اعتقلت عناصر الحرس المدني، السبت الماضي بضاحية دي بولانكو، في منطقة كانتابريا، مشتبها به احتال على مهاجرين مغاربة، ومنحهم عقود عمل مزورة مقابل مبلغ مالي يتراوح ما بين 3 و4 آلاف أورو، بهدف تسهيل عملية الحصول على أوراق الإقامة القانونية بالديار الإسبانية.<
وذكرت يومية "إلدياريو مونتيس" الإلكترونية، أول أمس الأحد، أن الشرطة الإسبانية تمكنت من إيقاف المتهم، إسباني الجنسية (ج.ف.ك)، 52 سنة، مقيم بالعاصمة الإسبانية مدريد، في إطار "عملية الجسر"، بعد توصلها بشكايات من ثمانية مواطنين مغاربة.
وأضافت اليومية، استنادا إلى بيان صحافي أصدرته رئاسة الشرطة، أن البحث والتحقيق في ملابسات القضية، انطلق من منطقة "طوريلافيكا"، منذ أكتوبر 2007، حين تقدم مهاجر مغربي بشكاية لدى الشرطة، مفادها أن إسبانيا نصب عليه، إذ وعده بتوفير عمل له مع أوراق الإقامة، مقابل 3 آلاف أورو، إلا أنه بعد دفع النقود لم يتمكن من العمل ولا الحصول على وثائق العمل، بل عكس ذلك أخذ المشتبه به يراوغه ويتحايل عليه باختلاق أعذار وهمية.
وأوضح المصدر أن المهاجر المغربي شرح للشرطة أن المتهم الإسباني طلب من المهاجر المغربي إمهاله لفترة وجيزة، ريثما يتمكن من إنجاز الوثائق الضرورية التي طلبتها الجهات المسؤولة في مكتب الهجرة والأجانب، لكن بعد أن تجاوزت المدة شهورا عدة، ثارت شكوك المهاجر المغربي، ما أرغمه اللجوء إلى السلطات المعنية، وتقديم شكاية لدى الفرقة المكلفة بالأجانب، ليكتشف عندها أنه لم يكن ضحية المشتبه الوحيد، بل إنه نصب على مهاجرين مغاربة غيره بالطريقة نفسها.
وأشارت مصادر أمنية إلى أنه بعد البحث والتحقيق، تأكد أن المشتبه به منح ضحاياه وثائق تحمل طوابع مزورة، وأخبرهم أنه قدمها إلى مكتب الأجانب وأنها صادقت عليها، إلا أنه يجب انتظار الحصول على وثيقة الموافقة مختومة.
وأوضحت أنه فور علمه بملاحقة الشرطة، غير المشتبه به مقر إقامته، إلا أن البحث ظل مفتوحا، خاصة بعد إصدار مذكرة اعتقال، توصلت بها السلطات الأمنية من طرف الفرقة التابعة لمكتب الأجانب يوم 25 أبريل الماضي، ليجري ضبطه من طرف عناصر الحرس المدني التابعة لضاحية دي بولانكو، وبعدها تسليمه إلى الشرطة الوطنية.
وأفادت المصادر الأمنية ذاتها أن المتهم سبق أن اعتقل خمس مرات بتهمة التزوير والنصب والاحتيال، بل إنه جرت محاكمته لارتكاب جرائم المساس بحقوق المواطنين الأجانب وتزوير الوثائق.