انعقد أول أمس الخميس، مجلس للحكومة برئاسة الوزير الأول، عباس الفاسي.
وصرح خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ختام هذا الاجتماع، بأن المجلس استهل اجتماعه باستحضار تزامن انعقاده مع تخليد الشعب المغربي هذا اليوم، للذكرى الخامسة لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، واغتنم هذه المناسبة ليتقدم إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس بأطيب التهاني والتبريكات، معبرا عن مشاركة الشعب المغربي قاطبة الأسرة الملكية المنيفة أفراحها ومسراتها.
وأضاف أن المجلس اغتنم هذه المناسبة الميمونة لتجديد الولاء والإخلاص لجلالة الملك، داعيا الباري تعالى أن يبارك في عمر جلالته، وأن "يحفظه قرير العين بسمو ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، وأن يشد أزره بشقيقه الأمير المولى الرشيد، وبسائر أفراد أسرته الملكية الشريفة، إنه سبحانه وتعالى سميع مجيب".
إثر ذلك، استمع مجلس الحكومة إلى العرض، الذي قدمه وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، حول تقرير المجلس الأعلى للتعليم.
وأشار في البداية إلى أن هذا التقرير الأول من نوعه، يشكل حدثا تاريخيا مهما بالنسبة للمنظومة التربوية، باعتباره صادرا عن مؤسسة دستورية، وأُنتج بخبرات وكفاءات وطنية، من أجل قراءة موضوعية وشاملة لوضعية المنظومة التربوية، مع الانفتاح على ملاحظات واقتراحات ومساهمات واستشارة الفاعلين الميدانيين، وفق منهجية موضوعية تنطلق من معاينة الواقع، بمكتسباته واختلالاته، وذلك في أفق تعزيز أجواء الانخراط والتعبئة، لتسريع دينامية الإصلاح طبقا لتوجيهات جلالة الملك السامية.
واستعرض الوزير في عرضه محورين أساسيين، يتمثل الأول في القيمة المنهجية للتقرير، المتسمة بالموضوعية والنزاهة، إذ استند على 100 مؤشر تراعي المعايير الدولية، ما يجعله وثيقة وطنية مرجعية تشخيصية، تتيح لمختلف الفاعلين إمكانية بناء معرفة حقيقية وموثوقة بواقع منظومة التربية والتكوين بالمغرب .
كما قدم الوزير نظرة عامة عن الحالة الراهنة للمدرسة المغربية، من خلال التركيز على ملامحها الأساسية وحصيلة أداء المنظومة التربوية، من حيث الإنجازات والاختلالات المرصودة، على مستوى إشكالية تثبيت الحكامة، ومعوقات انخراط المدرسين، وصعوبات تطبيق النموذج البيداغوجي، وإشكالية تعبئة وتوزيع الموارد المالية، وأخيرا مسألة التعبئة والثقة الجماعية في المدرسة.
فيما تطرق المحور الثاني للعرض، إلى تبيان الآفاق الفعلية لإنجاح "مدرسة للجميع"، من خلال التأكيد على الأوراش الثلاثة ذات الأولوية، والمتمثلة في التحقيق الفعلي لإلزامية التمدرس إلى غاية 15 سنة، وحفز المبادرة والتفوق والتنوع في التعليم ما بعد الإلزامي، والمعالجة الملحة للإشكاليات الأفقية للمنظومة التربوية.
وشدد الوزير في الأخير على مقومات ومستلزمات الانتقال إلى التنفيذ المرتبط بتوفير الموارد اللازمة، وإعطاء دفعة جديدة للرافعات الناجعة للتعبئة حول المدرسة، وبناء تعاقد ثقة مع هيئة التدريس، والحاجة إلى اعتماد صندوق لتمويل دعم التعليم المدرسي، باعتبارها المفاتيح الأساسية لإنجاح الشعار المحوري للتقرير "مدرسة نجاح للجميع وبالجميع".
وأشار وزير الاتصال، من جهة أخرى، إلى أن مجلس الحكومة تدارس وصادق على ست اتفاقات دولية قدمها وزير الشؤون الخارجية والتعاون، تتمثل في اتفاق بين المغرب وإيران لتجنب الازدواج الضريبي في ميدان الضرائب على الدخل، وبروتوكول بشأن إنشاء صندوق دولي للتعويض عن أضرار التلوث الزيتي لعام 1992، والاتفاقية المتعلقة بمساعدة الأشخاص المعتقلين ونقل الأشخاص المحكوم عليهم إلى وطنهم بين المغرب وبلجيكا، واتفاقية بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الجمهورية العربية السورية بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم، إضافة إلى اتفاقية التعاون القضائي والقانوني في المواد المدنية والتجارية والجزائية وقضايا الأسرة والأحوال الشخصية وتصفية التركات وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية السودان، وملحق الاتفاقية بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الجمهورية الفرنسية بشأن مساعدة الأشخاص المعتقلين ونقل المحكوم عليهم إلى وطنهم.