الأميرة للا مليكة

منظمة الهلال الأحمر المغربي تسعى بشكل حثيث إلى تكريس دورها الريادي للحد من مخاطر الآفات الكبرى

الخميس 08 ماي 2008 - 20:19
الأميرة للا مليكة: الهلال الأحمر المغربي يكرس دوره الريادي للحد من مخاطر الآفات الكبرى

أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للامليكة رئيسة منظمة الهلال الأحمر المغربي أن هذه الأخيرة تسعى ، بشكل حثيث ، إلى تكريس دورها الريادي للحد من مخاطر الآفات الكبرى، بالتأهب لمواجهتها ودرء تداعياتها.

وأضافت صاحبة السمو الملكي في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذي يحتفى به يوم8 ماي من كل سنة، وبمناسبة الأسبوع الوطني للهلال الأحمر المغربي (من8 إلى15 ماي)، إن المنظمة تسعى إلى تكريس دورها من خلال بناء قدراتها وتكوين أطر كفأة وحشد متطوعيها وتدريبهم وتنظيم حملات تحسيسية، لتوعية الفئة من السكان الأشد ضعفا التي تتأثر أكثر من غيرها عند وقوع تلك الكوارث.

وقالت إن "بناء القدرات هي التي ستمكن منظمتنا من المساهمة في تحقيق شعار " معا من أجل الإنسانية" التي اختير لتظاهرات هذه السنة.

وأوضحت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مليكة أن رفع هذا الشعار لمدة أربع سنوات متتالية، هو سعي من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر لشد الأنظار إلى أن العمل الإنساني لم يعد قصرا على جهة دون أخرى، وأن أية دولة من دول العالم ، غنية كانت أو فقيرة ، لم تعد في مأمن من ويلات الكوارث لاسيما منها الناجمة عن التغيرات المناخية والتي أصبحت وتيرتها تتسارع بشكل مضطرد وتتفاقم مخاطرها باستمرار.

وأبرزت سموها أن نتائج التقارير الأخيرة التي أعدها خبراء الحركة تبين أن ما يفوق200 مليون نسمة تضررت بشكل أو بآخر من جرائها، أي واحد من أصل33 من سكان المعمور، وأن نفس التقارير كشفت أن عدد الكوارث المرتبطة بتغيير المناخ ارتفع سنة 2007 بنسبة40 في المائة مما كان عليه سنة2006 .

ومن النتائج الوخيمة لتلك الكوارث - تقول صاحبة السمو الملكي - زحزحة الأمن الغذائي في كثير من البلدان النامية والفقيرة التي أصبحت مهددة بالمجاعة وسوء التغذية، فضلا عن الاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها مختلف بقاع العالم والمنددة بالارتفاع المهول في أثمان المواد الغذائية.

واعتبرت صاحبة السمو الملكي أن الأزمة الغذائية التي يعيشها العالم اليوم ليست بأزمة عابرة لكون أسبابها تعزى بالدرجة الأولى إلى التغيرات المناخية التي تزداد خطورة سنة بعد أخرى، وكذا إلى تزايد الطلب في بعض البلدان النامية كالصين والهند.

وسجلت سموها ، في هذا الصدد ، الأهمية القصوى التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للقطاع الفلاحي في المغرب وتطوير وتحسين وسائل الإنتاج والزيادة في مردوديته وذلك إسوة بالفئة المستضعفة من رعايا جلالته، وكإنذار مبكر تحسبا لما قد يقع من خصاص خطير في المواد الغذائية على الصعيد الوطني أو القاري أو العالمي.

ومن جهة أخرى، أكدت رئيسة منظمة الهلال الأحمر المغربي أن التداعيات الإنسانية المترتبة عن التغيرات المناخية والأمراض الفتاكة التي تتسبب في وفاة أعداد هائلة من الشباب والشيوخ والنساء المصابين بأمراض السيدا والسل والملاريا وأنفلونزا الطيور وغيرها، تشكل تحديات يستحيل على أية جمعية أو حكومة مواجهتها بمفردها.

وتابعت رئيسة المنظمة أن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، إدراكا منها لخطورة الوضع وجسامة العمل الإنساني المناط بها وما يتطلبه من جهود مضنية وأموال طائلة وكفاءات بشرية عالية ، عمدت إلى إبرام شراكات مع فاعلين داخل الحركة وخارجها من أجل تضافر وتكامل الجهود معها.

وفي هذا الإطار ، تقول صاحبة السمو الملكي ، تعاقدت الحركة مع معاهد تعنى بالبحث العلمي كالمعهد العلمي للأبحاث المناخية بجامعة كولومبيا في نيويورك، ومع مؤسسات كبرى في العالم سعيا وراء تأمين التمويل الضروري واكتساب قاعدة من المعلومات العلمية تساعدها على اتخاذ القرارات المناسبة العاجلة أثناء تدخلاتها قبل وعند وقوع الكوارث لإنقاذ أكثر ما يمكن إنقاذه من أرواح بشرية.

وخلصت سموها إلى أنه تمشيا مع هذه السياسة الرشيدة التي تسلكها الحركة الدولية، تسعى منظمة الهلال الأحمر المغربي بشكل حثيث إلى تكريس دورها الريادي للحد من مخاطر الآفات الكبرى، والمساهمة بالتالي في تحقيق شعار "معا من أجل الإنسانية".




تابعونا على فيسبوك