حول قطار، مساء يوم الخميس، في مدينة تمارة، جسد امرأة إلى قطع وأشلاء صغيرة من اللحم والعظام، وجد رجال الوقاية المدنية صعوبة كبيرة في التقاطها من بين حجارة السكة الحديدية، نظرا لدقتها، وبسبب الظلام.
وفي ما يعتقد أن عملية قد تكون انتحارا، داس القطار المتجه من الرباط إلى مراكش، حوالي الثامنة و15 دقيقة من مساء يوم الجمعة، امرأة، بعد تجاوزه محطة مدينة تمارة، التي لا يتوقف فيها عادة. ومرت كل العربات فوق بقايا جسد المرأة، بعد أن قذفت قوة الاصطدام الأول بالقاطرة الجزء الأكبر من الجسد إلى جانب السكة.
وتابع القطار الصادم سيره، بعد توقف قصير وحضور رجال الدرك لتسجيل الحادثة، لكن بقايا جسد المرأة ظلت عالقة على القضبان وبين حجارة السكة الحديدية، ما جعل القطار الموالي، المنطلق من الرباط إلى الدار البيضاء الميناء، في الثامنة مساء، يضطر للتوقف في مسرح الحادثة مدة حوالي 45 دقيقة، إلى أن حضر رجال الوقاية المدنية، حوالي الثامنة و50 دقيقة. وعلى ضوء مصابيح القطار المتوقف ومصابيحهم اليدوية، ظلوا يبحثون عن قطع اللحم والعظام بين حجارة السكة الحديدية، ويجمعونها في كيس، بعد أن وضعوا الجزء الأكبر من جسد الضحية في كيس آخر.
وقعت الحادثة على مستوى جسر مخصص للراجلين، ما يرجح أن الأمر يتعلق بعملية انتحار. وحسب شهود عيان ومراقبي القطار المتوقف، نقلا عن زملائهم في القطار المتسبب في الحادثة، فإن الضحية امرأة في الثلاثينات من العمر، وكانت تضع على وجهها كيسا من البلاستيك أسود اللون، في ما يفترض أنها وسيلة لجأت إليها لإتمام عملية الانتحار وتفادي التراجع أمام الموت القادم في آخر لحظة.
كما وقعت حادثة أخرى مميتة مساء اليوم نفسه، كانت ضحيتها امرأة أيضا، قرب محطة عين السبع، ارتكبها القطار المتوجه من الدار البيضاء إلى وجدة، حوالي
التاسعة والنصف.