أعرب عن الأمل في أن تأخذ الجزائر وبوليساريو في الحسبان هذه الإشارة القوية

الفاسي الفهري: المغرب راض كل الرضى عن القرار الأخير لمجلس الأمن

الثلاثاء 06 ماي 2008 - 10:04

أكد الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أن المغرب راض كل الرضى عن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء، الذي دعا الأطراف إلى التحلي بالواقعية وروح التوافق.

وقال الفاسي الفهري، الذي كان ضيفا أمس الاثنين على إذاعة فرنسا الدولية (إر.إي.في)، "إن المغرب راض كل الرضى، ما دام مجلس الأمن دعا مجموع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات جوهرية ومعمقة، كما دعا هذه الأطراف إلى التحلي بالواقعية وبروح التوافق".

وأوضح الوزير أن المغرب سبق له أن دمج بالفعل هذين العنصرين، المتمثلين في الواقعية وروح التوافق، في مقترحه حول الحكم الذاتي، الذي "يستند إلى إرادته في الحل النهائي لهذا النزاع الذي يحول دون بناء صرح المغرب العربي".

وأضاف "أن الإشارة كانت واضحة بأن المواقف الجامدة، التي ظهرت خلال الجولات الأربع السابقة من المفاوضات، لايمكنها أن تؤدي إلى أي تطور ملموس".

وتابع الطيب الفاسي الفهري "إننا نامل أن تأخذ الجزائر وبوليساريو في الحسبان هذا النداء وهذه الإشارة القوية، من المجتمع الدولي، وأن تتحليا بالواقعية في منهجيتهما، خاصة أن تكون لهما الإرادة في البحث عن التوافق"، موضحا أن "هذا الحل لايمكنه أن يكون إلا سياسيا، وتوافقيا، وعلى شكل طريق ثالث".

ورأى الفاسي الفهري، بخصوص التصريحات الأخيرة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيتر فان والسوم، حيث اعتبر أن استقلال الصحراء "خيار غير واقعي"، أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي يخضع للمنطق ذاته، ما دام أن "المصادقة على هذا القرار جرت في ضوء عدد من الاستنتاجات، خاصة تلك المستخلصة من سير الجولات الأربع من المفاوضات، حيث استمع والسوم إلى حجج ومرامي جميع الأطراف".

وذكر الوزير في هذا الصدد بمختلف الزيارات التي قام والسوم إلى المنطقة، وكذا بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي تحدث عن مفهوم الواقعية وروح التوافق.

واعتبر الفاسي الفهري أن والسوم في موقع يسمح له بأن يستخلص الاستنتاجات من كل التطورات التي شهدتها الأشهر الأخيرة، وقال في هذا السياق إنه "على هذا الأساس، وبصفته ديبلوماسيا، ومختصا في القانون الدولي، حدد "فان والسوم" منهجية، تدعمها أغلبية واسعة من المجموعة الدولية، التي تلقت المقترح المغربي بتعاطف كبير"، مضيفا أن "تصريحات مندوبي الأعضاء الدائمين (في مجلس الأمن) كفرنسا والولايات المتحدة، تعزز هذا المسلسل، وهذه المقاربة، وهذه الرؤية".

وأوضح الوزير، في ما يتعلق بموقف جنوب إفريقيا، أن القرار جرت المصادقة عليه بالتوافق، وبما أنه جرت المصادقة عليه، فإنه لم يعد هناك تحفظ، مستطردا "إننا لانفهم هذا الانحياز الأعمى لأطروحة، بدون معرفة أي شئ عن الملف، ولا كيف أن بلدا أثار آمالا كبرى، ويتوفر على إمكانيات عظيمة للحفاظ على استقرار القارة، يقصي نفسه بنفسه، تماما من أية إمكانية للوساطة والقيام بأعمال إيجابية".

وقال الفاسي الفهري في رده على سؤال حول ما إذا كان والسوم سيستمر في لعب دور الوسيط بعد هذه التصريحات، إن "مجلس الأمن قدم الدعم للأمين العام، وفان والسوم، والمغرب مستعد لمواصلة المفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة، مع فان والسوم كوسيط، وعلى الأطراف الأخرى أن تتحمل مسؤولياتها إزاء الوسيط، الذي عينه الأمين العام".

وأوضح الفاسي الفهري، أنه لم يجر الاتفاق لحد الآن على أي تاريخ بالنسبة للمفاوضات المقبلة، لكنه جرى الاتفاق على المبدء خلال الجولة الرابعة، وقال في هذا الصدد "لقد قررنا جميعا أن تكون هناك جولة خامسة في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي".




تابعونا على فيسبوك