انعقد أول أمس السبت بالرباط، الجمع التأسيسي لـ "مؤسسة إدريس بنزكري لحقوق الإنسان والديموقراطية"، وفاء لرجل ساهم فكريا وميدانيا في محطات كبرى من تاريخ المغرب المستقل .
وتسعى هذه المؤسسة، التي حضر جمعها التأسيسي عدد من أعضاء الحكومة، والفاعلين الحقوقيين وشخصيات أخرى، إلى مرافقة مسلسل ترسيخ ثقافة وقيم حقوق الإنسان بالمغرب، ومواكبة ديناميات الإصلاح، والعمل على توطيد البناء الديمقراطي المؤسسي به،عبر فتح قنوات الحوار الديمقراطي، والتناظر الحر، وبناء قدرات مختلف الفاعلين وتنميةالتعاضد بينهم .
كما تهدف هذه المؤسسة، التي تضم مجلسا إداريا وهيئة مديرية ولجانا مختصة، إلى
إنجاز دراسات وأبحاث وخبرات من شأنها "الرقي بالممارسة الديموقراطية والحقوقية
والمرور بها من مستوى الانفعال مع القضايا الطارئة، وطنيا ودوليا، إلى مستوى الفعل
والتأثير فيها، وتحويلها إلى عامل مخصب ومنتج للقيمة المضافة مغربيا في سياق
الانتقال من بناء الديموقراطية إلى توطيدها ومأسستها".
وسيشمل عمل هذه المؤسسة، التي جرى الاتفاق على تعيين عبد السلام أبودرار، رئيسا لها، مختلف مجالات التنمية الديمقراطية والعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان والتنوع الثقافي واللغوي والحكامة المؤسساتية والمواطنة والمسؤوليات، وذلك من خلال الحوار العمومي، والتواصل الاجتماعي، والنشر والإعلام، والمرافعة والاستشارة.
وفي هذا السياق أوضح إلياس الغماري، عضو الهيئة المديرية، أن "مؤسسة إدريس بنزكري لحقوق الإنسان والديموقراطية"، التي يتكون مجلسها الإداري من 115 عضوا، وهيئتها المديرية من 20 عضوا، هي ترجمة للواقع الذي كان يشتغل عليه المرحوم إدريس بنزكري، وإشاعة لثقافة حقوق الإنسان، وتثمين لالتقاء عدة إرادات وتضافر جهود فاعلات وفاعلين من مختلف الانتماءات والتوجهات والمشارب والأجيال.
وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المؤسسة تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، القاضية بإحداث مؤسسة للبحث في مجال حقوق الإنسان، وتزويدها بالإمكانات اللازمة، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة تضم مختلف التعبيرات الوطنية من مؤسسات حكومية ومنظمات مغربية ودولية.
وخلال جلسة التأسيس، التي تميزت بتوزيع كتاب حول المرحوم بنزكري، وهو مزيج "من كتاباته وتصريحاته وشهادات أصدقائه مغاربة وأجانب"، تحدث عدد من المتدخلين عن مناقب الراحل وعن جهوده في إطار رئاسة "هيئة الإنصاف والمصالحة " منذ عام 2003،
وبعدها في رئاسة "المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان" قبل أن يوافيه الأجل المحتوم في 20 ماي 2007.