صاحب الجلالة الملك يحل بمدينة ابن جرير وسط استقبال رسمي وشعبي كبير

جلالة الملك يترأس حفل تقديم برنامج تنموي للرحامنة بكلفة 7 ملايير درهم

الثلاثاء 13 ماي 2008 - 22:11

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الاثنين بمدينة ابن جرير، حفل تقديم برنامج تأهيل وتنمية منطقة الرحامنة، الذي يبلغ حجم الاستثمارات المرصودة لإنجازه خلال الفترة ما بين 200

كما ترأس جلالته بالمناسبة مراسيم التوقيع على 12 اتفاقية شراكة، تتعلق بمجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحضرية لمنطقة الرحامنة.

كما اطلع صاحب الجلالة على عدد من المشاريع التنموية، التي سيجري إنجازها بإقليم قلعة السراغنة، بغلاف مالي يفوق 628 مليون درهم. كما أعطى جلالته بالمناسبة نفسها انطلاقة أشغال تأهيل حي التقدم بمدينة ابن جرير، والتي تندرج في إطار مشروع التأهيل الحضري للمدينة.

وقبل ذلك، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالجماعة القروية لويرغان بإقليم الحوز، بتدشين سد يعقوب المنصور، الذي بلغت تكلفة بنائه 630 مليون درهم.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، حل أمس الاثنين بمدينة ابن جرير، التي دخلها جلالته دخولا رسميا، حيث خصص له السكان استقبالا حماسيا وشعبيا كبيرا، يعكس تشبثهم المتين بشخص جلالة الملك، وتمسكهم القوي بالعرش العلوي المجيد.

وتعكس الزيارة الملكية لابن جرير الجهود الدؤوبة التي مافتئ جلالة الملك يبذلها على درب التشييد والبناء من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات التنموية بمختلف ربوع المملكة، ومن بينها مدينة ابن جرير، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة إنمائية مهمة، شملت العديد من المجالات، خاصة الاجتماعية منها، وذلك مواكبة لأوراش التنمية والإصلاح الكبرى التي تشهدها كل جهات المملكة.

الهمة: برنامج تأهيل الرحامنة مستلهم من النهج المولوي في إشراك المواطن في عملية التنمية

أكد رئيس "مؤسسة الرحامنة من أجل التنمية المستدامة" فؤاد عالي الهمة، أمس الاثنين، أن مشروع تأهيل برنامج تنمية منطقة الرحامنة مستلهم من النهج المولوي القويم في إشراك المواطن في عملية التنمية، بجعله يتملك مشاريعها تخطيطا وإنجازا واستفادة.

وأضاف عالي الهمة، لدى تقديمه لهذا المشروع، خلال حفل ترأسه جلالة الملك محمد السادس بمدينة ابن جرير، أن مسار وجوهر هذا المشروع مستلهم من مذهب وممارسة وأسلوب جلالة الملك المتميز في تدبير الشأن العام وطنيا وجهويا ومحليا، والقائم على القرب من المواطن وبلورة مخططات مندمجة، وإيجاد حلول عملية للمشاكل الحقيقية للمواطنين بمشاريع مضبوطة ومنجزات ملموسة.

واعتبر أن الإشراف السامي والفعلي لجلالة الملك على إعطاء الانطلاقة لهذا المشروع يشكل في حد ذاته التفاتة كريمة للرعايا الأوفياء بهذا الإقليم الذين ما فتئوا يعبرون عن تعلقهم بمبدع ورائد نهضة التنمية البشرية، وعن تعبئتهم وراء قيادة جلالته الحكيمة، بمختلف مكوناتهم وفعالياتهم، للانخراط في هذا المجهود التنموي القائم على القرب والتشاور.

وبعد أن أشار إلى أن هذا المشروع يتوخى جاهدا جعل المنطقة تحقق نهضة تنموية شاملة تحت القيادة النيرة لجلالة الملك، أكد الهمة أن سكان الرحمانة "ستخلد بمداد الفخر" تاريخ هذه الزيارة الملكية الميمونة، " لما تحمله من مبادرات تنموية هادفة،ومشاريع منتجة للخيرات، ومجسدة بالملموس للعناية المولوية السامية للجهات والفئات".

وبخصوص مسار ومكونات مشروع تنمية منطقة الرحامنة، أبرز الهمة أن المنطقة رغم وجود الإمكانيات البشرية والطبيعية والموقع الجغرافي، فإنها تعاني عجزا ملحوظا على مستوى البنيات التحتية والكفاءات والفقر والهشاشة، مشيرا إلى أن هذا الوضع أدى إلى تأخر في مسيرة التنمية بالمقارنة مع باقي مناطق المملكة، موضحا أن نسبة الفقر بالمنطقة تتجاوز في أغلب الأحيان 30 في المائة، بينما لا يتعدى المعدل الوطني 15 في المائة.

