احتضنت جامعة بريتوريا بجنوب إفريقيا، مساء أول أمس الخميس، ندوة مناقشة حول آخر التطورات، التي عرفتها قضية الصحراء على ضوء المبادرة المغربية الرامية إلى منح حكم ذاتي لجهة الصحراء.
وشدد حبيب ذو فؤاد القائم بأعمال سفارة المملكة المغربية ببريتوريا، الذي قدم عرضا بهذا الخصوص، على أهمية الدينامية، التي دشنتها المبادرة المغربية الرامية إلى منح حكم ذاتي لجهة الصحراء.
وأكد المسؤول ذاته أن هذه المبادرة، التي انطلقت بعد سلسلة من المشاورات الموسعة، تنسجم تماما والشرعية الدولية على اعتبار أنها تشكل صيغة متقدمة لمفهوم تقرير المصير.
وبعدما ذكر الديبلوماسي المغربي بالجولات الأربع الأخيرة للمفاوضات، التي جرت تحت إشراف الأمم المتحدة بمانهاست (نيويورك)، أبرز أن الأطراف الأخرى في النزاع ظلت تراوح مكانها متشبثة بموقف جامد يتناقض مع الخطاب المفتوح والمتساهل للطرف المغربي، الذي أبدى حسن نيته طيلة هذه المفاوضات.
وبخصوص القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء الداعي إلى التوافق والواقعية، أكد أن هذا القرار يمثل منعطفا حاسما في طريق البحث عن حل سياسي ودائم ومقبول من الجميع ويتعين على الأطراف الأخرى أن تقدره.
وأوضح ذو فؤاد أن المقترح المغربي بشأن منح حكم ذاتي لجهة الصحراء لقي ترحيبا واسعا من قبل المنتظم الدولي، الذي أشاد بمصداقيته وجديته على خلاف الخطابات الجوفاء والطروحات المهترئة لمناوئيه.
كما انتقد المحاضر بشدة التضليل الإعلامي والدعايات، التي تروجها الجزائر و"بوليساريو" بخصوص وضعية حقوق الإنسان في الصحراء المغربية، مذكرا أنه في الوقت الذي تجوب فيه وفود من الصحفيين والمنظمات غير الحكومية الدولية بكل حرية في كل مناطق البلاد، مايزال جلادو تيندوف يرفضون حتى إمكانية إجراء إحصاء السكان المحتجزين في المخيمات.