قررت اللجنة الوطنية لقطاع الصيد الساحلي بالمغرب خوض الإضراب "التوقف الاضطراري" عن العمل، في "جميع الموانئ المغربية، ابتداء من يوم الخميس المقبل، إلى حين تجاوب الحكومة مع مطالب المهنيين بشكل جدي وملموس".
وجاء قرار الإضراب خلال اجتماع مهنيي قطاع الصيد الساحلي بالمغرب، الأسبوع المنصرم، بمدينة أكادير، خصص لـ "تقييم نتائج الاجتماع الأخير مع وزير الفلاحة والصيد البحري".
وأوضح بلاغ صادر عن الاجتماع، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن المهنيين لاحظوا أن مقترحات الوزير "لا ترقى لطموحاتهم وآمالهم للتخفيف من كثرة الرسوم وتعدد الضرائب، والزيادات المتوالية في ثمن الكازوال الذي يمثل حوالي 65 في المائة من المصاريف العامة".
وأضاف البلاغ أن ممثلي قطاع الصيد الساحلي قرروا "اضطرارا التوقف عن العمل في جميع الموانئ المغربية ابتداء من يوم 15 ماي"، لـ "عدم وفاء الوزارة الوصية بالتزاماتها بمحتوى البلاغ المشترك، الذي على إثره رفع المهنيون الإضراب الوطني الأخير، الذي دام 22 يوما، واعتبارا لعدم الجدية التي أبانت عنها الوزارة الوصية في معالجتها لمشاكل قطاع الصيد الساحلي ومطالب المهنيين العادلة، خصوصا منها دعم الدولة لمادة الكازوال التي أصبح ثمنها لا يسمح باستمرار العمل، ونظرا لأهمية قطاع الصيد الساحلي ودوره الكبير في جلب العملة الصعبة، المساهمة بـ 56 في المائة من الصادرات الغذائية وتشغيل اليد العمالة حيث يوفر حوالي 500 آلاف منصب شغل".
وقال عبد الرحمن سرود، عضو اللجنة الوطنية لقطاع الصيد الساحلي بالمغرب، في تصريح لـ "المغربية"، إن الاجتماع الأخير مع الوزير "لم يفض إلى نتائج لفائدة القطاع، بتخفيض أو دعم المحروقات لتتوقف في 5 آلاف درهم للطن الواحد"، مشيرا إلى أن "الأسباب التي أدت إلى الإضراب السابق مازالت قائمة، خاصة مسألة ارتفاع ثمن المحروقات، الذي بلغ 8 آلاف درهم في ميناء العيون، و7 آلاف و700 درهم في ميناء أكادير، ما جعل المراكب تتوقف تلقائيا عن العمل، لتفادي المزيد من الخسائر".
وأكد أن ممثلي القطاع حضروا من جميع موانئ المغرب في اجتماع أكادير، فتبين لهم أن "لا فائدة من العمل"، وقرروا "التوقف عن الصيد بمختلف موانئ المغرب"، موضحا أن هذا "المشكل قائم منذ مدة ونبه المهنيون لخطورته منذ أزيد من 5 سنوات مضت".
يذكر أن مهنيي قطاع الصيد الساحلي بالمغرب سبق أن خاضوا إضرابا وطنيا مفتوحا، من فاتح إلى 15 فبراير بسبب ارتفاع ثمن المحروقات، ولم يستأنفوا العمل إلا بعد اتفاق مع الوزارة، وإصدار بلاغ مشترك مؤرخ في 11 فبراير، أكد على ثلاث نقاط، أولها تحويل قسط من الموارد المالية المخصصة لتحديث وعصرنة الأسطول الساحلي للتخفيف من آثار ارتفاع ثمن الوقود، ثانيها تخفيض الاقتطاعات المطبقة على المبيعات، مع الأخذ بعين الاعتبار التكاليف العامة لوحدات الصيد الساحلي، وثالثها، تبسيط المساطر الإدارية المطبقة على مراكب الصيد الساحلي.
وفي الإطار ذاته شُكلت لجنتان مشتركتان باشرتا عملهما ابتداء من 14 فبراير الماضي إلى غاية 15 أبريل الماضي، لتفعيل التدابير المتفق عليها، وعرض نتائج أشغالهما على اللجنة الموسعة للمصادقة عليها، قبل رفعها إلى الوزير الأول.