خصص مجلس مدينة الدارالبيضاء مساعدة مالية، قدرها 640 ألف درهم، لعائلات ضحايا الحوادث الأخيرة، التي وقعت بالدارالبيضاء، وعلى رأسها عائلات ضحايا محرقة ليساسفة، التي أودت بحياة 55 عاملا وعاملة، وحريق معمل في حي التشارك، وضحايا حافلة "نقل المدينة" بسيدي مومن.<
ووزع محمد القباج، والي الدار البيضاء الكبرى، ومحمد ساجد، عمدة المدينة، إلى جانب عمال المقاطعات وأعضاء مجلس مدينة الدارالبيضاء، المساعدات المالية (مبلغ 640 ألف درهم) على 64 شخصا من عائلات الضحايا، خلال حفل تأبيني، أقيم صباح أمس الجمعة بمقر ولاية الدارالبيضاء.
وخصصت 10 آلاف درهم للعائلة الواحدة، من الـ55 عائلة ضحايا شركة الأثاث "روزامور" بليساسفة، و4 من ضحايا حريق معمل بالتشارك، والضحايا الخمسة، الذين لقوا حتفهم في حادث حافلة بسيدي مومن، كان من بينهم امرأة حامل وشقيقتها.
وأعلن بوشعيب فوقار، عامل مقاطعات الحي الحسني، أن مجلس المدينة وأعضاءه، وبتوجيهات سامية من جلالة الملك محمد السادس، سيتكلف بتغطية مصاريف دراسة أبناء الضحايا من الروض إلى الباكلوريا، كما سيتكلف بدراسة من بلغ منهم حاليا مستوى التكوين المهني، ومساعدتهم على تعلم حرفة وتتبع خطواتهم، مشيرا إلى أن المجلس خصص مكتبا بعمالة الحي الحسني من أجل حل مشاكل حوادث الشغل لعائلات الضحايا، وأن الملفات، التي توصلوا بها، بلغت 54 ملفا.
وقبل توزيع المساعدات المالية على عائلات الضحايا، تليت آيات من القرآن الكريم ترحما على أرواح الضحايا، وعبر محمد القباج، والي مدينة الدارالبيضاء الكبرى، ومحمد ساجد، عمدة المدينة، في كلمة لهما بهذه المناسبة الأليمة، عن الحزن العميق لجميع أعضاء مجلس المدينة ورؤساء المقاطعات، عن أسفهم لما وقع للضحايا، وعن مواساتهم للعائلات، مشيرين إلى رعاية صاحب الجلالة، الذي أعطى تعليماته السامية، من أجل تتبع هذا الملف خطوة خطوة، وتوفير جميع الوسائل الضرورية لمساعدة عائلات الضحايا.
وكان بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أفاد أن محرقة شركة "روزامور"، خلفت مصرع 55 عاملا وعاملة، وإصابة 12 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة. وتوزع الضحايا بين 29 امرأة و26 رجلا، مبرزا أن هذا الحصر جاء بعد متابعة النيابة العامة المختصة بعمليات التعرف على جثث ضحايا هذا الحادث، بتنسيق مع الأطباء التابعين لمعهد الطب الشرعي والخبراء المتخصصين في علم الحمض النووي. وأشار البلاغ إلى أن جثث الضحايا سلمت كلها في الوقت المناسب إلى ذويها لإنجاز مراسيم دفنها.