النيني يفتح عيون أوروبا على ملفات تبييض الأموال

الأربعاء 07 ماي 2008 - 20:20

ذكرت مصادر أمنية أن مطالبة السلطات المغربية بتسليم بارون المخدرات محمد الوزاني، الملقب بالنيني، الفار من السجن المركزي بالقنيطرة، والموجود حاليا في حالة اعتقال بإسبانيا.

دفعت إلى تحريك بلدان الاتحاد الأوروبي، في إطار التعاون المشترك، لفتح ملفات المخدرات وتبييض الأموال، وأن السلطات الأمنية بعدد من الدول الأوروبية شرعت في مراجعة أوراقها، وإعادة فتح هذه القضايا بدولها، لمعرفة حجم الأموال المبيضة هناك، وعدد الفارين في قضايا المخدرات، وملابسات استغلال وتوظيف مهاجري دول الجنوب.
وهونت مصادر "المغربية" من مناورات "النيني" ومبادرات هيئة دفاعه، مبرزة أنه لن يكون لذلك تأثير على قرار التسليم، الذي تعكف السلطات المغربية حاليا على إعداد وثائقه الأساسية، التي ينتظر أن تستكمل قبل نهاية الأسبوع الجاري.

وكشف مصدر أمني أن ملف طلب التسليم سيعزز بوثائق قانونية عن مغربية "النيني"، الذي يستعمل ورقة الإضراب عن الطعام، وتوظيف جنسيته "السبتاوية"، للحيلولة دون تسليمه إلى السلطات القضائية المغربية، بل يحاول التنكر لجذور هويته، ونسبه، من خلال إنكار جنسيته المغربية.

وقال المصدر ذاته إن الوثائق المتوفرة تبين أن والد "النيني" كان يسمى، قيد حياته، الطيب بن أحمد، وأمه رشيدة، وزوجته رحيمو، وابنته المسماة كرم، مذكرا بصولاته وجولاته بالمغرب رفقة تجار السجائر المهربة والمخدرات، وعلاقاته بآخرين، بمن في ذلك أصدقاؤه.

وكان المتهم محمد الوزاني قدم للعدالة بطنجة سنة 1992، ومحاولته اقتناء شقة بالدارالبيضاء بمبلغ 50 مليون سنتيم، وبيعه لأخرى بمدينة طنجة بمبلغ 40 مليون سنتيم لفائدة بارون المخدرات المسمى محمد الخراز، الملقب بالشريف بن الويدان، إضافة إلى بحثه عن (شراء براءته) بالملايين في ثلاث قضايا، حين أُلقي عليه القبض بمدينة تطوان، وجرى إيداعه السجن، الذي اتصل من داخله هاتفيا بالمدعو الخراز ليطلب منه التدخل من أجل الإفراج عنه، إلا أن الأخير حدد له مبلغ 300 مليون سنتيم ليتصل بعد ذلك النيني بأخيه العربي ويأمره بتسليم مبلغ 260 مليون سنتيم للمسمى رشيد، قصد منحها لولي نعمته الملقب الشريف بن الويدان، ليضيفها إلى مبلغ 40 مليون موضوع الشقة التي كانت ما زالت في ذمة هذا الأخير، تبعا لتصريحه في محضر الشرطة القضائية المؤرخ في 21 غشت 2003، في ما عرف بملف الرماش ومن معه.

وكان النيني، المزداد سنة 1975، منذ بلوغه 18 سنة، بارعا في سياقة القوارب السريعة (زودياك)، فأُعجب بمهارته بارون المخدرات المتهم محمد الخراز، الذي عرض عليه العمل معه في مجال تهريب المخدرات، وأنجز لفائدته 60 عملية، تقاضى عنها النيني مبلغ 900 مليون سنتيم، بعد أن سبق أن عمل تحت إمرته بين سنة 1993 و1996 في تهريب السجائر المهربة من جبل طارق في اتجاه مدينة القصر الصغير، إذ كان يتسلم السجائر من الإنجليزي المسمى خوان جورجو.

وكان النيني يستفيد من كل عملية ينقل بموجبها 60 علبة من السجائر المهربة مبلغ 30 مليون سنتيم على امتداد 3 سنوات.

كما سبق للمتهم النيني أن اشترك مع المتهم الرماش في عملية تتعلق بطن ونصف من المخدرات.

ويتوفر النيني على شركة خاصة لبيع السيارات المستعملة، وشركة خاصة لبيع الهواتف، وإقامة بشارع بارياض بوستيكو في مدينة سبتة المحتلة، وسيارة من نوع متسوبيشي (13 مليون سنتيم)، وأخرى من نوع كولف بسيس (12 مليون سنتيم)، ودراجة نارية بحرية من نوع ياماها (12 مليون سنتيم)، وحساب مفتوح بالبنك الشعبي الإسباني بمدينة سبتة المحتلة برصيد قدر بحوالي 140 مليون سنتيم حسب نفس المحضر السابق الذكر، دون الحديث عن أرصدة ببنوك سرية، باعتبار أنه كان قد تحول إلى أكبر زعيم عصابة تهريب المخدرات قبل أن يتجاوز عمره 23 سنة، طبقا لما ذكرته صحيفة (إلبيريوديكودي كاطالونيا).




تابعونا على فيسبوك