من جهة أخرى، أبرز الهمة أن مقاربة التنمية الترابية لمنطقة الرحامنة تقوم على مبادرة جماعية وديمقراطية تنموية، محورها التشخيص الميداني لأوضاعها وأحوالها، وتحديث استراتيجية للتنمية المشتركة، وانخراط الدولة والجماعات المحلية والمجتمع المدني.
وأكد في هذا السياق أن كل فاعل سيجد دوره المسؤول في إطار من العمل الجماعي المطبوع بالتكامل والانسجام والحركية لإنجاز مشروع التنمية الترابية عبر أربع مراحل.

وبحسب رئيس "مؤسسة الرحامنة من أجل التنمية المستدامة"، فإن مرحلة التأمل والتشاور تقوم على مقاربة نابعة من بزوغ دينامية جديدة بالرحامنة، وهي أيضا مقاربة تصاعدية تكمن في الإصغاء والتربية على ثقافة الحوار من دون تراتبية، وتشاركية حيث كل المتدخلين فاعلون بشكل كامل، سواء تعلق الأمر بالسكان أو الجمعيات والمنتخبين والمصالح اللا ممركزة للدولة والسلطات المحلية.

وأضاف أن مقاربة التنمية في المنطقة تعتبر أيضا مقاربة حقوقية تضمن الكرامة والعيش الكريم، فضلا عن كونها مقاربة للمسؤولية بالتزام إرادي لكل الفاعلين.

وبخصوص مرحلة المبادرة التشاركية، أبرز أنها مكنت من تنظيم الفاعلين في ثلاث مجموعات عمل، تتمثل في الهيئات المنتخبة، والمصالح اللاممركزة والمجتمع المدني، مشيرا في هذا الإطار إلى أن المجالس الجماعية الأربعة والعشرين للرحامنة أعدت تشخيصا ومشروعا للتنمية، كما اختارت ممثلين عن المناطق الثلاث، وهي الشمال والوسط والجنوب.

وأشار إلى أنه جرى تجميع كل المصالح اللاممركزة في خمسة أقطاب كبرى، قامت باختيار توافقي لممثليها، وأعدت مخططا للعمل بهدف التشخيص، كما وضعت مخططا جامعا للتنمية الترابية.

وقال إن الجمعيات انتظمت في ثلاث مجموعات للشمال والوسط والجنوب، واختارت ممثلا لكل مجموعة، كما أعدت تصورا للحاجيات، والحلول الناجعة لها.

وبالنسبة لمرحلة اعتماد المشروع، محليا ومركزيا، أشار الهمة إلى أن ممثلي مجموعات العمل الثلاث قاموا بإعداد مشروع موحد للتنمية الترابية، وجرى تقديم خلاصته للمسؤولين المركزيين خلال يوم دراسي عقد بابن جرير يوم ثامن فبراير 2008.

من جهة أخرى، استعرض عالي الهمة التوجهات العامة لمشروع التنمية الترابية بالمنطقة، موضحا أن هذا المشروع أعطى الأولوية لتأهيل البنيات التحتية، مما سيمكن السكان من الاستفادة من الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء مع إعادة تأهيل قطاعات المجال الحضري كالصحة العمومية والتربية والثقافة والرياضة، واضعا العنصر البشري في صدارة هذه الأولويات.

وذكر بأن المشروع أولى أهمية خاصة للتنمية الاقتصادية للمنطقة من خلال وضع مشروع يرتكز على قطبية تقنية وقاعدة لوجيستيكية واحتضان أنشطة فلاحية حرفية وسياحية بيئية.

وعند تناوله لمرحلة وضع آليات التتبع والتعبئة، أبرز عالي الهمة أنه تبين من خلال مختلف مراحل النقاش ضرورة وضع آليات لضمان استمرارية العمل التشاوري المشترك بإحداث لجنة التتبع ومؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة.

وحول مكونات البرنامج الأولي للمشروع، أوضح عالي الهمة أنه تفعيلا لمخطط تأهيل وتنمية منطقة الرحامنة، جرى وضع برنامج مندمج أولي، يشمل التأهيل الحضري لمنطقة الرحامنة، والبنية التحتية، والخدمات الاجتماعية، والاستثمارات المنجمية لمجمع المكتب الشريف للفوسفاط، والتأهيل الشامل لمركز ابن جرير.

