أكد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أحمد لخريف، أول أمس الأربعاء، أن المغرب سيواصل دون كلل بذل كل الجهود لتجاوز كل الصعوبات لتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية.
وأضاف لخريف، في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس النواب، حول موضوع "فتح الحدود المغربية الجزائرية"، أن هذه الجهود "تندرج ضمن مقاربة صادقة نابعة من التاريخ المشترك للبلدين، وما يتقاسمانه من رغبة في التقارب والتقدم والاستقرار في نطاق رؤية اندماجية مغاربية قادرة على إفراز دينامية جديدة في المنطقة، تستطيع مواجهة التحديات المطروحة".
وأكد أن المغرب حريص على إنهاء هذه الحالة الشاذة حيث أقدم، بروح من الأخوة الصادقة وبرؤية مغاربية مخلصة متطلعة نحو المستقبل، على اتخاذ العديد من المبادرات والإشارات لتطبيع العلاقات مع الجزائر.
وذكر بأن المغرب أعرب، يوم الاثنين الماضي، "بكل مسؤولية ووضوح" عن استعداده الكامل لفتح حوار مع السلطات الجزائرية، وإجراء المشاورات الضرورية معها لإحياء التعاون الثنائي في مختلف جوانبه.
وأشار لخريف إلى أنه جرى في هذا الصدد، إبلاغ الجانب الجزائري اقتراح الحكومة المغربية عقد لقاء مشترك بين الوزراء المعنيين بالشؤون الخارجية والداخلية في البلدين، قصد استقراء الواقع الراهن للعلاقات الثنائية، وتدارس القضايا العالقة، والاتفاق حول آليات إعطاء انطلاقة فعلية ودائمة لهذه العلاقات.
كما ذكر بأن الحكومة المغربية عبرت في بلاغ صدر في 20 مارس الماضي، عن التزام المغرب بالعمل على تطبيع العلاقات الثنائية، تماشيا مع ما يمليه واجب حسن الجوار، والقواسم المشتركة التي تجمع البلدين، وتطلعات الشعبين الشقيقين، بما يحقق آمال سكان المناطق الحدودية، خاصة على مستوى التواصل الإنساني والأسري، فضلا عن تأمين وتيسير تنقل السلع بطريقة قانونية ومنتظمة.
وبعد أن أبرز أن إغلاق الحدود بين البلدين كان قرارا أحادي الجانب من الجزائر سنة 1994، أشار إلى أن السلطات المغربية كانت قررت إلغاء إجراءات التأشيرة المفروضة على المواطنين الجزائريين، 10 سنوات بعد فرضها، وثمنت القرار المماثل الذي اتخذته الحكومة الجزائرية، معربا عن أسفه كون الحدود بقيت مغلقة منذ ذلك الحين.
وكان الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، استقبل يوم الاثنين الماضي بالرباط، القائم بالأعمال بالنيابة لسفارة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بالرباط.
وأوضح بلاغ للوزارة أن الفاسي الفهري أعرب خلال هذا اللقاء، عن أن المملكة المغربية تجدد التزامها الصادق للعمل مع الجزائر، البلد الجار والشقيق، لتطبيع العلاقات الثنائية، كما تدعو من جديد لفتح الحدود البرية المغلقة منذ 1994، وإحياء التعاون الثنائي في مختلف جوانبه.
وفي هذا الصدد، يضيف البلاغ، عبرت حكومة صاحب الجلالة عن استعدادها الكامل لفتح الحوار وإجراء المشاورات الضرورية، في أقرب الآجال، مع السلطات الجزائرية.
ولهذا الغرض، أبلغ الوزير القائم بالأعمال بالنيابة ، اقتراح الحكومة المغربية عقد لقاء مشترك بين وزيري الشؤون الخارجية ووزيري الداخلية في البلدين، قصد استعراض الواقع الراهن للعلاقات الثنائية، وتدارس القضايا العالقة والاتفاق حول آليات تحقيق انطلاقة فعلية ودائمة للعلاقات بين البلدين الشقيقين.