الكوركاس يعبر عن ارتياحه للخلاصات التي توصل إليها فان والسوم

تأييد عدالة الموقف المغربي المطبوع بروح الواقعية والتوافق

الثلاثاء 06 ماي 2008 - 21:44
خليهنا ولد الرشيد رئيس المجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية

عبر المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية عن ارتياحه للخلاصات التي توصل إليها بيتر فان والسوم، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، التي أكد فيها أن "مطلب الاستقلال غير واقعي" وأنه يتعين "على بوليساريو التخلي عنه".

ووصف المجلس، في بلاغ صدر مساء السبت الماضي بالرباط، في اختتام دورته العادية برسم سنة 2008، التي خصصت لمناقشة مستجدات قضية الوحدة الترابية للمملكة، وقطاع الصحة بالأقاليم الجنوبية، هذه الخلاصات بـ"الاستنتاج الموضوعي" الذي جاء لتأكيد واستكمال التحليل الذي قام به الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره، لاسيما في إشارته وإشارة مجلس الأمن في قراره الجديد 1813، إلى مبدإ الواقعية، الذي ينبغي أن يطبع المفاوضات.

وتدارس المجلس خلال هذه الجلسة "بطريقة بناءة ومثمرة" آخر التطورات الإيجابية جدا، التي عرفتها القضية الوطنية، والمتميزة بمصادقة مجلس الأمن بإجماع أعضائه على قراره 1813، وكذا بمضامين تقريري كل من الأمين العام الأممي، ومبعوثه الشخصي، والتي تؤيد جميعها عدالة الموقف المغربي المطبوع بروح الواقعية والتوافق التي ينادي بها المنتظم الأممي.

وأضاف البلاغ، أن هذه الروح البناءة هي نفسها التي استندت إليها المملكة المغربية خلال إعداد وتقديم مبادرتها للحكم الذاتي، التي وصفها مجلس الأمن للمرة الثالثة على التوالي بالجدية والمصداقية.

وأشار إلى أنه انطلاقا من هذا الموقف الموضوعي، فإن الأمور أصبحت واضحة وجلية، إذ أكد مجلس الأمن في قراره الأخير رقم 1813، تأييده لفان والسوم في هذه النظرة الواقعية، مجددا الثقة في شخصه، من خلال دعمه من دون أي تحفظ لالتزام الأمين العام ومبعوثه الشخصي، بالعمل على إيجاد حل لقضية الصحراء، مضيفا أن الأمر يتعلق بالشروع في مفاوضات مكثفة ومعمقة، الأمر الذي ما فتئ المغرب ينادي به، بدافع من الواقعية والروح التوافقية، بعيدا عن المزايدات والمطالب غير الواقعية.

وأكد بلاغ المجلس، أن مقترح الحكم الذاتي الذي بلورته المبادرة المغربية، ورحبت به المجموعة الدولية واصفة إياه بالجدية والمصداقية والواقعية والقابلة للتطبيق، توفر كافة الضمانات لتمكين سكان الصحراء المغربية قاطبة، من الممارسة الديمقراطية لحقوقها، وضمان إشراكها الكامل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمنطقة ولكل ربوع المملكة.

وأبرز المجلس أن هذه المبادرة التي هي أساس المسلسل التفاوضي، تجسد بكل جلاء إجماع الشعب المغربي حول القضية الوطنية، وتعكس المساهمة الفعالة التي قدمها المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية في بلورة هذه المبادرة، وكذا مشاركته المباشرة في مفاوضات مانهاست، حيث تجسد كل هذه الجهود البناءة التي بذلها المغرب طيلة هذا المسلسل إرادته الصادقة في إعطاء جميع مواطنيه بالأقاليم الجنوبية دورا أساسيا في تسيير شؤونهم، في ظل مغرب موحد، ينعم بسيادته على كل أراضيه من طنجة إلى الكويرة.

وأكد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أنه يتعين على خصوم الوحدة الترابية للمملكة أن يتخلوا عما يساورهم من أوهام، بأن المغرب قد يتخلى عن سيادته المشروعة، مضيفا أن المغرب لن يقبل بأي مقترح يتنافى مع سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية داخل حدودها الحقة.