وأوضح أن التأهيل الحضري للمدن والمراكز القروية يشتمل على تقوية البنيات الأساسية، من طرق وإنارة عمومية، ومساحات خضراء وساحات عمومية، وتحسين خدمات المرافق الجماعية، وإعادة تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، وتدعيم التجهيزات الاجتماعية والرياضية والثقافية بتكلفة تصل إلى 235 مليون درهم.

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أشار إلى أنه من أجل فك العزلة عن السكان القرويين، سيجري تعزيز الشبكة الطرقية بالوسط القروي بتهييء أربعة مسالك جديدة، يبلغ طولها 65 كلم سنويا، بتكلفة تبلغ 16 مليون درهم. كما ستجري تعبئة الموارد المائية وترشيد استعمالها بهدف تقوية الفرشة المائية والحفر المعقلن للآبار والحماية من الفيضانات بتكلفة تبلغ 130 مليون درهم.

وأضاف أنه سيجري تعزيز بنيات التطهير السائل ومعالجة المياه العادمة لمدينة ابن جرير بتكلفة 200 مليون درهم، خلال فترة إنجاز تمتد ما بين شتنبر 2008 ومارس 2010، إضافة إلى تدبير النفايات الصلبة لفائدة جماعتي صخور الرحامنة وابن جرير بتكلفة مالية قدرها 12 مليون درهم. وعن المحور المتعلق بالخدمات الاجتماعية، ذكر عالي الهمة أنه سيجري إنجاز مشروع لتزويد مدينة ابن جرير ومركزي صخور الرحامنة وسيدي بوعثمان، وكذا 13 جماعة قروية بالماء الصالح للشرب.

وفي مجال تنمية الخدمات الصحية، أشار إلى أنه سيجري توسيع المستشفى المحلي بابن جرير واختصاصاته، وإعادة بناء أربعة مراكز صحية جماعية، وثلاث دور للولادة واقتناء سيارات إسعاف مجهزة، وإحداث مركز لتصفية الدم، وتعزيز التغطية الصحية بالعالم القروي، وتدارك الخصاص الحاصل على مستوى الموارد البشرية بتكلفة تبلغ 40 مليون درهم.

وأوضح أن المشروع يتوخى تحسين ظروف التمدرس بالوسط القوري، وتقليص الهدر المدرسي عن طريق تأهيل المؤسسات التعليمية، وتوفير دور الطالب والطالبة والداخليات، ودعم التلاميذ بالوسط القروي بتكلفة 16 مليون درهم.

وأشار في هذا السياق أيضا، إلى التأهيل والتكوين المهني، من خلال توفير وتنويع العرض لفائدة الشباب المتمدرس والعاطلين حاملي الشهادات، والتلاميذ المنقطعين عن الدراسة بتكلفة مالية تصل إلى 34 مليون درهم.

وبالنسبة للاستثمارات المنجمية لمجمع المكتب الشريف للفوسفاط، أبرز عالي الهمة أنه في ظل الدينامية التي تعرفها منطقة الرحامنة لخلق المناخ المشجع لجلب الاستثمارات، سيساهم المجمع، بتنسيق مع الفاعلين المحليين، وبشراكة مع صندوق الإيداع والتدبير، في إعداد مشروع التأهيل الكامل لمدينة ابن جرير لتصبح قطبا حضريا منتجا دامجا ومستديما.

وأشار إلى أن المساحة المخصصة لهذا المشروع تبلغ 450 هكتارا، في حين يقدر عدد السكان المرتقب أن يستفيدوا 60 ألف نسمة، موضحا أن الدراسات التقنية التي ستكون جاهزة في حدود 6 أشهر انطلقت، وأن التكلفة المالية لهذا المشروع ستصل إلى 2 مليار درهم.

وعن الاستثمارات المرتقبة ما بين 2008 و2012، سجل أن مكونات المشروع التنموي لمنطقة الرحامنة ستعبئ ما يناهز سبعة ملايير درهم.

وأكد أن الهدف من كل هذه البرامج والآليات المندمجة ضمن هذا المشروع المهيكل يظل استقطاب الاستثمار المنتج الموفر لفرص الشغل للشباب والعيش الكريم لأهالي الرحامنة، وكذلك تشجيع ومواكبة إحداث المقاولات الصغرى، والتشغيل الذاتي، وتحفيز المبادرة الحرة الكفيلة بتوفير فرص العمل، وأسباب المواطنة الكريمة، التي ينشدها جلالة الملك لكافة أبناء شعبه الوفي.

