السينغال تعرب عن ارتياحها للقرار الأممي الجديد حول الصحراء

الأربعاء 07 ماي 2008 - 10:00

أعربت السينغال عن "ارتياحها" للقرار الأممي الجديد حول الصحراء، الذي يدعو الأطراف إلى التحلي بـ"الواقعية" و"التوافق"، مشيرة إلى أن هذا القرار يكرس الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية، كحل وحيد "دائم" و"واقعي" لهذا النزاع.

وصرح وزير الدولة السينغالي في الشؤون الخارجية، الدكتور الشيخ تيديان غاديو، أن "السينغال، البلد الصديق والشقيق للمغرب، لا يمكن إلا أن يكون مرتاحا للنداء الذي تضمنه القرار1813 لمجلس الأمن بالأمم المتحدة، الذي يتبنى توصية الأمين العام التي تعتبر من الضروري أن تتحلى الأطراف بالواقعية وروح التوافق".

وفي حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أول أمس الاثنين، أشار الوزير السينغالي إلى أن بيتر فان والسوم، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وضع مضمونا "ملموسا" في هذا النداء إلى "الواقعية" و"التوافق"، عبر الإقرار بأن "الحل الوحيد الدائم والواقعي لهذا النزاع يتمثل في الحكم الذاتي للصحراء في إطار السيادة المغربية".

وقال "إنها أيضا التسوية الواقعية ذاتها التي اختارتها الولايات المتحدة، التي أكدت بما لا يدع مجالا للشك، أن قيام دولة صحراوية مستقلة ليس خيارا واقعيا، وأن نمطا من الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يعد السبيل الواقعي الوحيد لتسوية هذا النزاع الذي طال أمده".

وأضاف الدكتور غاديو أن بلاده "تسجل بارتياح" إشادة مجلس الأمن بالجهود "الجادة وذات المصداقية"، التي بذلها المغرب من أجل المضي قدما نحو تسوية قضية الصحراء.

وفي السياق ذاته، دعت السينغال إفريقيا إلى "اتباع بشكل مكثف" الطريق الذي فتحته الأمم المتحدة و"دعمته" الولايات المتحدة، والذي يوصي بـ"الواقعية" لتسوية قضية الصحراء، ويستبعد الاستقلال كحل لهذه القضية.

وصرح وزير الدولة في الشؤون الخارجية، الشيخ تيديان غاديو، لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن "الطريق الذي فتحته الأمم المتحدة، ودعمته الولايات المتحدة، يجب أن يكون متبوعا بشكل مكثف ومعززا من قبل إفريقيا، بهدف طي سريع ونهائي للصفحة المؤلمة للنزاع حول الصحراء، وإعادة إحياء دور المغرب الفعال والرائد في بناء إفريقيا موحدة وناهضة".

وأضاف أن القارة "في حاجة الآن، أكثر من أي وقت مضى، إلى الوحدة والتوحد وليس للانفصال والتفرقة التي تشل جهودنا في التنمية الوطنية والتطور الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي".

وحث رئيس الدبلوماسية السينغالية إفريقيا، التي تطالب بحقها في تدبير النزاعات بها، إلى "عدم التخلف عن قطار التاريخ الذي عاد للسير مجددا"، وإلى "الاعتراف، بالتالي، بأن الواقعية التي يوصي بها المنتظم الدولي تعنينا نحن بالدرجة الأولى".

وكان مجلس الأمن صادق بالإجماع الأربعاء الماضي على القرار 1813 حول الصحراء، الذي يتبنى الدعوة إلى التحلي بالواقعية وروح التوافق، التي أطلقها الأمين العام ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء.
وكان فان والسوم أكد بالفعل أمام مجلس الأمن على "ضرورة احترام الواقعية السياسية بالموازاة مع احترام الشرعية الدولية"، مؤكدا أن استقلال الصحراء يعد هدفا "غير واقعي" و"غير قابل للتحقيق".

وبخصوص هذا القرار، أكدت الولايات المتحدة أن الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية يعد التسوية الواقعية الوحيدة لحل قضية الصحراء، وأن إقامة "دولة صحراوية مستقلة يعد خيارا غير واقعي".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "قيام دولة صحراوية خيار غير واقعي. وفي نظرنا فإن نمطا من الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يعد السبيل الواقعي الوحيد لتسوية هذا النزاع الذي طال أمده".

وأشار الدكتور غاديو، في معرض الإشادة بهذه التطورات، إلى أنها "تسجل نهاية الجمود، وتعلن عن إرادة متنامية للمجتمع الدولي لمواكبة أطراف النزاع نحو الحل الوحيد، القابل للتطبيق، والدائم، وذي المصداقية، الذي من شأنه أن يحمي مصالح جميع الأطراف"، موضحا أن هذه التسوية متمخضة عن العرض المغربي بتخويل حكم ذاتي واسع للصحراء، في احترام للوحدة والسيادة الترابية للمغرب.

الرئيس الموريتاني: "سجلت تصريحات والسوم وسآخذها بعين الاعتبار"
باريس (و م ع) - صرح الرئيس الموريتاني، سيدي ولد الشيخ عبد الله، أنه "سجل تصريحات" المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بتير فان والسوم، وأنه "سيأخذها بعين الاعتبار".

وقال الرئيس الموريتاني في حوار نشر في العدد الأخير من الأسبوعية الدولية "جون أفريك" "لقد سجلت هذه التصريحات وسآخذها بعين الاعتبار".

وكان بيتر فان فالسوم صرح أمام مجلس الأمن أن استقلال الصحراء "ليس خيارا واقعيا".
وفي ما يتعلق بموقف بلاده بخصوص قضية الصحراء، أشار الرئيس ولد عبد الله إلى أن موريتانيا مع "تحكيم الأمم المتحدة".




تابعونا على فيسبوك