توقعت المندوبية السامية للتخطيط استمرار غلاء المواد الطاقية والمعدنية، وكذا بعض السلع الغذائية، محدثا ارتفاعا مهما في تكاليف الإنتاج، وتزايدا في معدلات التضخم، كما يدل على ذلك تطور الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة، الذي ناهز 3.2 في المائة في شهر مارس الماض
وقالت المندوبية في تقريرها لشهر أبريل، توصلت "المغربية" بنسخة منه، إن استهلاك الأسر سجل نموا، "مستفيدا من تحسن فرص التشغيل في المجال الحضري، خاصة تحويلات المغاربة القاطنين بالخارج، وكذا التسهيلات في القروض".
وأفادت أن الاقتصاد الوطني تأثر بالتقلبات المناخية، مبرزة أنه من المتوقع أن يبلغ إنتاج المغرب من الحبوب 50 مليون قنطار، برسم الموسم 2007 -2008، أي أقل من 18 في المائة عن معدل سنة عادية.
وأضاف المصدر أن التوجه الإيجابي والمتميز للقطاعات الأخرى كالبناء والصناعات المعدنية والإلكترونية وبعض النشاطات الموجهة نحو التصدير لا يزال يستقطب العديد من الاستثمارات مما يعزز من النمو الاقتصادي.
وذكرت المندوبية بالظرفية الاقتصادية العالمية التي تتسم بتداعيات تصاعد معدلات التضخم، خاصة مع تجاوز سعر النفط 124 دولارا للبرميل، بالموازاة مع استمرار انخفاض سعر الدولار الأميركي، في الوقت الذي قفزت فيه أسعار المواد الغذائية وخاصة الحبوب.
وعزت المندوبية صمود الاقتصاد المغربي في وجه التأثيرات السلبية لموجة ارتفاع الأسعار العالمية إلى سياسية الحكومة المغربية بشأن أسعار المواد الأساسية كالزيت والدقيق وغاز البوتان، مشيرة إلى أن الاقتصاد الوطني يعتمد في تحمل آثار تقلبات الأسعار الدولية على تدخلات صندوق المقاصة، الذي يلعب دورا مهما في استقرارها على الصعيد الداخلي.
وكانت الحكومة رصدت في ميزانية العام الحالي 20 مليار درهم للصندوق مقارنة مع 14 مليار درهم العام الماضي.
وأعلنت في الآونة الأخيرة أنها ستضيف عشرة مليارات درهم أخرى نظرا لاستمرار ارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، ويرتقب أن يصل المبلغ إلى 40 مليار درهم.