وأضاف رئيس مؤسسة الرحمانة من أجل التنمية المستدامة "لن ندخر جهدا لبلوغ الأهداف التي حددها المسار التنموي لمنطقة الرحامنة حتى تلتحق بركب المجهودات التنموية التي تشهدها مختلف جهات المملكة، في ظل السياسة الرشيدة لجلالة الملك، المبنية على القرب والحكامة الجيدة، والمرتكزة على تعبئة كل الطاقات والموارد، للنهوض بالتنمية البشرية وترسيخ ديمقراطية المشاركة ضمن ملكية مواطنة".

صاحب الجلالة يطلع بابن جرير على مشاريع تنموية مبرمجة بإقليم قلعة السراغنة

اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس الاثنين بمدينة ابن جرير، على عدد من المشاريع التنموية، التي سيجري إنجازها بإقليم قلعة السراغنة، بغلاف مالي يفوق 628 مليون درهم. كما أعطى جلالته بالمناسبة نفسها انطلاقة أشغال تأهيل حي التقدم بمدينة ابن جرير، والتي تندرج في إطار مشروع التأهيل الحضري للمدينة.

وقدمت لجلالة الملك بهذه المناسبة، شروحات حول برنامج التأهيل الحضري لمدينة ابن جرير، الذي يندرج ضمن برنامج عام لتأهيل إقليم قلعة السراغنة. ويسعى هذا البرنامج الذي سيستفيد منه 65 ألف نسمة من سكان ابن جرير، إلى إنجاز 16 مشروعا تنمويا، بقيمة 189 مليون درهم، من أجل تقوية التجهيزات التحتية الأساسية، وتحسين الخدمات الجماعية، والمحافظة على البيئة، وإعادة تأهيل النسيج الحضري، وتعزيز البنيات السوسيو اقتصادية والثقافية والرياضية.

ويتضمن المشروع، الذي تشارك في بلورته وزارة الداخلية، ومجلس جهة تانسيفت الحوز، والمجلس الإقليمي لقلعة السراغنة، والمجلس البلدي لابن جرير، إنجاز مشاريع تتعلق بتقوية الطرق والممرات، والإنارة العمومية، وفتح مساحات خضراء، وإحداث مرافق اقتصادية واجتماعية وثقافية.

كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، الذي يستفيد منه 37 ألفا و500 نسمة من أحياء التقدم والمجد والزاوية، بغلاف مالي يبلغ 96 مليون درهم. ويتضمن البرنامج تقوية البنيات التحتية الأساسية (كهرباء، ماء شروب، صرف صحي، طرقات ..الخ)، وكذا بناء أربع دور للشباب وأربعة نواد نسوية ومركز صحي وأربعة ملاعب رياضية .

ويندرج مشروع التأهيل الحضري لمدينة ابن جرير، في إطار برنامج التأهيل الحضري للمراكز الرئيسية بمنطقة الرحامنة بإقليم السراغنة، وذلك من خلال إنجاز أربعين مشروعا بغلاف مالي إجمالي يبلغ 235 مليون درهم خلال الفترة ما بين 2008 و2012.

وقدمت لجلالة الملك أيضا شروحات حول مخطط التنمية الصحية بمنطقة الرحامنة، الذي سيستفيد منه 300 ألف نسمة، يتوزعون على 23 جماعة قروية وحضرية. ويسعى هذا المشروع إلى تنمية وتأهيل القطاع الصحي بالمنطقة، ورصد له غلاف مالي بقيمة 40 مليون درهم، سيجري تمويلها بشراكة بين وزارة الصحة (35 مليون درهم)، ومؤسسة الرحامنة من أجل التنمية المستدامة (5 ملايين درهم).

ويتضمن هذا المشروع على الخصوص توسيع المستشفى المحلي بابن جرير عبر إضافة 25 سريرا، وخلق مركز لتصفية الدم، كما يروم تعزيز التغطية الصحية بالعالم القروي عبر وضع أربع وحدات طبية متنقلة.

واطلع صاحب الجلالة كذلك، على مشروع تأهيل المؤسسات الابتدائية بالوسط القروي بإقليم قلعة السراغنة، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 52 مليون درهم. ويسعى المشروع إلى تزويد المؤسسات التعليمية بالكهرباء والطاقة الشمسية، ومدها بالماء الشروب والصرف الصحي، وكذا تجديد وإصلاح التجهيزات المدرسية، وإصلاح وترميم الحجرات الدراسية. ويصل عدد الحجرات التي ستستفيد من مختلف الأشغال نحو 636 حجرة.

كما يتضمن المشروع إحداث مدارس جماعاتية بست جماعات قروية بدائرة الرحامنة ( جعافرة، لمحرقة، صخور الرحامنة، بوشان، بريكين، نزالت العظم).