وأعرب المجلس، من جهة أخرى، عن أسفه لما يسود مخيمات تندوف من احتجاز ظالم، وبؤس ويأس، يحاول البعض التستر عليه من خلال أعمال استفزازية شرق الجدار الأمني، مجددا دعمه وبقوة للرد الوطني الواضح والحازم إزاء مناورات الانفصاليين، كما يدين بشدة كل محاولة لتغيير الوضع الراهن، ويرفض أي سياسة قائمة على فرض الأمر الواقع في هذا الجزء من الصحراء المغربية.

وجدد المجلس دعوته إلى المصالحة والواقعية وروح التوافق، دون غالب أو مغلوب للخروج من المأزق الحالي، الذي يعانيه سكان مخيمات تندوف في كرامتهم وسلامتهم وحقوقهم الأساسية، لاسيما حق العودة طواعية إلى حضن الوطن الأم الغفور الرحيم على غرار الآلاف من إخوانهم الذين لم تكن العودة الجماعية لطائفة من أعضاء بوليساريو المجتمعين في مؤتمر كجيجيمات، بضواحي تيفاريتي بالصحراء المغربية، إلا تحولا نوعيا في المسار الحتمي لعودة كافة أبناء الصحراء، المقتنعين بجدية وصواب خيار الحكم الذاتي في ظل سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية.

وأبرز البلاغ أن ما حصل من تقدم في المفاوضات بشأن مقترح الحكم الذاتي، كما أكد ذلك مجلس الأمن بكل وضوح في قراره الجديد1813، سيمكن "إخواننا وأخواتنا في مخيمات تندوف من العودة إلى وطنهم في أفضل الظروف التي تراعي كرامتهم، وتعيد لهم حقوقهم، وتضع حدا للمعاناة الإنسانية وظروف العيش المزرية التي تسود تلك المخيمات وهي الظروف التي لم تفت المجموعة الدولية الانتباه إليها".

وأكد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية كذلك، أن العودة إلى الوطن الأم تتيح لهم الاستفادة من الإنجازات الباهرة التي أسهمت بشكل ملحوظ في تحسين ظروف الحياة لسكان الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أنه سيعمل بتنسيق وتعاون مع السلطات المختصة على مضاعفة الجهود لتمكين "مواطنينا المحتجزين بتندوف من العودة إلى الوطن في أفضل الظروف، وإعادة إدماجهم على النحو الأمثل لينعموا بالحرية والعيش الكريم في ظل مغرب ديمقراطي موحد ومتضامن".

وأشار البلاغ، في هذا الإطار، إلى أن المجلس اعتمد العديد من البرامج المهمة، وعمل على تنفيذها وترجمتها إلى إنجازات ملموسة، في مجالات الصيد البحري والنقل والسكن والتشغيل، وذلك بتنسيق مع الحكومة.

وأكد المجلس التزامه بتعزيز سياسة القرب، مشددا على أنه لن يدخر أي جهد في سبيل تحقيق المصالحة بين الإخوة.

كما ناشد البوليساريو بأن يتعامل إيجابيا مع سياسة اليد الممدودة التي ينهجها المغرب، وأن يتخذ موقفا يتسم بالواقعية والمسؤولية، باعتباره السبيل الوحيد الكفيل بتحقيق المصالحة، والخروج بهذا الخلاف المفتعل من الطريق المسدود، منذ أزيد من ثلاثين سنة، وكذا بالاستجابة لتطلعات سكان المنطقة والمجموعة الدولية.

واعتبر المجلس أن مقترح الحكم الذاتي لا يشكل فرصة حقيقية بالنسبة للصحراء فحسب، بل يعد أيضا فرصة تاريخية، بالنسبة لمسلسل البناء المغاربي، الذي طالما تطلعت إليه شعوب المنطقة، للنهوض بدينامية التعاون متعدد الأشكال، التي من شأنها أن تسهم في حفظ السلم والأمن، ليس داخل الفضاء المغاربي ومنطقة جنوب غرب المتوسط فقط، ولكن أيضا لفائدة منطقة الساحل والصحراء برمتها.

