، من جهة، ولهم دراية بنوعية لحوم الذبيحة السرية من السليمة، من جهة ثانية.
وتتكون الدورية من ممثل عن المصالح البيطرية، وممثل عن القسم الاقتصادي لعمالة أنفا، وممثل عن مهنيي المجازر البلدية، وممثل عن الأمن العمومي.
وأكدت مصادرنا أن الكمية المحجوزة يمكن أن تتضاعف "أولا، إذا داهمت الدورية مجموعة من المحلات في وقت واحد، لأن الكثير منها تقفل أبوابها بمجرد ما يلمح أصحابها الدورية في محل مجاور، وثانيا، أن لا يقتصر توقيت عملها ما بين 11 صباحا والواحدة بعد الظهر، لأنه توقيت أصبح معروفا لدى المروجين، الذين يعملون على استغفال الدورية".
وبحسب المصادر عينها، فإن عملية محاربة الذبيحة السرية، لن تعطي أكلها إلا إذا جرى تفعيل المتابعة في حق المتورطين، وتحريك المسطرة تجاه المحاضر التي تنجزها الدورية، وتحيلها على النيابة العامة.
جدير بالذكر أن عدد القضايا، التي أحيلت من طرف المصالح البيطرية على النيابة العامة بابتدائية الدارالبيضاء، ما بين يونيو وأكتوبر2007، والمتعلقة بلحوم فاسدة غير خاضعة للمراقبة البيطرية، أو جرى نقلها بطرق غير صحية (لحوم الذبيحة السرية أو المهربة)، بلغت 149 قضية، حسب مصدر من مهنيي المجازر البلدية.
وكان المهنيون اقترحوا على المسؤولين القضائيين تخصيص قسم خاص يتكلف بجميع القضايا التي تهم عمليات الغش، من أجل تسريع وتيرة البت في هذه الملفات الحساسة التي تهم صحة المواطن بالدرجة الأولى.