الطيب الفاسي الفهري يتباحث مع رئيس البرلمان الأوروبي

الأربعاء 07 ماي 2008 - 19:56

تباحث الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس الاثنين بالرباط، مع رئيس البرلمان الأوربي، هانس غيرت بوترينغ.

وأوضح الفاسي الفهري، في تصريح للصحافة عقب ذلك، أن هذا اللقاء تناول "المستوى المتميز لتطور "العلاقات القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وكذا الجوانب السياسية والاقتصادية والتجارية والمالية للتعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، فضلا عن الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب.

وأضاف أن المباحثات همت أيضا، مستجدات قضية الصحراء المغربية في ضوء القرار الأخير لمجلس الأمن، الذي يدعو الأطراف إلى "الدخول في مفاوضات معمقة على أساس واقعي، على غرار ما تقترحه المبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار احترام كامل للوحدة الترابية والوحدة الوطنية".

ومن جهة أخرى، أشار الفاسي الفهري إلى أن "المغرب العربي يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للشعوب المغاربية الخمسة"، وأيضا بالنسبة لشركاء المنطقة، سواء تعلق الأمر بالأشقاء العرب أو الأشقاء الأفارقة أو الاتحاد الأوروبي.

وقال "نحن في حاجة إلى تنسيق أعمالنا، وتقديم واجهة مشتركة"، داعيا إلى "التطبيع التام لعلاقاتنا مع الجزائر، وإلى اندماج اقتصادي واجتماعي وثقافي على المستوى المغاربي". وأضاف أن البلدان المغاربية مدعوة إلى اعتماد مجهوداتها الخاصة لبناء مستقبلها.

وأضاف أن المباحثات تناولت أيضا عددا من القضايا، التي تهم الفضاء الأورو- متوسطي والنزاع الإسرائيلي- العربي والوضع في منطقة المغرب العربي.

ومن جانبه، أشار رئيس البرلمان الأوروبي إلى أن اللقاء تناول القضايا ذات الاهتمام المشترك ومشروع الاتحاد من أجل المتوسط.

وأوضح أن القمة، التي ستنعقد يوم 13 يوليوز بباريس بدعوة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، "ستكون ناجحة إذا ما جرى خلالها اقتراح مشاريع ملموسة".

وأضاف بوترينغ أن طرفي مسلسل برشلونة مدعوان إلى تطوير شراكة على المستويات الاقتصادية والسياسية والبيئية، معربا عن أمله في أن تشكل هذه القمة وسيلة كفيلة بإرساء تفاهم أفضل بين الثقافات.

وكان رئيس البرلمان الأوروبي، هانس غيرت بوترينغ، اعتبر أن الوضع المتقدم، الذي يعد طموحا مشروعا للمغرب في علاقاته بالاتحاد الأوروبي، هو رد على الوتيرة المدعمة للإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة والتقدم الذي أحرزته.

وأوضح بوترينغ في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها للمغرب، أن هذا الوضع المتقدم "يمكن أن يترجم على الخصوص من خلال تطابق تشريعي متزايد والمشاركة في بعض السياسات المشتركة للاتحاد الأوروبي لما فيه مصلحة الطرفين".

وقال بوترينغ إن الوضع المتقدم يشكل حاليا موضوع دراسة معمقة من قبل المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، وستجري مناقشته خلال الاجتماع المقبل لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في الخريف المقبل.

وأضاف أن البرلمان الأوروبي سيعطي كذلك رأيه في هذا الموضوع في الوقت المناسب.
ومن جهة أخرى، نوه رئيس البرلمان الأوروبي، بجودة العلاقات القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، القوية بـ "تاريخنا المشترك، وأيضا بالإرادة السياسية الشجاعة والثابتة لتحقيق التقارب بين قادة وشعوب ضفتي البحر الأبيض المتوسط".

كما أشاد بالجهود التي يبذلها المغرب لصالح هذا التقارب مع أوروبا، مشيرا إلى أن زيارته للمغرب ستمكنه من أن يبحث مع المسؤولين المغاربة "الإمكانيات العديدة لتعاوننا المستقبلي، وخصوصا في إطار مسلسل برشلونة المدعم".

وشدد على أن "المغرب أثبت أنه يتقاسم قيما أساسية مع الاتحاد، ليس فقط قيم اقتصاد السوق والمقاولة الحرة، ولكن أيضا تلك المتعلقة بالرفاهية وكرامة الشعوب والديمقراطية وحقوق الإنسان والحكامة الجيدة".

ومن جهة أخرى دعا رئيس البرلمان الأوروبي إلى إندماج إقليمي متزايد في إطار شراكة أورو- متوسطية مدعمة، التي هي في صلب مشروع الاتحاد من أجل المتوسط.




تابعونا على فيسبوك