واطلع جلالة الملك كذلك على معطيات وافية بخصوص برنامج حماية الماشية في منطقة الرحامنة، والذي رصد له غلاف مالي بقيمة سبعة عشر مليونا و400 ألف درهم. ويشمل البرنامج، الذي يرمي إلى حماية قطيع الماشية بالمنطقة، والذي يتكون من 582 ألف رأس من الأغنام و45 ألف رأس من الماعز و42 ألف رأس من البقر، تخصيص سبعة ملايين و400 ألف درهم للصحة الحيوانية، وثمانية ملايين درهم لتغذية الماشية ومليون درهم لضمان توريدها.

وضمن المشاريع النموذجية الرامية إلى ضمان مشاريع مدرة للدخل لفائدة المرأة القروية، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع إحداث وحدة تثمين الصبار، الذي سيجري إنجازه بغلاف مالي يبلغ 670 ألف درهم . ويهدف المشروع، الذي ستستفيد منه 52 امرأة قروية، إلى إنتاج مواد غذائية وصيدلية وعلفية وخلق نواة لصناعة غذائية بالمنطقة.

كما اطلع جلالته على البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية بإقليم قلعة السراغنة، والذي يهم بناء وتهيئة 487 كلم من الطرق بغلاف مالي يبلغ 239 مليون درهم. وسيمكن إنجاز البرنامج، بحلول سنة 2012، من فك العزلة عن 38 جماعة وربط جماعات الإقليم بالمحاور الطرقية الرئيسية، وكذا تحسين الولوج من 61 في المائة إلى 82 في المائة، إلى جانب تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

وبلغ حجم العمليات التي جرى إنجازها بالإقليم منذ بداية البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية نحو101 كلم، رصد لها غلاف بقيمة 55 مليون درهم، فيما ما تزال أشغال إنجاز57 كلم من الطرق (32 مليون درهم) جارية، بالإضافة إلى أنه سيجري خلال السنة الحالية البدء في أشغال بناء وتهيئة 47 كلم من الطرق بغلاف مالي يبلغ 30 مليون درهم.

جلالة الملك يحل بمدينة ابن جرير وسط استقبال شعبي كبير

حل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الاثنين بمدينة ابن جرير، التي دخلها جلالته دخولا رسميا حيث خصص له السكان استقبالا حماسيا وشعبيا كبيرا، يعكس تشبثهم المتين بشخص جلالة الملك وتمسكهم القوي بالعرش العلوي المجيد.

ولدى وصول جلالة الملك إلى "ساحة المسجد"، وبعد تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، استعرض جلالته تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية الرسمية، ثم قدم لجلالة الملك التمر والحليب، جريا على العادات والتقاليد المغربية الأصيلة المرعية في مثل هذه المناسبات.

إثر ذلك، تقدم للسلام على جلالة الملك، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومنير الشرايبي، والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، ومولاي المامون بوفارس، الوالي بوزارة الداخلية، ومحمد جلموس، عامل إقليم قلعة السراغنة .

كما تقدم للسلام على جلالة الملك، رئيس المجلس البلدي لابن جرير، وقائد الحامية العسكرية لمراكش، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي والهيئة القضائية، ونواب ومستشارو الإقليم بالبرلمان، ورئيس المجلس العلمي المحلي، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.

وخصصت الجماهير الغفيرة من سكان مدينة ابن جرير، التي غصت بها جنبات الطرق التي مر منها الموكب الملكي، استقبالا رسميا وشعبيا كبيرا لجلالة الملك، الذي أبى إلا أن يشرف هذه الربوع بهذه الزيارة الميمونة، ويغمر سكانها بعطفه ورعايته الكبيرين.

وحجت هذه الجموع الغفيرة من كل مناطق الجهة، حاملة الأعلام الوطنية وصور جلالة الملك، للترحيب بمقدم جلالته، ومباركة خطواته ومبادراته التي تصب كلها في ضمان تحقيق رفاهية ورغد عيش رعاياه الأوفياء. وأبى جلالة الملك إلا أن يتوجه نحو هذه الجماهير ليبادلها جلالته التحية والمحبة.

وتعكس الزيارة الملكية لابن جرير الجهود الدؤوبة التي مافتئ جلالة الملك يبذلها على درب التشييد والبناء من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات التنموية بمختلف ربوع المملكة، ومن بينها مدينة ابن جرير، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة إنمائية مهمة، شملت العديد من المجالات، خاصة الاجتماعية منها، وذلك مواكبة لأوراش التنمية والإصلاح الكبرى التي تشهدها كل جهات المملكة.