وفي ختام هذه الدورة تلا الأمين العام للمجلس الملكي للشؤون الصحراوية، ماء العينين بن خليهن ماء العنين، برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

في ما يلي النص الكامل للبلاغ الصادر عن المجلس الملكـي الاستشـاري للشـؤون الصحراويـة:


1- عقد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية دورته العادية بالرباط، يومي ثاني وثالث ماي2008، وذلك طبقاً لمقتضيات الظهير المحدث لهذه المؤسسة الملكية الاستشارية للشؤون الصحراوية. وخلال هذه الدورة، قام أعضاء الكوركاس، وبروح وطنية عالية، وبدافع من الجدية والالتزام، بمناقشة النقاط المدرجة في جدول الأعمال.

2 - بعد كلمة تقديمية لرئيسه خليهن ولد الرشيد، تناول المجلس، بطريقة بناءة ومثمرة، آخر التطورات الإيجابية جدا التي عرفتها القضية الوطنية. والمتميزة بمصادقة مجلس الأمن، بإجماع أعضائه، على القرار 1813. وكذا بمضامين تقريري كل من الأمين العام للأمم المتحدة، و مبعوثه الشخصي، فان والسوم، التي تؤيد جميعها عدالة الموقف المغربي، المطبوع بروح الواقعية والتوافق، التي ينادي بها المنتظم الأممي. وهي الروح البناءة نفسها التي استندت إليها المملكة المغربية، خلال إعداد وتقديم مبادرتها للحكم الذاتي، التي وصفها مجلس الأمن، للمرة الثالثة على التوالي، بالجدية والمصداقية.

3 - كما عبر المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية عن ارتياحه للخلاصات التي توصل إليها المبعوث الشخصي للأمين العام، بعد الجولات الأربع للمفاوضات، وزياراته للمنطقة، وكذا بعد المشاورات التي أجراها مع الدول المعنية والمهتمة بهذه المسألة. وعلى هذا الأساس أكد فيها فان والسوم، أن "مطلب الاستقلال غير واقعي" وأنه "...على البوليساريو التخلي عنه". وهو الاستنتاج الموضوعي الذي جاء لتأكيد واستكمال التحليل الذي قام به الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره، لاسيما في إشارته وإشارة مجلس الأمن في قراره الجديد 1813 إلى مبدأ الواقعية، الذي ينبغي أن يطبع المفاوضات.

4- وانطلاقا من هذا الموقف الموضوعي، فإن الأمور أصبحت واضحة جلية. ففي قراره الأخير رقم 1813، أكد مجلس الأمن تأييده لوالسوم في هذه النظرة الواقعية، مجدداً الثقة في شخصه، حيث أكد المجلس دعمه من دون أي تحفظ، لالتزام الأمين العام ومبعوثه الشخصي، بالعمل على إيجاد حل لقضية الصحراء. ويتعلق الأمر بالشروع في مفاوضات مكثفة ومعمقة. الأمر الذي ما فتئ المغرب ينادي به، بدافع من الواقعية والروح التوافقية، بعيداً عن المزايدات والمطالب غير الواقعية.

5- إن مقترح الحكم الذاتي الذي بلورته المبادرة المغربية، التي رحبت بها المجموعة الدولية واصفة إياها بالجدية والمصداقية والواقعية وقابلية للتطبيق، لتوفر كافة الضمانات لتمكين سكان الصحراء المغربية قاطبة من الممارسة الديمقراطية لحقوقها، وضمان إشراكها الكامل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمنطقة ولكل ربوع المملكة.

6 - إن هذه المبادرة التي هي أساس المسلسل التفاوضي، تجسد بكل جلاء إجماع الشعب المغربي حول القضية الوطنية. وتعكس المساهمة الفعالة التي قدمها المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية في بلورة هذه المبادرة، وكذا مشاركته المباشرة في مفاوضات مانهاست، كل هذه الجهود البناءة التي بذلها المغرب طيلة هذا المسلسل تجسد إرادته الصادقة في إعطاء جميع مواطنيه بالأقاليم الجنوبية، دورا أساسيا في تسيير شؤونهم، في ظل مغرب موحد، ينعم بسيادته على كل أراضيه، من طنجة إلى الكويرة.

