وفد من المحتجزين السابقين في تندوف يزور أميركا

الأربعاء 07 ماي 2008 - 18:05
مخيمات الذل والعار حيث يحتجز ألآف الصحراويين المغاربة

بدأ وفد من المحتجزين السابقين في مخيمات تندوف، ممن التحقوا أخيرا بالوطن الأم، هذا الأسبوع زيارة للولايات المتحدة، للتنديد لدى المسؤولين والبرلمانيين ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الأميركية بالظروف اللاإنسانية التي تعيشها هذه المخيمات.

وتوجهت كل من نابا الدداح المكي، وناها السالك سيدي، وسلمى السالك، وزوجها سعيد عبد الرحمان، وأيضا العافية الحميدي، وإبراهيم السالم إلى واشنطن لتحسيس أصحاب القرار السياسي والمشرعين والرأي العام بصفة عامة بالوضع المأساوي الذي عاشوه وما يزال يعيشه آلاف الأشخاص المحاصرين في مخيمات تندوف بالجزائر.

فقبل تمكنهم من الفرار من تلك المخيمات والالتحاق بالوطن الأم، عاش جميع أفراد هذا الوفد، ولسنوات طويلة، في مخيمات لحمادة، بل إن بعضهم ولد بها، وتقلد البعض الآخر مسؤوليات داخلها، حيث كان بإمكانهم معاينة عن قرب أساليب الاضطهاد والتعذيب التي يمارسها جلادو "بوليساريو" في حق المحتجزين بهذه المخيمات، من خلال تجويعهم وسجنهم والتنكيل بهم.

وبعض أعضاء هذا الوفد، كنابا الدداح المكي، التي كانت مسؤولة عن توزيع المساعدات الإنسانية بتندوف، أو ناها السالك سيدي، وهي امرأة معاقة، وغيرهمh كثير، جرى استخدامهم من طرف "بوليساريو" لاستجداء المساعدات من الهيئات الدولية غير الحكومية، وكانوا جميعهم شهودا على الممارسات المريبة للبوليساريو بتواطؤ تام مع السلطات الجزائرية، لتحويل المساعدات الإنسانية، بما فيها الأدوية، وبيعها في السوق السوداء بالبلدان المجاورة.

وصرح أعضاء الوفد المغربي لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الهدف من زيارتهم هذه، هو التنديد، باسم أفراد عائلاتهم وجميع المحتجزين الآخرين، بالأوضاع المأساوية لحقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف، وكذا بمعاناة العائلات الممزقة والمحرومة من حرية التنقل.

كما أكد أعضاء الوفد عزمهم على تحسيس مختلف مخاطبيهم بضرورة قيام منظمة الأمم المتحدة والهيئات الدولية غير الحكومية بوضع آليات للمراقبة، تساعد على التأكد من أن المساعدات الإنسانية توزع بالفعل على سكان المخيمات، عوض أن يجري تحويلها بغرض إثراء قادة "بوليساريو".




تابعونا على فيسبوك