أربع نقابات تقلب الطاولة على الحكومة غدا الثلاثاء

الإثنين 12 ماي 2008 - 21:07

يشهد المغرب أسبوعا ساخنا، بخوض أربع نقابات، الفدرالية الديمقراطية للشغل، والمنظمة الديمقراطية للشغل، والاتحاد النقابي للموظفين، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إضرابا وطنيا يوم غد الثلاثاء 13 ماي.

بقطاعات الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، وبعده بأسبوع تخوض الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إضرابا وطنيا عاما، يوم الأربعاء 21 ماي الجاري، في قطاعات وإدارات الوظيفة العمومية والمؤسسات شبه العمومية، والمؤسسات الإنتاجية والخدماتية بالقطاع الخاص، من صناعة وخدمات، وتجارة، ونقل وفلاحة، وصيد بحري، ومهن حرة. فيما أعلن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن قراري الإضرابين الوطني والعام لا يعنيان أطره ومنخرطيه، ودعاهم إلى عدم المشاركة.

وأرجعت النقابات الأربع خوضها الإضراب الوطني غدا الثلاثاء إلى "رفض الحكومة الاستجابة لمطلب الترقية الاستثنائية، ومراجعة مرسوم الترقي، وتهميش الاتفاقات القطاعية المبرمة مع النقابات، وتأجيل جل القضايا والمطالب المهمة إلى الخريف المقبل".

أما الكونفدرالية فأرجعت أسباب خوضها الإضراب الوطني العام إلى "عدم أخذ الحكومة بدفوعات الكونفدرالية الموضوعية والواقعية واقتراحاتها العملية".

وسجلت "باندهاش انفراد الحكومة ليلة فاتح ماي، بإعلان تنفيذ مقترحاتها، وانسحابها من الحوار، ما يذكرنا بالأساليب التقليدية، التي دأبت عليها الحكومات السابقة، التي أثبتت التجربة فشلها"، وحملها المسؤولية في "عجزها عن تدبير التفاوض وتنكرها لكل التعاقدات والاتفاقات".

ودعا المجلس العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أعضاءه إلى "عدم الانخراط في أي إضراب لم تعلن عنه المركزية، واعتبار إضرابي 13 و 21 ماي الجاري لا يعنيان الاتحاد العام وأطره ومنخرطيه والمتعاطفين معه إطلاقا". كما دعا "كافة الطبقة الشغيلة على اختلاف انتماءاتها وأصنافها للمزيد من اليقظة والتبصر في تعاملها مع خصوصية المرحلة".

ووصف المجلس العام في بيان له، توصلت "المغربية" بنسخة منه، نتائج الحوار الاجتماعي، من خلال العروض الحكومية بـ "الإيجابية"، وأوضح أن الحكومة جاءت بـ "إجراءات إيجابية تتغيى التخفيف من أعباء الزيادات التي أرهقت كاهل الطبقة الشغيلة وعموم الشعب المغربي لا سيما الطبقات المحرومة من أي دخل".

وأضاف أن الحكومة "خصصت غلافا ماليا صافيا بلغ 17 مليار درهم، إضافة إلى المجهود الكبير المتعلق بصندوق المقاصة، الذي وصل إلى حد الآن حوالي 30 مليار درهم، المرشح للارتفاع نتيجة اطراد الزيادة في أسعار المحروقات وغيرها على المستوى الدولي".

واعتبر المجلس العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب هذه "المجهودات الحكومية سابقة إيجابية، مقارنة مع ما سجلته نتائج الحوارات الاجتماعية السابقة منذ عشرات السنين، وذلك في ظرف وجيز منذ توليها المسؤولية".

وأشار المجلس العام إلى أن "العروض الحكومية ذات الطابع الاستعجالي التي أملتها الظروف الاقتصادية العالمية مدعوة إلى التفاعل بأكثر إيجابية مستقبلا".

وأكد أن "قرار الإضراب ليس أمرا صعبا، بقدر ما أن الصعب حقيقة هو كيفية تدبير ملف الحوار الاجتماعي ومتابعته، للحصول على مكتسبات أكثر وأكبر، كفيلة بتحصين القوة الشرائية للطبقة العاملة، وحفظ كرامتها".

واتهم المجلس العام مركزيات نقابية دون أن يذكرها بالاسم، بـ "السياسوية"، و"الانتخابوية"، إذ أكد البلاغ أن المجلس العام "استحضر جميع المعطيات المرقمة التي جاءت في عروض الحكومة من خلال جولات الحوار الاجتماعي، وأخضعها للتحليل المنطقي البعيد عن المزايدات السياسوية، التي لا تمت بصلة لهموم الطبقة الشغيلة، بقدر ما تدخل في إطار الاستعدادات الانتخابوية، التي لا تخدم بأي شكل من الأشكال مطالب الشغيلة المغربية المرتبطة بتحسين وضعيتها ودعم قوتها الشرائية"، عبر متابعة "الحوار الاجتماعي الذي لم ينته بعد".

وجدد المجلس العام "تشبثه بالحوار، انطلاقا بما التزمت به الحكومة، إن على مستوى الحوارات القطاعية، أو على مستوى الحوار الوطني، من خلال دورتي شتنبر وأبريل من كل سنة.

يذكر أن المجلس العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عقد اجتماعا استثنائيا يوم السبت 10 ماي الجاري، بمقر الاتحاد الجهوي بالرباط، و"تفويض المجلس العام للمكتب التنفيذي اتخاذ كل التدابير والأشكال النضالية التي تقتضيها أو ستقتضيها المرحلة".

واقترح المجلس العام أن يكون يوم 21 ماي 2008 عيدا وطنيا للعمل، وسجل دعمه للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي يرعاها جلالة الملك، ودعم "المبادرة الحكومية الشجاعة بالرفع من الأجور رغم ارتفاع الأسعار في مختلف بلدان العالم"، و"الملف المطلبي للدكاترة والأطر العليا المعطلين والمجازين بصفة عامة".




تابعونا على فيسبوك