7- لذا، أصبح على خصوم الوحدة الترابية للمملكة أن يتخلوا عما يساورهم من أوهام، بأن المغرب قد يتخلى عن سيادته المشروعة على صحرائه. فالمغرب لن يقبل بأي مقترح يتنافى مع سيادة المملكة ووحدتها الوطنية و الترابية، داخل حدودها الحقة.

8 - إن المجلس إذ يأسف لما يسود مخيمات تندوف من احتجاز ظالم، وبؤس ويأس، يحاول البعض التستر عليه من خلال أعمال استفزازية شرق الجدار الأمني، فإنه يدعم مجددا وبقوة، الردّ الوطني الواضح والحازم إزاء مناورات الانفصاليين. كما يُدين بشدة كل محاولة لتغيير الوضع الراهن، ويرفض أي سياسة قائمة على فرض الأمر الواقع، في هذا الجزء من الصحراء المغربية.

9 - وفي هذا الصدد، فإن المجلس ينادي مجدداً بالمصالحة والواقعية وروح التوافق، دون غالب أو مغلوب، للخروج من المأزق الحالي الذي يعانيه سكان مخيمات تندوف في كرامتهم وسلامتهم و حقوقهم الأساسية، لاسيما حق العودة طواعية إلى حضن الوطن الأم، الغفور الرحيم. على غرار الآلاف من إخوانهم، الذين لم تكن العودة الجماعية لطائفة من أعضاء البوليساريو المجتمعين في مؤتمر كجيجمات، بضواحي تيفاريتي بالصحراء المغربية، إلا تحولا نوعيا في المسار الحتمي لعودة كافة أبناء الصحراء، المقتنعين بجدية وصواب خيار الحكم الذاتي، في ظل سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية.

10 – و كما أكد ذلك مجلس الأمن بكل وضوح، في قراره الجديد 1813، فإن ما حصل من تقدم في المفاوضات بشأن مقترح الحكم الذاتي، سيمكن إخواننا وأخواتنا في مخيمات تندوف من العودة إلى وطنهم، في أفضل الظروف، التي تراعي كرامتهم، وتعيد لهم حقوقهم، وتضع حدا للمعاناة الإنسانية ولظروف العيش المزرية التي تسود في تلك المخيمات. وهي الظروف التي لم يفت المجموعة الدولية الانتباه إليها .

11 - لذا، فإن عودتهم إلى الوطن- الأم تتيح لهم الاستفادة من الإنجازات الباهرة، التي أسهمت بشكل ملحوظ في تحسين ظروف الحياة لسكان الأقاليم الجنوبية. وفي هذا الإطار، فإن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، بتعاون وتنسيق مع السلطات المختصة، سيعمل على مضاعفة الجهود، لتمكين مواطنينا المحتجزين في تندوف، من العودة إلى الوطن، في أفضل الظروف، وإعادة إدماجهم على النحو الأمثل، لينعموا بالحرية والعيش الكريم، في ظل مغرب ديمقراطي موحد ومتضامن. وفي هذا الإطار، اعتمد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية العديد من البرامج المهمة، وعمل على تنفيذها وترجمتها إلى منجزات ملموسة، في مجالات الصيد البحري والنقل والسكن والتشغيل. وذلك بتنسيق كامل مع حكومة جلالة الملك، نصره الله.

12 – وقبل ذلك، كان المجلس تدارس، بشكل معمق، ما شهده قطاع الصحة من تطور مستمر في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

13 - وفي هذا الصدد، سجل المجلس، بكل ارتياح، الإنجازات المهمة التي تحققت في الأقاليم الجنوبية للمملكة في مجال الصحة. كما وقف على الآفاق المرتبطة بتنمية هذا القطاع، الذي شهد تطوراً هائلا منذ استرجاع المملكة لهذه الأقاليم.