وبالنظر لحجم تطلعات سكان المنطقة، ومجموع سكان المملكة، ونظرا لضخامة الحاجيات في مجال التنمية الاجتماعية والإنسانية ، جعل المغرب في عهد جلالة الملك محمد السادس من التعبئة واستثمار المؤهلات البشرية أهدافا دائمة، وتجلى ذلك من خلال الإصلاحات المتعددة والمبادرات والمشاريع الكبرى التي جرى إنجازها، لاسيما في مجالات التعليم والصحة وتوسيع التغطية الطبية والولوج إلى السكن، فضلا عن التجهيزات الاجتماعية والثقافية والأوراش التنموية المتعددة.

جلالة الملك يترأس حفل تقديم برنامج تنموي لمنطقة الرحامنة بكلفة 7 ملايير درهم

صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الاثنين بمدينة ابن جرير، حفل تقديم برنامج تأهيل وتنمية منطقة الرحامنة، الذي يبلغ حجم الاستثمارات المرصودة لإنجازه خلال الفترة ما بين 2008 و2012، حوالي 7 ملايير درهم. كما ترأس جلالته بالمناسبة مراسيم التوقيع على 12 اتفاقية شراكة، تتعلق بمجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحضرية لمنطقة الرحامنة.

وهكذا، قدم فؤاد عالي الهمة رئيس " مؤسسة الرحامنة من أجل التنمية المستدامة" بين يدي صاحب الجلالة الخطوط العريضة لبرنامج تأهيل وتنمية منطقة الرحامنة.

وأوضح الهمة أنه سيجري رصد هذه السبعة ملايير درهم تقريبا لتمويل مشاريع تنمويه في مجموعة من القطاعات، منها التأهيل الحضري (235 مليون درهم)، والبنية التحتية (358 مليون درهم)، والخدمات الاجتماعية (700 مليون درهم) والاستثمارات المنجمية (3.6 ملايير درهم)، والتأهيل الشامل لمركز ابن جرير (2 مليار درهم).

ويروم برنامج تأهيل وتنمية منطقة الرحامنة جعل هذه المنطقة فضاء سوسو اقتصاديا مندمجا داخل جهة مراكش تانسيفت الحوز، يضطلع بدور الرابط الوظيفي الدائم بين شمال المملكة وجنوبها. كما يسعى البرنامج إلى جعل منطقة الرحامنة قاطرة للتنمية الصناعية اللوجيستية والفلاحية بالجهة.

ويقوم برنامج تأهيل وتنمية منطقة الرحامنة على أربعة محاور استراتيجية، يهم الأول تحسين دخل السكان من خلال تشجيع الاستثمارات المنتجة وخلق مناصب شغل في جميع القطاعات الواعدة، فيما يسعى الثاني إلى تحسين ولوج السكان للخدمات العمومية من خلال توسيع وتأهيل البنية التحتية الأساسية (الكهرباء، الماء الصالح للشرب، التطهير، الطرق، السكن والتعمير).

ويهدف المحور الثالث إلى تنمية الموارد البشرية بهذا المجال الترابي، ولاسيما من خلال تحسين تغطية ونجاعة الخدمات العمومية الخاصة بالقرب (الصحة، التربية الوطنية، التعليم غير النظامي ومحاربة الأمية). أما المحور الرابع فيروم النهوض بالهوية الثقافية للمنطقة.

وسيجري تفعيل هذا البرنامج في إطار شراكة متعددة الأطراف، تشمل المجتمع المدني والمنتخبين ومختلف المصالح والمؤسسات العمومية الفاعلة بالمنطقة.

كما ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالمناسبة نفسها، مراسم التوقيع على 12 اتفاقية شراكة، تهم على الخصوص التأهيل الحضري لمنطقة الرحامنة، وتأهيل القطاع الصحي بها، والطرق القروية والتطهير السائل ومحاربة الهدر المدرسي وتربية المواشي.

وتهم الاتفاقية الأولى التأهيل الحضري لمنطقة الرحامنة، ووقعها شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومحمد جلموس، عامل إقليم قلعة السراغنة، وعبد العالي دومو، رئيس المجلس الجهوي، وعبد الرحيم واعمرو، رئيس المجلس الإقليمي لقلعة السراغنة، ورؤساء جماعات ابن جرير، وسيدي عثمان، وصخور الرحامنة، وبوشان وانزالت العظم، ورأس عين الرحامنة.

