السواحل المغربية مهددة بكارثة بيئية وتسرب الغازوال

الثلاثاء 06 ماي 2008 - 09:19
باخرة النقل الإسبانية السلامة قبل غرقها

طالبت السلطات المغربية بضرورة سحب باخرة النقل الإسبانية "السلامة"، التي غرقت، الأربعاء الماضي، أثناء إبحارها من مدينة طرفاية نحو ميناء "ديل روساريو، بجزيرة فورتيبنتورا الكنارية، تفاديا لوقوع كارثة بيئية، إثر تسرب 80 ألف لتر من الغازوال، الذي كانت تحمله عل

وأشارت يومية "كنارياس 7" الإلكترونية، أمس الاثنين، إلى أنه أمام إصرار المغرب على سحب الباخرة التابعة لشركة "نافيرا أرماس"، هناك تماطل الجهات المسؤولة في جزر الكناري، وعدم الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة، إذ أكدت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، أن مندوبية الحكومة الكنارية المستقلة، لم تدل بأي تصريح رسمي. ويفترض أن تعلن عن رأيها في الموضوع نهاية الأسبوع الأخير من شهر مايو، بعد انتهاء عطلة العيد.

وأوضح المصدر نفسه أن فريقا من الخبراء الهولنديين يقومون حاليا بعملية تفتيش وتنقيب على الباخرة المذكورة، مشيرا إلى أن 68 مسافرا من بين مجموع الركاب الذين جرى إنقاذهم، ما زالوا مقيمين، ولليوم السادس على التوالي، في فندق بمدينة العيون.
وأضاف أن بابلو مارتين كاربخال، المدير العام للعلاقات مع إفريقيا، لم يأت إلى العيون إلا بعد مرور أكثر من 24 ساعة بعد اليوم الموالي الذي غرقت فيه الباخرة، لأنه علم بالحادثة الخميس الماضي، كما أنه إلى وقت كتابة هذه السطور لم يتوصل بابلو ريفيرو، مندوب حكومة الكناري المستقلة، بأي تقرير عن الحادثة أو عن وضعية الركاب الناجين، الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة من إسبانيا والمغرب وفرنسا وألمانيا واليابان والسينغال، إضافة إلى مواطن من الأرجنتين وآخر من جزيرة الكوك.

وكانت يومية "إلبايس" الإلكترونية الإسبانية، ذكرت صيادين مغاربة ساهموا في عملية إنقاذ أكبر عدد من ركاب الـباخرة الـ 114، دقائق قليلة قبل غرق الباخرة على بعد حوالي كيلومترين من السواحل المغربية، مضيفة، حسب مصادر من الشركة، أن الباخرة اصطدمت بصخرة في عمق البحر على بعد ميل واحد من ميناء طرفاية ما نتج عنه تصدع تسرب منه الماء أفقد الباخرة توازنها.

وشرحت وكالة الأنباء الإسبانية "أوروبا بريس"، حسب بلاغ الشركة، أن أولكا كيفيدو، إحدى المسافرات الناجيات، قالت "عندما علمنا أننا على وشك الغرق، أصبنا بالهلع والفزع، وخرجنا مسرعين مع الأطفال، تاركين كل شيء خلفنا، المال والملابس والحقائب... كل ما كنا نحمل"، وتابعت وصفها للحادثة قائلة "كان الأمر مرعبا، وعمت فوضى عارمة. فقدت الباخرة توازنها وانبعث منها دخان كثيف. بدا مستحيلا تصديق إمكانية النجاة وبلوغ اليابسة. كان صراخ الأطفال صاخبا ومتعاليا، خاصة بعد رؤية الأمواج العاتية، لكننا تمكنا، بفضل مساعدة الصيادين المغاربة، من النجاة من الموت غرقا، إذ حملوا العديد منا في قواربهم وأبحروا بنا إلى الشاطئ، حيث مكثنا ساعات".

وكان مدير العلاقات بين إفريقيا وحكومة جزر الكناري المستقلة، أشاد بمساهمة المغرب في تسهيل عملية إيواء الناجين في فندقين في مدينة طرفاية،. كما نوه بالمساعدات التي قدمتها قنصلية المغرب في لاس بالماس.

من جهتها، أشارت روسا دافيلا، المسؤولة عن قطاع النقل في حكومة الكناري المستقلة، أن الباخرة تعتبر الأقدم في شركة "أرماس"، إذ أنها تعمل منذ أكثر من 40 سنة، مبرزة أن الخط البحري ميناء روزاريو-طرفاية جرى تدشينه في ديسمبر الماضي، ويقطع مسافة 80 كيلومترا في ساعتين ثلاث مرات في الأسبوع، بقدرة استيعابية متوسطة تفوق 30 في المائة و400 مسافر في كل رحلة. وأضافت أن الباخرة غرقت بكاملها، بما في ذلك الوثائق والسلع والسيارات وكل أمتعة المسافرين، التي تعمل شركة التأمين "ليودس" على إحصائها بهدف تحديد التعويضات.




تابعونا على فيسبوك