اتهم المكتب التنفيذي للفدرالية الديمقراطية للشغل، الحكومة بـ "محاباة" الباطرونا، ووصف أداءها أمام هذه الفئة بـ "العجز"، وأكد نداء للفدرالية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن من أسباب الإضراب الوطني الذي دعت إليه "المحاباة المكشوفة للحكومة لأرباب العمل وعجزه
واعتبر نداء الفدرالية أن قرار خوض إضراب وطني يوم 13 ماي الجاري، جاء بعد "رفض الحكومة الاستجابة لمطلب الترقية الاستثنائية، ومراجعة مرسوم الترقي، وتهميش الاتفاقات القطاعية المبرمة مع النقابات، وتأجيل جل القضايا والمطالب المهمة إلى الخريف المقبل".
ووجه المكتب المركزي للفدرالية نداء إلى المأجورين بالقطاع العام والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، يشرح من خلاله أسباب قراره خوض إضراب وطني احتجاجي لمدة 24 ساعة في هذه القطاعات، تنفيذا لقرار المجلس الوطني ليوم 26 أبريل الماضي.
وأكد النداء أن قرار الإضراب جاء احتجاجا على "عدم تجاوب الحكومة مع الحد الأدنى للمطالب النقابية التي عبرت عنها الفدرالية".
ولخص النداء المطالب في "الاستجابة لمطلب الترقية الاستثنائية، لكافة الموظفين المستوفين للشروط عن سنوات 2003-2007، والتأكيد على ضرورة الزيادة في الحد الأدنى للأجور، والرفع من كافة الأجور، بما يتناسب والزيادة في الأسعار، وفصل هذه الزيادات عن مراجعة الضريبة على الدخل"، إضافة إلى مطالبته بـ "تعميم هذه الزيادات على كافة مستخدمي المؤسسات العمومية، وإقرار إجراءات لحماية واحترام الحق النقابي في المؤسسات العمومية، وبعض قطاعات الوظيفة العمومية والقطاع الخاص".
ومن المطالب أيضا "تسوية وضعية الأعوان العموميين، من خلال الترقية الاستثنائية ابتداء من سنة 2000، ووضع مخطط استعجالي لحذف السلالم الدنيا من 1 إلى 4 في غضون سنة 2008، واتخاذ إجراءات استعجالية لمراجعة المعاشات الهزيلة التي يصرفها النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، التي، حسب النداء، لا تصل في أحسن الحالات إلى 50 في المائة من تلك التي يصرفها الصندوق المغربي للتقاعد، التي شكلت عائقا دون نجاح برامج المغادرة الطوعية التي أقرتها مؤسسات عمومية عدة".
ودعت الفدرالية الديمقراطية للشغل العاملين في قطاعات الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية إلى "إنجاح إضراب 13 ماي في إطار من الوعي والمسؤولية" مشيرة إلى أنها "حريصة على وحدة المطالب النقابية ووحدة مصير الشغيلة المغربية".
وأشار النداء إلى أن "تعثر الحوار الاجتماعي، الذي جرت أشواطه منذ 08 فبراير الماضي، أدى الموقف الحكومي الرافض لأغلب الاقتراحات إلى إفراغه من محتواه، وتحويله إلى جلسات تستمع فيها الحكومة للنقابات، وتتخذ القرارات بشكل انفرادي".
وخلص النداء إلى أن قرار الإضراب جاء بعد تقديم الحكومة "أولوية التوازنات المالية على حساب التوازنات الاجتماعية، برفضها أي مراجعة أو تعديل في القانون المالي لسنة 2008، وهزالة الزيادات المقترحة من طرفها والتي لا ترقى إلى مستوى مواجهة الارتفاعات المتتالية لأسعار المواد الأساسية والخدماتية بشكل يضرب في العمق القدرة الشرائية للمأجورين".