ما زالت هيئة دفاع بارون المخدرات محمد الطيب الوزاني، الملقب بـ"النيني"، المعتقل في سجن بمدريد، تبحث عن مخارج، وتختلق قرائن، لإيجاد حل لقضية موكلها، والحيلولة دون ترحيله للمحاكمة في المغرب.
وأعلنت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، أمس الخميس، أن محاميي "النيني"، ذهبوا إلى القول إن الشخص المعتقل ليس هو نفسه، الذي تستهدفه الأنتيربول، وتلح السلطات القضائية المغربية في تسلمه ومحاكمته على ترابها.
وأضاف المصدر أن خوسي لويس بيزارو، محامي العائلة، قدم ملتمسا إلى السلطات القضائية الإسبانية يطالبها فيه بإلغاء كل المتابعات القضائية، التي تتهمه بها إسبانيا، من أجل الوقوف دون ترحيله إلى المغرب، والأخذ بعين الاعتبار أنه جرى التحفظ عليها وتوثيقها وإلغاء معظمها.
وأوضح أن ما يطمح إليه محامو "النيني" يكمن في تأكيد براءته من كل التهم التي كانت توجهها إليه السلطات الأمنية الإسبانية، وبالتالي إقرار وضعيته القانونية على تراب الجزيرة الإيبيرية.
من جهتها، ذكرت يومية "لا أوبنيون دي تينيريفي"، الإلكترونية المحلية، أمس الخميس، أنه على المحكمة الوطنية الإسبانية أن تعلن في الأيام القليلة المقبلة عن قرارها قبول أو رفض ترحيل "النيني" إلى المغرب، الذي يصر على محاكمته على ترابه بتهمة الفرار من السجن المركزي بالقنيطرة وارتكاب جرائم تهريب المخدرات والمساس بالصحة العمومية.
وأشارت اليومية إلى أن "النيني" يواصل الإضراب عن الطعام في سجن "دي سوطو ديل ريال" في العاصمة مدريد، موضحة أن هيئة دفاعه قدمت ادعاء قضائيا ضد قرار حبس موكلها، الذي كان أصدره فيرناندو أندريو، قاضي المحكمة الوطنية.
وللإشارة فإن إيقاف النيني جرى الشهر الماضي من طرف فرقة مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة، التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، بعد توصل إسبانيا بمذكرة اعتقال دولية من الأنتيربول، بطلب من المغرب.
وأفادت يومية "إلفارو دي سيوتا"، الإلكترونية، أمس الخميس، أن ماركوس كارسيا مونتيس، من هيئة دفاع المتهم، قال لها إن "محمد الطيب، موكلي، ليس الشخص المطالب به".
وأبرز المصدر أن تصريحات المحامي تكشف عن الخطوط العريضة التي يعتمد عليها دفاع "النيني" لتأكيد براءته من التهم التي يتابعه بها القضاء الإسباني، مثل اعتبار أنه لا يتوفر إلا على جنسية واحدة وهي الإسبانية، بل إنها أكدت أن المحامي ذهب إلى القول إن المتهم الذي تطالب به السلطات الأمنية المغربية، ليس هو الشخص نفسه المعتقل في سجن بمدريد، والذي تتدارس المحكمة الوطنية إمكانية تسليمه للسلطات القضائية المغربية.