14 – وقد سجل المجلس أيضا، بكل ارتياح وإيجابية، المؤشرات المهمة التي تحققت على مستوى التنمية البشرية بهذه المناطق، حيث تقل فيها نسبة الأمية عن 10 نقاط عن المعدل الوطني ، ونسبة الفقر بأقاليم أوسرد، الداخلة، بوجدور، العيون والسمارة تتراوح ما بين 2.78 في المائة، وتصنف بذلك ضمن الأقاليم الثمانية الأولى على الصعيد الوطني، إذ لا يفوقها سوى إقليمي الرباط والدار البيضاء، كما ينطبق هذا الترتيب أيضا على مجموعة من المؤشرات التنموية التي تخص مجموعة من المعطيات الخاصة بالمستوى التعليمي للمواطنين، مستوى الدخل الفردي، وكذا بالحالة الصحية لسكان هذه المنطقة، إذ جرى في هذا الشأن تسجيل ما يلي:

- تقليص عدد وفيات الأطفال من 70 إلى 30 في الألف.

- الانتقال من مؤسسة صحية لـ 54 ألفا و 625 مواطنا إلى مؤسسة صحية لـ 6496 مواطنا في سنة 2007.

- الانتقال من سرير لـ 2586 مواطنا إلى سرير لـ 990 مواطنا.

- تعتبر الأقاليم الجنوبية من أحسن الجهات من حيث عدد الأطباء الأخصائيين، بمعدل طبيب لكل 2556 مواطنا (المعدل الوطني هو طبيب لكل 3163).

- طبيب عام لكل 3296 مواطنا (المعدل الوطني هو طبيب لكل 6669 مواطنا).
- 1062 ممرضا يزاولون مهامهم بالأقاليم الجنوبية، أي بنسبة ممرض لكل 787 مواطنا (المعدل الوطني هو ممرض لكل 1155 مواطنا).

- تطور المعطيات الموازية للجهات الجنوبية ما بين 2006 و 2008، حيث عرفت الجهات الصحية لجنوب المملكة زيادة إيجابية في ما يخص الاعتمادات الممنوحة لها: إذ عرفت جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء زيادة 33 في المائة، ما بين 2006 و 2007، و 2.4 في المائة خلال سنة 2008، وبجهة وادي الذهب الكويرة، زيادة 27 قي المائة ما بين 2006 و2007، مع الاستمرار في الاعتمادات خلال سنة 2008، نظرا لاستمرارية تنفيذ المشاريع المبرمجة سابقا. بجهة كلميم السمارة زيادة 39 في المائة.

هذا وقد عرفت المناطق الجنوبية مؤشرات صحية مهمة على مستوى البنية التحتية، المتمثلة في المشاريع المتعلقة بالشبكة الاستشفائية، أو على مستوى التجهيزات الطبية، في إطار البرنامج الصحي لسنة 2008 – 2012، والتي برمجت بشكل يغطي جميع المناطق القروية منها والحضرية بالمناطق الجنوبية.

وتعتبر المشاريع الكبرى التي صادق عليها المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، طفرة نوعية كبرى وإلى الأمام لقطاع الصحة حتى يساير المتطلبات الحالية والمستقبلية للسكان، مغيرة بذلك معالم واقع المشهد الصحي.

15 - وتأتي هذه الإنجازات لتعزيز المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المهمة، التي تحققت في الأقاليم الجنوبية (التربية، الصحة، السكن، البنيات التحتية، النقل، التحسين المستمر لظروف العيش لفائدة سكان الأقاليم الجنوبية).

16- إن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية إذ ينوه باتساع وتعزيز فضاء الممارسة الفعلية للحريات الفردية والجماعية من لدن سكان الأقاليم الصحراوية، فإنه يشيد بالجهود التي تبذلها الهيئات الوطنية في مجال حماية حقوق الإنسان، على غرار المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وديوان المظالم.

17 - وفي هذا الصدد، ينوه المجلس بإحداث الفروع المحلية لهذه المؤسسات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، ويجدد التزامه بتعزيز هذه السياسة القائمة على مبدأ القرب.

