اختراق طائرات خفيفة للأجواء المغربية يحير أجهزة الأمن

حجز طائرة يقودها أميركي هبطت لشحن المخدرات

الجمعة 09 ماي 2008 - 09:04

رغم التحقيقات التي قادتها مصالح الأمن قبل أشهر، بشأن اختراق طائرات خفيفة الصنع ومروحيات للأجواء المغربية، وارتباطها بشبكات للتهريب الدولي للمخدرات، فإن ذلك لم يثن هذه الأخيرة عن إعادة الكرة مرات عديدة.

وهو ما انفضح صباح أول أمس الأربعاء، في عملية جديدة، تمكنت عناصر الدرك الملكي خلالها هذه المرة من حجز طائرة نزلت بالقرب من سوق أربعاء الغرب، بإقليم القنيطرة، لشحن المخدرات.

وتمكن عناصر الدرك الملكي، حسب مصدر أمني، من حجز طائرة بمحركين في منطقة "حلوفة"، على بعد 11 كلم شمال غرب سوق أربعاء الغرب، بعد هبوطها على طريق غير مصنفة، لنقل المخدرات، مشيرا إلى أن الطائرة، وهي من طراز "سيسنا337 "، صنف "بول بوش"، ذات لون أبيض مخطط بالأزرق والأحمر، وتحمل رقم (إن 5444 إس، كان يقودها مواطن أميركي يدعى ويلسون جيمس دوكلاس.

وذكر المصدر ذاته أن أربع سيارات التحقت مباشرة بالطائرة فور هبوطها، مبينا أنها غادرت المكان بمجرد قدوم عناصر الدرك الملكي، باستثناء سيارة من نوع مرسيدس207 فارغة استعملت للإرشاد.

وكشف المصدر ذاته أن التحقيقات الأولية بينت أن الطائرة المعنية حطت بالمنطقة قصد شحن كميات من المخدرات، مشيرا إلى أنه جرى اعتقال ربان الطائرة، وحجز الطائرة والسيارة، ومواصلة التحقيق لاعتقال باقي المتورطين.

وكان مسلسل تهريب المخدرات عبر الطائرات الصغيرة في المغرب حير الأجهزة الأمنية والدولية، إذ سجلت خلال 2007 عدة حوادث اختراق طائرات للأجواء المغربية من دون أن تترصدها الرادرات وأجهزة المراقبة، إلى أن يكتشف هبوطها المفاجئ أو إصابتها بعطل وتخلي أصحابها عنها في مناطق نائية، كما حدث في العيون وأصيلة وقبلها في سيدي قاسم والقنيطرة والناظور وطنجة وتطوان وشفشاون.

وأضحت حوادث الطائرات الخفيفة الصنع والمروحيات، التي اتخذها المهربون كوسيلة جديدة لنقل المخدرات، تشغل مصالح الأمن المغربية، ما عجل بمباشرتها لتحقيقات موسعة لمعرفة المتورطين وراء دخول هذه الطائرات إلى التراب المغربي وشركائهم المحليين، لارتباطهم الوثيق بشبكات التهريب الدولي للمخدرات.

وتأتي هذه التحقيقات المباشرة والمكثفة، على خلفية إفادات سكان المناطق التي نزلت بها الطائرات، سواء بالعيون وأصيلة وسيدي قاسم وبدوار سيدي بوقدور ببلدة مولاي بوسلهام القريبة من مدينة القنيطرة، بأن هناك سيارات رباعية الدفع تساعد أصحاب الطائرات الخفيفة، التي تحمل أعلاما أجنبية، على نقل وشحن المخدرات.

وأكدت مصادر مطلعة أن شبكات تهريب المخدرات أضحت تعتمد على الطائرات الصغيرة، التي تسير على علو منخفض وتنزل في مناطق صغيرة ومعزولة، تعتبر أكثر أمانا للمهربين، بعد أن اشتدت المراقبة الأمنية على أنشطتهم التقليدية.

وكانت مصالح الأمن بالعيون، اعتقلت أخيرا رباني طائرة خفيفة، نزلت اضطراريا بالطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين طانطان والعيون بالقرب من مركز أخفنير، وأخضعتهما لتحقيق مكثف، تبين من خلاله أنهما من جنسية بلجيكية، وأنهما مرا عبر الأجواء المغربية متوجهين إلى موريطانيا، دون أن تتمكن الردارات وأجهزة المراقبة من رصدهما، ثم أطلقت سراحهما.

واعتبرت المصادر أن غياب المراقبة في المنطقة التي تربط بين مدن العيون والداخلة وطرفاية وطانطان، يساعد المهربين والطائرات على اختراق الأجواء والتراب المغربي، وربطت المصادر حادث الطائرة بالعديد من عمليات التهريب التي تشهدها المنطقة، في غياب شبه تام لنقاط وجود القوات المساعدة.

كما سبق للمصالح الأمنية أن فتحت تحقيقات موسعة، للتعرف على مواصفات طائرة أجنبية (مروحية)، حطت الرحال بسهل هوارة، الواقع مابين جماعتي أحد الغربية واثنين سيدي اليمني بدائرة أصيلة.

كما سجل أخيرا سقوط طائرة ألمانية، بدوار العساكرية التابع لجماعة الرميلة بدار الكداري الواقعة بالدائرة الترابية لإقليم سيدي قاسم، لأسباب ما تزال مجهولة، غير أنه تبين من خلال التحريات أن الأمر يتعلق أيضا بنقل كميات من المخدرات.




تابعونا على فيسبوك