اتخذت ثماني حركات وجماعات تتبنى إيديولوجيات جهادية متطرفة من إسبانيا مستقرا لها، خاصة في كل من كاطالونيا ومدريد والأندلس وبلنسية.
التي تعد من أكبر وأهم المناطق، التي أخذت تنمو و"تختمر" فيها هذه التنظيمات، على حد تعبير وسائل إعلام محلية.
وأكدت يومية "20 مينوتوس" الإلكترونية، استنادا إلى مصادر عن فرقة مكافحة الإرهاب، أن جهات إسبانية رسمية تعتبر تنامي هذه الجماعات الجهادية المتطرفة تهديدا حقيقيا، بما أن معظمها "يمكن أن تنتفض في أي لحظة، وتقدم على ارتكاب عمليات إرهابية".
وأوضحت المصادر، التي صنفت الجماعات الثمانية حسب قوتها وحجم الأعمال التخريبية التي قامت بها، أن "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، الذي كان يسمى سابقا "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، يتصدر لائحة هذه الجماعات، مشيرة إلى أن القاعدة تعتبر المسؤول الأول عن الأعمال الإجرامية الأخيرة في شمال إفريقيا، إذ تدعو باستمرار في بلاغاتها إلى الجهاد.
وأضافت أن الشرطة الإسبانية تسهر على ملاحقة كل مشتبه في انتمائه إلى هذه الجماعات التي تعمل عناصر الأمن على ملاحقة خطواتها وتحركاتها، في محاولة لضبطها ومعرفة مجالات أنشطتها.
وذكرت اليومية أن الرتبة الثانية ضمن لائحة الجماعات الجهادية المتطرفة تحتلها "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، التي كشفت عناصر الأمن أن مقراتها الأساسية توجد في مدريد وكاطالونيا، موضحة أنه يشتبه في كونها وراء عمليات 11 مارس الإرهابية بمدريد.
أما المرتبة الثالثة، فتحتلها جماعة "التكفير والهجرة"، التي تعتبر نفسها الجماعة الأصولية الأكثر عنفا والأعمق تطرفا، حسب المصدر نفسه، مضيفة أن ثلاثة من بين الجماعات الجهادية المتطرفة، تتميز بتوفرها على قوة الجذب والاستقطاب، خاصة في أوساط المهاجرين المسلمين في إسبانيا، وبالخصوص منهم فئات الشباب، الذين تعتبرهم الشرطة الوطنية الإسبانية "الجيل الثاني"، أي أبناء المهاجرين المزدادين في إسبانيا، ويتابعون دراستهم في المعاهد والمؤسسات الإسبانية، بمعنى أنهم مندمجون في المجتمع.
وأفادت المصادر أن هذه التيارات تتغذى أساسا بشباب من باكستان، خاصة في منطقة كاطالونيا، التي تتمركز فيها أبحاث عناصر الأمن، والتي يقطن بها 70 في المائة من مجموع الباكستانيين المقيمين في إسبانيا.
وأضافت أن عناصر أمن الدولة تضع تحت مراقبتها 100 مقر يتخذها المشتبه بهم غرفا للمحادثة، بما في ذلك الأديرة والسجون، إضافة إلى 700 مركز ديني، ومرائب السيارات، التي تستعمل كمساجد غير مرخص لها، والشقق وخلفيات المحلات التجارية، التي تتخذ بؤرا للاجتماعات والاستقطابات والتكوين والتعبئة والتجنيد.
أما الجماعات الجهادية المتطرفة الأخرى، وعددها خمسة، وتتمركز في إسبانيا كذلك، فهي جماعة السلفية الجهادية، التي جاءت من المغرب، والتي يعرف المنتمون إليها بإعجابهم بشخص أسامة بن لادن، تليها جماعة الإخوان المسلمين، المتحدرة من مصر، والمستقرة في ساحل مدينة ليفانتي، وكاما الإسلامية المصرية، وتبليغ الدعوة، المتحدرة من الهند، والمستقرة في منطقتي الأندلس ومورسية، والأخيرة جماعة حزب التطهير المستقرة في منطقة كاطالونيا.