نظمت جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، أول أمس السبت بالصخيرات، ورشة لإطلاق دراسة وطنية لتقييم جودة الحياة عند المرضى قبل وأثناء وبعد العلاج.
وتندرج هذه الدراسة، التي تمتد على سنة، في إطار التحضير للمخطط الوطني للوقاية والتحكم في مرض السرطان، الذي أطلقته الجمعية بشراكة مع وزارة الصحة.
وسيساهم جميع الأخصائيين بالمراكز الأنكولوجيا بالمملكة، التابعة للقطاعين العام والخاص، في إعداد هذه الدراسة التي ستستفيد أيضا من الدعم العلمي لمختبرات "روش"، وهي من بين المقاولات الرائدة عالميا في ميدان الصيدلة والفحص الطبي.
وتهدف هذه الدراسة إلى تحسين الحالة المرضية من خلال تحسين التواصل بين المريض والمعالج.
وحسب وثيقة وزعت على الصحافة، فإن عدد الإصابات بداء السرطان بالمغرب يبلغ 40 ألف حالة جديدة في السنة.
وأوضح عدد من المتخصصين، في عروض قدمت خلال هذا الورش، أن أهمية الدراسة تكمن في التفكير في "جودة الحياة" التي يجري تعريفها بأنها "إدراك الفرد لمكانته في الوجود في سياق الثقافة ومنظومة القيم التي يعيش فيها في ارتباط مع أهدافه وانتظاراته وانشغالاته.
وأكد المشاركون أن أهداف التكفل لا تنحصر في التحكم في تطور الأورام، موضحين أنه في مجال طب السرطان أصبحت جودة حياة المرضى تشكل انشغالا متناميا.
وأبرزوا أنه من خلال تمكينها من وصف تأثير المرض والعلاجات على الحياة العامة للمرضى، فإن دراسات جودة الحياة تمنح معلومات مهمة قابلة للاستعمال في التطبيق اليومي.
واعتبر البروفيسور الريحاني، من المعهد الوطني للأنكولوجيا بالرباط، أن الدراسة ستمكن من التعرف على الجوانب النفسية والسوسيواقتصادية الخاصة بالسرطان.
من جهته، أوضح البروفيسور عبد اللطيف بن يدر، عن مركز إبن رشد للسرطان بالدار البيضاء، أنه عندما يتعلق الأمر بمعالجة السرطان، فإن الهدف يتمثل في تحسين مؤشر البقاء على قيد الحياة، مع ضمان جودة أفضل لحياة المريض.
ومن جانبه، أكد البروفيسور شكيب النجاري، من كلية الطب والصيدلة بفاس، على "خاصية هذا النوع من الدراسات التي ستساهم في معرفة أفضل لداء السرطان بالمغرب، وتداعياته على نوعية حياة المرضى".
وتواصلت أشغال هذه الورشة في إطار ورشتي عمل خصصت الأولى لـ"الأورام الصلبة" والثانية لـ "أمراض الدم الخبيثة".