التقوا في تشخيص الأزمة واختلفوا حول أسبابها وتضاربوا في التنسيق

90 دقيقة للإقناع يجمع نقابيين يساريين ويمينيين وإسلاميين

السبت 10 ماي 2008 - 21:01

أجمع ممثلو أربع نقابات مغربية، مساء أول أمس الخميس، في المنتدى الذي تنظمه مجموعة ماروك سوار "90 دقيقة للإقناع"، على أن الوضع الاجتماعي "مقلق"، و"ينذر بالخطر"، لكن اختلفوا حول أسباب ودواعي الأزمة، وأيضا حول التنسيق في ما بين المركزيات النقابية.

واستطاع منتدى "ماروك سوار" أن يجمع بين نقابات من مختلف التوجهات، منها المقربة من أحزاب يسارية ويمينية وذات توجه إسلامي، وأخرى معارضة، أو مساندة للحكومة. وحضر المنتدى محمد كافي الشراط، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب (ا.ع. ش.م)، وخالد الهوير العلمي، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (ك.د. ش)، وعبد الرحمن هاشمي، عضو المكتب التنفيذي للفدرالية الديمقراطية للشغل (ف.د.ش)، وعبد الإله الحلوطي، نائب الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل (ا.و.ش.م)، فيما غاب ممثل الاتحاد المغربي للشغل.

وخصصت مدة "90 دقيقة للإقناع"، لمناقشة وتحليل الوضع الاجتماعي، والحركات الاحتجاجية، والحوار الاجتماعي، وواقع الحركة النقابية بالمغرب، فيما ركز المتدخلون على انتقاد سياسة الحكومة والباطرونا، وتبرير مواقف النقابات الداعية إلى خوض حركات احتجاجية.

وسجل الهوير العلمي (ك.د.ش) أن الوضع الاجتماعي في المغرب "مقلق"، وعدد دواعي "القلق" في المدرسة العمومية، والصحة، وارتفاع الأسعار، والإدارة، والقضاء، مشيرا إلى أن المواطن أينما اتجه يصادف القلق الاجتماعي. وأضاف أن القلق ازداد بعد أن غابت مقاربات موضوعية للتجاوب مع المطالب الاجتماعية، وفي ظل "غياب وعي عميق لدى الحكومة والبرلمان، والأحزاب"، ليخلص إلى أن ما وقع في سابع شتنبر الماضي، في الانتخابات التشريعة، كان مؤشرا، بل "رجة، وتعبيرا يعلن أن وضع الشعب المغربي مقلق".

سار عبد الإله الحلوطي (ا.و.ش.م) على المنوال نفسه، معتبرا أن الوضع الاجتماعي ينذر بالخطر، والأمر نفسه بالنسبة لعبد الرحمن هاشمي (ف.د.ش). كما اتفق محمد كافي الشراط (ا.ع. ش. م)، مع زملائه في تقييم الوضع الاجتماعي، لكنه اختلف معهم حول التدبير الحكومي لهذا الوضع، إذ عبر ممثلو الكونفدرالية والاتحاد الوطني والفدرالية عن استيائهم من طريقة تدبير الحكومة للملف الاجتماعي، ووصفوه بالانحياز إلى الباطرونا على حساب الشغيلة، وتهميش الجانب الاجتماعي.

لكن الشراط، من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، المقرب من حزب الاستقلال، كان له رأي آخر، إذ اعتبر أن الأزمة ليست وليدة اليوم، أو نتاج حكومة عباس الفاسي، وإنما هي تراكم لسنوات وعقود، مشيرا إلى أن "الحكومة قدمت مقترحاتها، التي يجب أن تقبل بها النقابات، وتستمر في المفاوضات لتحقيق مكاسب إضافية للشغيلة المغربية".

وأضاف الشراط أن "وضعية المغرب تفرض التعاون بين الشركاء والفاعلين الاجتماعيين والحكومة والباطرونا، والتعامل بواقعية وموضوعية، لأن المغرب غير مستعد للعودة إلى منطق الديون لتغطية خلل ما في الميزانية، جراء فتح باب جديد غير مدرج بها".

وفي الوقت الذي اتفق ممثلا الاتحاد الوطني والفدرالية على ضرورة التنسيق وتوحيد الجهود للضغط على الحكومة لتحقيق المطالب، أكد لهوير العلمي، ممثل (ك.د.ش) أن لكل نقابة توجهها ومبادءها ومطالبها الخاصة، رغم التقاطعات، "لذلك من الصعب التنسيق في ما بين المركزيات"، مشيرا إلى أن الكونفدرالية هي التي طلبت أن يكون الحوار الاجتماعي مع كل نقابة على حدة، بدل الاجتماع مع المركزيات في جلسة واحدة، لكنه، في المقابل، ثمن التنسيق على مستوى القطاعات، "الذي حقق نتائج إيجابية في قطاع الفوسفاط".




تابعونا على فيسبوك