18 - كما أن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية لن يدخر جهداُ في سبيل تحقيق المصالحة بين الإخوة. ومن هذا المنطلق، يناشد البوليساريو بأن يتعامل إيجابيا مع سياسة اليد الممدودة التي ينهجها المغرب، وأن يتخذ موقفاً يتسم بالواقعية والمسؤولية. ذلك أن اتخاذ موقف من هذا القبيل هو الوحيد الكفيل بتحقيق المصالحة والخروج بهذا الخلاف المفتعل من الطريق المسدود، منذ أزيد من ثلاثين سنة، وكذا بالاستجابة لتطلعات سكان المنطقة والمجموعة الدولية.

19 - كما يعتبر المجلس أن مقترح الحكم الذاتي لا يشكل فرصة حقيقية بالنسبة للصحراء فحسب، بل يعد أيضاً فرصة تاريخية، بالنسبة لمسلسل البناء المغاربي، الذي طالما تطلعت إليه شعوب المنطقة، للنهوض بدينامية التعاون متعدد الأشكال، التي من شأنها أن تسهم في حفظ السلم والأمن، ليس داخل الفضاء المغاربي ومنطقة جنوب غرب المتوسط فحسب، ولكن أيضا لفائدة منطقة الساحل والصحراء برمتها.

20 – وفي ختام أشغال هذه الدورة، أعرب رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وأمينه العام، وأعضاؤه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عن صادق ولائهم وإخلاصهم لجلالته الشريفة، وتعلقهم المكين بالعرش العلوي المجيد، وفاء منهم لروابط البيعة المقدسة، التي لا تنفصم عراها، والتي ظلت تجمع على الدوام سكان الأقاليم الجنوبية بملوك الدوحة العلوية الشريفة. كما عبروا عن تجندهم الدائم وراء القيادة الملكية الرشيدة، للنهوض بالمهام المنوطة بهذه المؤسسة الملكية الاستشارية التمثيلية لكافة قبائل الصحراء المغربية، سواء من أجل توطيد المكاسب التي حققها المغرب لنصرة خيار الحكم الذاتي، كحل واقعي وتوافقي لهذا النزاع الجهوي المفتعل، وذلك في إطار سيادة المملكة على كامل أراضيها، ووحدتها الوطنية والترابية، أو من خلال مواصلة العمل والانخراط في مشاريع التنمية البشرية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، في مختلف المجالات، بما يكفل تحسين ظروف الحياة والمواطنة الكاملة لأبناء الصحراء المرابطين بها، وبما يضمن رفع المعاناة عن الأقلية من إخواننا المحتجزين بمخيمات تندوف، الذين يتطلعون إلى العودة الكريمة إلى وطنهم، والعيش الكريم في مغرب موحد، ديمقراطي ومتضامن.
الرباط في يوم 03 ماي 2008.


مهراوي: ترحيب مجلس الأمن بمقترح الحكم الذاتي انتصار تاريخي للمغرب

قال الحسن مهراوي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، إن ترحيب مجلس الأمن في قراره الأخير بالجهود التي قدمها المغرب لحل قضية الصحراء، من خلال مبادرة الحكم الذاتي في الأقليم الجنوبية تحت السيادة المغربية، المتسمة بالجدية والمصداقية، يعد "انتصارا تاريخيا للمملكة المغربية".

وأوضح مهراوي في برنامج "لقاء الأسبوع"، الذي بثته القناة الأولى للتلفزة المغربية، يوم السبت، أن إشارة القرار الأخير لمجلس الأمن إلى استنتاجات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، بيتر فان والسوم، التي تؤكد أن استقلال الصحراء خيار غير واقعي، وكذلك تأييد مجلس الأمن للتوصية الواردة في تقريره بدعوة الطرفين إلى التحلي بالواقعية، ماهو "إلا إشارة واضحة بأن خيار الاستقلال غير واقعي، وأنه تدعيم ضمني لخيار الحكم الذاتي، الذي هو خيار واقعي، كما أكدت على ذلك الولايات المتحدة الأميركية".

