ورقة 20 درهما بحلة جديدة تقاوم التلف

الخميس 08 ماي 2008 - 08:54

وضع بنك المغرب، منذ بداية الأسبوع الجاري، الورقة المالية من فئة 20 درهما، في تشكيلة جديدة، تراعي، إضافة إلى معايير الجودة والسلامة، تمديد مدة صلاحيتها، لأن المواد المستعملة في صناعة ورقها، تقاوم عوامل تلفها.

وتستجيب الورقة المالية الجديدة لأفضل المعايير الدولية ضمانا لأفضل مستويات الجودة. وتتضمن علاوة على الألياف القطنية، نسبة من الألياف البلاستيكية، التي تعد من آخر الابتكارات التقنية في مجال طباعة الأوراق البنكية.

وجاء اهتمام دار السكة وبنك المغرب بتغيير الورقة المالية من فئة 20 درهما، على خلفية أن هذه الفئة من الأوراق البنكية هي أكثر عرضة للتلف، إذ لا تحظى بالعناية نفسها من المستعملين، مثلما هو الحال بالنسبة إلى فئة 100 درهم، أو 200 درهم، بالنظر إلى كونها الأدنى قيمة.

وليست هذه هي المرة الأولى، التي جرى التفكير في تغيير حلة الورقة، إذ قام بنك المغرب بتحسين صورتها سنة 2005، من خلال وضع صورة صاحب الجلالة عليها، في إطار سعي دار السكة إلى حل إشكالية تلف الأوراق البنكية الأدنى قيمة، التي لا تقتصر على المغرب فقط، بل تعانيها جميع الدول، نتيجة الظروف المحيطة بالتداول، وعن تأخر رجوع هذه الأوراق البنكية إلى شبابيك بنك المغرب.

وستمكن المكونات الجديدة للورقة المالية 20 درهما، من تقليص تكلفة دار السكة، إذ تتوقع هذه الأخيرة، كما جاء على لسان مديرها أمس الأول، خلال لقاء صحافي عقده في إطار سياسة التواصل، التي تريد دار السكة نهجها للانفتاح على الرأي العام، من تقليص الميزانية التي تخصصها دار السكة لتغيير الأوراق البنكية المعرضة للتلف، رغم أن ثمنها لا يتعدى 60 سنتيما، إلا أن عملية التلف هذه، وطبع الأوراق بالأرقام نفسها يكلف مصاريف إضافية.

وحسب توقعات دار السكة ستمكن الورقة الجديدة من استرجاع 30 في المائة من الأوراق المتلفة. كما تتوقع دار السكة أن تطبق تجربة تحسين جودة الورقة من فئة 20 درهما الصادرة سنة 2005، والمتضمنة لصورة جلالة الملك محمد السادس على الورقة البنكية من فئة 50 درهما.

وبادرت دار السكة منذ سنة 2006، في سعيها لتحسين جودة الأوراق البنكية، إلى طباعة الورق البنكي المقاوم للبكتيريا على الورق من فئة 100 درهم، تمكن الأوراق البنكية من مقاومة كبرى ضد البكتيريا والجراثيم الأخرى.

وحسب عبد الله المعمري، المدير العام لدار السكة، تحظى الأوراق البنكية باهتمام من طرف دار السكة، التي تتبع آخر المستجدات التقنية في هذا المجال وتجربتها وتقييمها، حتى تضمن للأوراق البنكية جودة تضاهي أفضل المعايير الدولية، لضمان أفضل درجات الجودة ابتداء من تحديد المواصفات التقنية، ومرورا بمرحلة المراقبة طيلة عملية الإنتاج، وانتهاء بالإجراءات المتخذة لسحب الأوراق البنكية البالية التداول، إذ يفتح بنك المغرب شبابيكه أمام المواطنين قصد استبدال الأوراق البنكية المعرضة للتلف نتيجة استعمال عاد أو سيء بأخرى في حالة جيدة.

وتستعمل دار السكة ورقا خاصا يتكون من ألياف قطنية بنسبة 100 في المائة، تمنح جودة ومقاومة كبرى ضد التلف مقارنة بمواد أخرى مثل سيليولوز الخشب. كما يحتوي الورق المستعمل على بعض عناصر السلامة، مثل الصورة الشفافة لصاحب الجلالة، التي يمكن رؤيتها عند تعريض الورقة البنكية للضوء، بفضل تباين الكثافة في الصورة.

وتقتني دار السكة الورق لدى شركات عالمية رائدة في هذا المجال، تلتزم باحترام "دفتر تحملات صارم، يحدد أزيد من 20 مواصفة تقنية، أو قياس الوزن، فضلا عن بعض المواصفات الميكانيكية الدقيقة المتعلقة بمقاومة الورقة للتلف والطي والتمزيق" حسب بنك المغرب.




تابعونا على فيسبوك