تواصل المقتنيات من البترول الخام والقمح الرفع من قيمة الواردات المغربية من البضائع، التي بلغت خلال الربع الأول من السنة الجارية حوالي 71 مليار درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 25 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأفاد مكتب الصرف أن الارتفاع المسجل على مستوى واردات البترول (زائد 3.3 مليار درهم) والقمح (زائد 3.3 مليار درهم)، يمثلان بمفردهما 46.6 في المائة من الارتفاع الإجمالي للواردات.
وأوضح المكتب، الذي نشر أخيرا المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية للمغرب، أن قيمة واردات المغرب من البترول الخام بلغت 8.14 مليار درهم، خلال الربع الأول من السنة الجارية، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 68.9 بالمائة مقارنة مع المستوى، الذي سجل خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وأفاد مكتب الصرف أن حجم ورادات البترول الخام بلغ خلال الربع الأول من السنة الجارية حوالي 1.55 مليون طن، مقابل 1.42 مليون سنة من قبل.
وعزا مكتب الصرف ارتفاع الفاتورة النفطية أساسا إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية، مبرزا أن متوسط سعر الطن المستورد ارتفع بنسبة 54.5 في المائة، إذ انتقل من3387 درهم للطن إلى5232 درهم للطن ما بين الفترتين المشار إليهما.
وسجل المصدر ذاته أن ارتفاع واردات البترول الخام ساهمت بشكل كبير، إلى جانب ارتفاع مقتنيات الغاز والفيول ( زائد 48.8 في المائة ) وغاز البترول والمحروقات الأخرى، ( 34.7+ في المائة)، في ارتفاع المقتنيات من المواد الطاقية بصفة عامة، والتي بلغت في متم مارس الماضي حوالي 15.17 مليار درهم عوض 9.84 مليار درهم أي بارتفاع بنسبة 54.2 في المائة.
وتحتل المواد الطاقية المرتبة الثانية في مجموعة المواد المستوردة، إذ ارتفعت حصتها من الحجم العام للواردات بنسبة 4.1 في المائة ( 21.4 في المائة مقابل 17.3 في المائة).
وأشار مكتب الصرف أن قيمة واردات المغرب من القمح بلغت 4.3 مليار درهم.
ويواصل هذان المنتوجان الرفع من قيمة الواردات الوطنية بسبب ارتفاع المواد الأولية في الأسواق الدولية. ففي2007 بلغت الفاتورة النفطية 26.2 مليار درهم (زائد 4.3 في المائة)، في حين تضاعفت فاتورة الحبوب إذ بلغت حوالي 14مليار درهم من بينها 9.15 مليار درهم خصصت للقمح.
وأضاف مكتب الصرف أنه باستثناء الذهب المستعمل في الصناعة، فإن باقي واردات مجموعات المنتوجات الأخرى سجلت ارتفاعا خلال الربع الأول من السنة الجارية.
ويتعلق الأمر أساسا بالمنتوجات الطاقية، التي ارتفعت بنسبة 54.2 في المائة، إذ بلغت 15.17 مليار درهم بسبب ارتفاع الفاتورة البترولية والمنتوجات الغذائية، التي بلغت 9 مليار درهم مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 83.5 في المائة.
وأوضح مكتب الصرف أنه مع نهاية فترة يناير-مارس2008 ، بلغ مجموع حجم التبادلات التجارية للمغرب مع الخارج 104.48 مليار درهم مقابل 87.88 مليار درهم سنة قبل ذلك، مضيفا أن أوروبا تحافظ على المرتبة الأولى كأول شريك تجاري للممكلة بـنسبة 65.6 في المائة من مجموع المبادلات التجارية، متبوعة بآسيا ( 17.6 في المائة) وأميركا (10.8 في المائة) وإفريقيا (5.2 في المائة) وأوقيانوسيا (0.8 في المائة).
وتساهم فرنسا، بوصفها أول زبون للمغرب (30.2 في المائة) وأول ممول له (14.3 في المائة)، بنسبة 19.4 في المائة من مجموع المعاملات التجارية للمغرب مع الخارج، في حين تحتل إسبانيا المرتبة الثانية بنسبة 13.9 في المائة من التبادلات، متبوعة بإيطاليا ( 6.6 في المائة) والولايات المتحدة الأمريكية (5.2 في المائة).