وأكد مهراوي أن دعوة أطراف النزاع في الصحراء إلى مواصلة المفاوضات، تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة من دون شروط مسبقة وبحسن نية، وأخذ الجهود المبذولة من طرف المغرب بعين الاعتبار، التي وصفت بالجدية والبناءة، تعتبر "قيمة مضافة لاستنتاجات بيتر فان والسوم لعدم واقعية المطالبة باستقلال الصحراء".

إيريك جونسون: يجب التحلي بـالواقعية السياسيةلحل قضية الصحراء

أكد الرئيس الأسبق لبعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء، إيريك جونسون، أنه يجب التحلي بـ"الواقعية السياسية" لحل قضية الصحراء، معتبرا أن "استقلال الصحراء الغربية لن يحدث ولا بالطريقة التي يتصورها البعض".

وقال جونسون، في تصريح لقناة "العربية" الفضائية بثته يوم الجمعة ضمن نشرتها المسائية، في سياق تعليقه على التطورات الأخيرة لملف الصحراء، "يجب أن نكون واقعيين سياسيا، وإن أردنا أن نكون صريحين حيال هذه القضية فاستقلال الصحراء لن يحدث ولا بالطريقة التي يتصورها البعض (...)".

وأضاف أن "القوى العظمى ليست مرتاحة لرؤية معاناة الناس في مخيمات تندوف لأكثر من ثلاثين سنة، وسبق لي أن زرت هذه المخيمات مرات عديدة وأعرف ظروف معيشتهم وأقدرهم".

لكن - يضيف جونسون- "بمجرد التفكير في أطفال دون مستقبل ينتظرهم فإن الأمر يصبح غير مقبول على الإطلاق".

وأبرز أن هناك "اهتماما واسعا بالقضية وقلقا في الوقت نفسه يساور القوى العظمى باحتمال انتشار الإرهاب لدى أشخاص سأموا من الأوضاع السيئة في المخيمات"، موضحا أنه "إذا بقيت القضية من دون حل فإنه لن تكون هناك فرصة لإحياء الاتحاد المغاربي".

وبالنسبة لجونسون، فـ"نحن بحاجة إلى حل القضية ليس فقط للصحراويين الغربيين بل لشعوب المنطقة بأكملها، ومنحهم فرصا من خلال تنميتهم اقتصاديا واجتماعيا"، مؤكدا ضرورة "تجاوز هذه العراقيل".

وبالنسبة للقرار الأخير لمجلس الأمن، وصف جونسون هذا الأخير بـ"الشجاع"، مضيفا في هذا السياق أن "المجلس قضى ست ساعات في جلسة نقاش حادة".

وقال، في هذا الصدد، "من خلال تجربتي، فإنه من النادر أن تثير قضية الصحراء الغربية مثل هذه النقاشات الطويلة والحادة"، مضيفا أن مجلس الأمن توصل إلى ضرورة التقدم وحل المشكلة.

بلدان اتحاد نهر مانو تدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي

أكد أبراهام بوري، الأمين العام لاتحاد بلدان نهر مانو (ليبيريا وسيراليون وغينيا) ، يوم الجمعة بالرباط، أن جميع دول الاتحاد تساند المبادرة المغربية للحكم الذاتي بالصحراء.
وقال بوري في تصريح للصحافة، عقب محادثات أجراها مع الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إن "كافة بلدان الاتحاد تدعم هذه المبادرة، وجرى تأكيد ذلك على مستوى الأمم المتحدة".

وأشار إلى أن المقترح المغربي يشكل "الحل" لهذا النزاع المصطنع، مؤكدا أنه "يتعين على إفريقيا أن تتحد لمواجهة التحديات الدولية". وشدد على أن "الاندماج يعد السبيل نحو المستقبل".

وثمن الأمين العام لاتحاد نهر مانو، بالمناسبة، الجهود التي تبذلها المملكة لتدعيم السلم والتقارب، وتنمية بلدان هذه المنطقة من إفريقيا.




تابعونا على فيسبوك