أما الاتفاقية الثانية، المتعلقة بمحاربة الهدر المدرسي، فتقضي بإحداث مدارس جماعتية بدائرة الرحامنة (إقليم قلعة السراغنة) ، ووقعها أحمد اخشيشن، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وفؤاد عالي الهمة، رئيس "مؤسسة الرحامنة من أجل التنمية المستدامة"، ومحمد جلموس، عامل إقليم قلعة السراغنة، ورؤساء جماعات صخور الرحامنة والبريكين وبوشان وانزالت العظم والمحرة والجعافرة.
ووقع الاتفاقية الثالثة، المتعلقة بتوفير التكوين المهني للأطفال المنقطعين عن الدراسة، أحمد اخشيشن والعربي بن الشيخ مدير مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل وفؤاد عالي الهمة.

وتروم الاتفاقية الرابعة، التي وقعتها ياسمينة بادو وزيرة الصحة، وفؤاد عالي الهمة، ومحمد جلموس، وسعد اكرامي، رئيس المجموعة النقابية الوطنية للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، تأهيل القطاع الصحي بمنطقة الرحامنة.

ووقع الاتفاقية الخامسة، الخاصة بإحداث دار الرحامنة للطالبات والطلبة بمراكش، عبد الوهاب بنعجيبة، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش تانسيفت الحوز، وفؤاد عالي الهمة، ومحمد جلموس، وعبد الرحيم واعمرو.

أما الاتفاقية السادسة، التي وقعها عبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، ومحمد حلب، الوالي مدير الإنعاش الوطني بوزارة الداخلية، ومحمد جلموس، فتروم بناء سدود تلية لحماية مدينة ابن جرير من الفيضانات وتجميع المياه.

ووقع الاتفاقية السابعة، الخاصة بتأهيل الطرق القروية بمنطقة الرحامنة، كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ومحمد جلموس، وعبد الرحيم واعمرو، فيما وقع الاتفاقية الثامنة، التي تتعلق بإنجاز التطهير السائل بمدينة ابن جرير، ومحطة لتصفية المياه العادمة، وإعادة استعمالها، مصطفى التراب، المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ومحمد جلموس، ومحمد العيادي، رئيس المجلس البلدي لابن جرير، وعبد العزيز الزروالي، رئيس وكالة الحوض المائي لأم الربيع.

ووقع الاتفاقية التاسعة، الخاصة بتنمية القروض الصغرى، فؤاد عالي الهمة، وطارق السجلماسي، رئيس مجموعة القرض الفلاحي، في حين وقع الاتفاقية العاشرة، التي تروم خلق مقاولات صغرى بمنطقة الرحامنة، فؤاد عالي الهمة، ومحمد بنشعبون، رئيس مؤسسة البنك الشعبي من أجل خلق المقاولات.

وتتعلق الاتفاقية الحادية عشرة، التي وقعها عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، ومبارك فنيري، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، بخلق تجمعات لتربية الأغنام من سلالة السردي.

أما الاتفاقية الثانية عشرة والأخيرة، فتتعلق بمذكرة تفاهم من أجل تطوير قطب حضري جديد يسمى "المدينة الخضراء" لابن جرير، ووقعها مصطفى التراب، ومصطفى باكوري، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، وفؤاد عالي الهمة، ومحمد جلموس، ومحمد العيادي.

حضر هذا الحفل بعض من مستشاري جلالة الملك، وعدد من أعضاء الحكومة، والمنتخبون، وفاعلون جمعويون، وإعلاميون وشخصيات أخرى.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله إلى موقع الحفل، وزراء الداخلية والتربية الوطنية والصحة والتجهيز والنقل والفلاحة والصيد البحري، وكاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة.

كما تقدم للسلام على جلالته المدراء العامون للمكتب الشريف للفوسفاط، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وصندوق الإيداع والتدبير، ورئيس "مؤسسة الرحامنة من أجل التنمية المستدامة" وشخصيات أخرى.

تدشين سد يعقوب المنصور بجماعة ويرغان بإقليم الحوز بكلفة 630 مليون درهم

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الاثنين بالجماعة القروية لويرغان بإقليم الحوز، بتدشين سد يعقوب المنصور، الذي بلغت تكلفة بنائه 630 مليون درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذه المنشأة، التي جرى تمويلها في إطار شراكة بين البنك العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ومؤسسة "أوبك" للتنمية الدولية والخزينة العامة للمملكة.

ويقع سد يعقوب المنصور على واد نفيس، على بعد 65 كليومترا جنوب مدينة مراكش، و20كيلومترا بعالية سد للا تكركوست، وتبلغ حقينته 70 مليون متر مكعب.

وسيمكن هذا السد من تحسين تنظيم واردات واد النفيس على مستوى سد للا تكركوست، والتقليص من حجم المياه الضائعة نحو السافلة، كما ستكون له انعكاسات إيجابية من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، تتمثل أساسا في إنعاش السياحة القروية بفضل مميزات محيطه البيئي، والإمكانيات التي يتيحها لممارسة مختلف الرياضات الجبلية (الرحلات والمشي وركوب الدراجات والصيد)، علاوة على مساهمته بفضل جمال طبيعة المنطقة، في جلب نوعية جديدة من السياح، وبالتالي الرفع من عائدات الصناعة التقليدية المحلية.

وتضم هذه المنشأة سدا رئيسيا، من نوع الخرسانة المدكوكة بعلو 70 مترا فوق الأساس، وبطول قمة 233 مترا وعرض 7 أمتار. وتطلب بناؤه 226 ألف مكعب من الحفريات، و330 ألف متر مكعب من الخرسانة المدكوكة، بالإضافة إلى منشآت ملحقة تتمثل في مفرغ للحمولات ومفرغ للقعر ومآخذ للماء ومنشآت للتحويل وحاجز للفج.

وسيمكن هذا السد من الرفع من الحجم المنتظم للواردات المائية بحوض النفيس من 68 مليون متر مكعب إلى 85 مليون متر مكعب سنويا.

إثر ذلك، اطلع جلالة الملك على مشروع تقوية تزويد مدينة مراكش بالماء الشروب، انطلاقا من سد يعقوب المنصور بكلفة 170 مليون درهم.

وتتضمن الأشغال بهذا المشروع، الذي يشرف عليه المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، إنجاز محطة لمعالجة المياه بصبيب 700 لتر في الثانية، وبناء خزان بسعة 20 ألف متر مكعب، ومنشأة لإعادة استعمال مياه التصفية ومعالجة الأوحال، مما سيمكن من الرفع من الصبيب المستغل بمدينة مراكش إلى 2900 لتر في الثانية، لتغطية الحاجيات من الماء الشروب في أفق 2015.

وتجدر الإشارة إلى أن منطقة الحوز مراكش تقع في الوسط الغربي للمملكة، وتتوفر على ثروات فلاحية وسياحية مهمة. وأدى ازدهار الأنشطة الاقتصادية، من جهة، والنمو الديمغرافي وتحسين مستوى عيش السكان، من جهة أخرى، إلى ارتفاع الطلب على الماء الصالح للشرب والماء المستعمل لأغراض صناعية بالمنطقة.

وتجري تلبية حاجيات مدينة مراكش من الماء الصالح للشرب، البالغة حاليا 62 مليون متر مكعب، انطلاقا من المياه الجوفية بنسبة 12 في المائة، والباقي من المياه السطحية لحوض أم الربيع، بواسطة المركب المائي "الحسن الأول- سيدي إدريس".

وبالنظر لكون الموارد المعبأة حاليا لا تكفي لسد الحاجيات المائية للمدينة، فقد أوصى المخطط المديري المندمج لتنمية الموارد المائية لحوض تانسيفت ببناء سد بجماعة ويرغان على واد النفيس بعالية سد للا تكركوست.

ويجري صرف مياه حوض تانسيفت، الذي يمتد على مساحة تبلغ 19 ألفا و800 كليومتر مربع، عبر واد تانسيفت الذي يبلغ طوله 250 كليومترا، ويصب في المحيط الأطلسي بين آسفي والصويرة، بعد تلقيه عدة روافد من الضفة اليسرى أهمها رداد وزات، وأوريكا، وغيغاية، ونفيس، وأمزميز، والمالح، وسكساوة، وإيمنتانوت، التي تنبع من الأطلس الكبير.

وبالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع محاربة الانجراف الذي يهدف إلى تثمين الموارد المائية والتربة بعالية السدود.

ويهدف هذا المشرع، الذي تشرف عليه المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، إلى تهيئة الحوض المائي لتانسيفت، في إطار مقاربة قطاعية مندمجة يجري تفعيلها بانخراط السكان المحليين، بغرض حماية سدي للا تاكركوست ويعقوب المنصور.
كما تشرف المندوبية، في هذا السياق، على مشروع تهيئة عالية سد يعقوب المنصور بكلفة 85.2 مليون درهم، بهدف محاربة الانجراف والتقليص من وتيرة توحل هذين السدين، وإعادة تثبيت الأنظمة البيئية الغابوية.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، وعبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، ومنير الشرايبي، والي جهة تانسيفت الحوز، وبوشعيب المتوكل، عامل إقليم الحوز، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك رئيس المجلس الإقليمي للحوز، والنواب والمستشارون، وأطر كتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك