حل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الجمعة، بأنفكو، وقضى ليلتي الجمعة والسبت وسط سكان الدوار، فيما أشرف، أول أمس السبت، على إعطاء الانطلاقة لعدد من المشاريع التنموية، الرامية إلى تسهيل ولوج السكان المحليين إلى البنيات التحتية المواصلاتية والاتصالاتية.
كما حرص صاحب الجلالة، أمس الأحد بدوار أنفكو، بزيارة ل"دار الدوار"، وللورشة الجماعية للحدادة، المنجزتين من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في إطار "العملية الإنسانية تونفيت"، لمساعدة السكان في وضعية صعبة، خاصة الأمهات وأبنائهن بقرى الجماعات القروية بأنمزي وأكوديم وسيدي يحيى أو يوسف وتونفيت. كما تفضل أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، بوضع الحجر الأساس لبناء مسجد بدوار أنفكو، وأمس الأحد، بوضع الحجر الأساس لبناء مسجد بجماعة تونفيت، سيجري تمويل بنائهما من المال الخاص لصاحب الجلالة.
وهكذا ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أول أمس السبت بأنفكو (إقليم خنيفرة)، حفل التوقيع على ثلاث اتفاقيات شراكة لفك العزلة عن المنطقة، تهم مجالات الاتصالات والبنيات التحتية الطرقية.
وتتعلق الاتفاقية الأولى والثانية بمشروع الخدمة الأساسية للمواصلات لتغطية المناطق القروية بخدمة الهاتف وشبكة الأنترنيت، في إطار برنامج "باكت"، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 497 مليون درهم.
أما الاتفاقية الثالثة، فتهم دعم البنيات التحتية الطرقية بالإقليم، من خلال تمويل بناء الطريق الإقليمية رقم 7319، الرابطة بين أنمزي وإميلشيل، عبر أنفكو، على طول 65 كلم، بكلفة 188 مليون درهم.
تشكل "العملية الإنسانية تونفيت2007"، التي أطلقتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن تجربة رائدة موجهة أساسا لمساعدة السكان في وضعية صعبة، وخاصة الأمهات والأطفال بقرى الجماعات القروية بأنمزي وأكوديم وسيدي يحيى أويوسف وتونفيت.
وتعتبر هذه المبادرة ،التي تعد تتويجا لما راكمته مؤسسة محمد الخامس للتضامن من تجارب عبر مختلف برامجها الإنسانية والتنموية، الأولى من نوعها نظرا لحجمها وطبيعة مضمونها الذي يتميز بتضافر مجموعة من الأعمال والمبادرات المتعلقة بالدعم المدرسي والدعم الغذائي والمساعدة الطبية والتنمية المستدامة.
وقد أنجزت هذه العملية بكلفة إجمالية بلغت 23 مليون درهم، واستفاد منها حوالي 24 ألف شخص على ثلاث مراحل (مرحلة الدعم الاستعجالي الإنساني ومرحلة إعادة تأهيل السكان ومرحلة وضع مخطط للتنمية المستدامة).
فبخصوص مرحلة الدعم الاستعجالي الإنساني، التي انطلقت سنة 2007، فقد ضمت مجموعة من الخدمات لفائدة السكان أنفسهم، كما اندرجت في سياق مكان وزمان معين قصد تحقيق آثار كبيرة وشاملة لدى هؤلاء المستفيدين. وجرى التركيز، خلال هذه المرحلة، على ضمان ولوج السكان المحليين إلى الخدمات الطبية الأساسية (الكشف والتشخيص والعلاج) وخاصة التتبع الطبي للنساء الحوامل والأطفال في سن مبكرة، بكلفة إجمالية بلغت 6.5 ملايين درهم، وتوزيع مواد غذائية أساسية وتوفير أغطية بكمية كافية لفائدة 3600 أسرة، مكنتها من اجتياز فترات فصلي الخريف والشتاء من دون صعوبات.
وعلاوة على ذلك استفاد 5000 طفل من الألبسة والأحذية الملائمة لمواجهة البرد القارس بكلفة 3.8 ملايين مليون درهم. كما جرى منح محفظات وكتب ولوازم مدرسية لفائدة 2730 طفلا في سن التمدرس بكلفة 800 ألف درهم، ومعالجة الماء الصالح للشرب ومراقبة نقط جر المياه بشراكة مع وزارة الصحة.
وفي ما يخص الجانب الطبي، وفي إطار مقاربة القرب، التي تنهجها مع المستفيدين، قامت مؤسسة محمد الخامس للتضامن بالإصلاحات والترميمات الضرورية لبعض البنايات الموجودة وغير المستعملة، وبدعم مراكز للعلاج المسيرة من طرف وزارة الصحة، إذ جهزت هذه المراكز بالأدوية الضرورية المقدمة بشراكة مع شركة "كوبير ماروك"، وبسبع سيارات، من بينها 5 سيارات وضعت رهن إشارة المؤسسة من طرف مؤسسات عمومية شريكة (المكتب الوطني للكهرباء، المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، المكتب الشريف للفوسفاط، المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن).
وإضافة إلى ذلك، جرى تعزيز المركز الطبي القار الموجود بتونفيت بوحدة طبية متنقلة مزودة بجهاز الفحص بالصدى. وجندت المؤسسة فريقا قارا من الموارد البشرية يتكون من طبيبين ورئيسين للمشاريع مقيمين بنقطتين قارتين، إحداهما بخنيفرة والأخرى بتونفيت. وفي ما يخص الفرق المؤقتة، المكونة من 20 طبيبا و10 ممرضين ومولدات و11 سائقا، اشتغلت بالتناوب كل 15 يوما على مستوى مختلف المناطق المعنية بهذه العملية.
أما المرحلة الثانية المتعلقة بإعادة تأهيل السكان، فقد انطلقت في نونبر 2007، وهمت تنظيم قوافل طبية موجهة للصحة الجماعية، إذ تمحورت حول الوقاية والتقويم العضوي لفائدة 54 شخصا معاقا بشراكة مع المركز الوطني محمد السادس للمعاقين.
كما همت هذه المرحلة تحسيس المجتمع المدني، عبر تنظيم أيام إخبارية وتأطير الفاعلين الجمعويين في مجال إعداد المشاريع وتحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب عبر التزود وتوزيع الماء وإنجاز خزانات وينابيع مائية، وكذا المراقبة المستمرة لجودة الماء، بشراكة مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.
وبالنسبة للمرحلة الثالثة، عرفت وضع مخطط للتنمية المستدامة وتضمنت إعداد برنامج لتحسين ظروف عيش السكان بكلفة تصل إلى 13 مليون درهم.وتشمل هذه المرحلة، التي يجري إنجازها بشراكة مع الجمعيات المحلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري وكتابة الدولة الملكفة بالصناعة التقليدية والتعاون الوطني، مشاريع ذات طابع اجتماعي وصحي وأنشطة مدرة للدخل والتكوين المهني والدعم التقني للجمعيات ومحو الأمية الوظيفية.
وتهم هذه المرحلة أساسا بناء 4 مراكز للتربية والتنمية المستدامة بتونفيت والزاوية وتاعرعرات وانفكو لفائدة الأطفال والشباب والنساء بكلفة 5.7 ملايين درهم، وتقوية قدرة الفاعلين الجمعويين ومحو الأمية والتحسيس وتحسين المنتوجات المحلية (الصناعة التقليدية والفلاحة) وتكوين المنشطين وتكوين حاملي المشاريع، وإحداث وتجهيز ورشات للتكوين في ميادين الحياكة والنجارة والميكانيك الفلاحية وتقنيات تربية الماشية والسياحة.
كما تشمل هذه المرحلة، توزيع 6685 رأسا من الأغنام والماعز لفائدة 1337 أسرة (أي حوالي 30 في المائة من السكان)، وزعت على جماعات أنمزي وأكوديم وسيدي يحيى أويوسف وتونفيت، مع تأطير المستفيدين بكلفة إجمالية تصل إلى 125 ألف درهم. وهمت هذه المرحلة أيضا تحسين البنيات التحتية وظروف استقبال السياح الجبليين، مع تجديد وتجهيز 10 مآو سياحية، وتكوين مسيريها في نواحي آيت لحصاين، وأساكا وتيغدوين واكوديم 2 وتاكوديت وأنفكو وأنمزي وأوكيد وتابوعازامت، بكلفة بلغت 500 ألف درهم.
وشملت هذه العملية كذلك تزويد أربع جماعات بأفران متطورة استفادت منها 1114 أسرة (حوالي 25 في المائة من السكان)، مما سيمكن من تخفيض الكمية المستهلكة من الحطب بنسبة 50 في المائة، وبالتالي المساهمة في حماية الغابة، وكذا إدخال أفران خبز جماعية (فران بكل جماعة). وستمكن هذه العملية أيضا من تخفيض فترة العمل بالنسبة للنساء، التي يمكن تخصيصها لمحو الأمية والتكوين، من طرف مراكز التكوين والتنمية المستدامة، بكلفة بلغت 77 ألفا و980 درهما.
تفضل أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أول أمس السبت، بوضع الحجر الأساس لبناء مسجد بدوار أنفكو، سيجري تمويل بنائه من المال الخاص لصاحب الجلالة.
تشكل زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لدوار أنفكو تجسيدا ملموسا للمبادرات الملكية السامية الرامية إلى تسريع وتيرة فك العزلة عن المناطق القروية بإقليم خنيفرة، وإعطاء دفعة قوية لمسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تفعيلا لسياسة القرب والاستجابة للحاجيات الملحة للسكان المحليين.
وأعطى جلالة الملك، الذي أبى إلا أن يقضي ليلة الجمعة بدوار أنفكو، الانطلاقة لعدد من المشاريع الرامية إلى تسهيل ولوج السكان المحليين إلى البنيات التحتية الطرقية وتغطية المنطقة بشبكات الاتصالات.
وتشكل هذه المشاريع البنيوية جزءا من مخطط شمولي لتنمية وتأهيل إقليم خنيفرة، رصدت له اعتمادات تناهز مليارا و300 مليون درهم، سينفذ خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2011.
وسيجري تفعيل هذا المخطط، وفق مقاربة مندمجة، يشارك فيها مجموعة من المتدخلين من مختلف القطاعات، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة، بوضع برنامج شامل ومندمج لتنمية إقليم خنيفرة، يهدف إلى دعم البنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تجسيدا لسياسة القرب، الهادفة إلى جعل الإدارة الترابية أداة فاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبحكم موجة البرد القارس، التي يتعرض لها دوار أنفكو والمناطق المجاورة، بالتحديد خلال فصل الشتاء، جرت بلورة برنامج استعجالي للتدخل بالمنطقة، ستستفيد منه جماعات سيدي يحيى ويوسف وأكديم وأنمزي والدواوير التابعة لها.
ويتضمن هذا البرنامج، الذي يمتد على المديين القصير والمتوسط، العديد من المشاريع، التي تستجيب لحاجيات سكان المنطقة، كتشييد الطرق، واستصلاح السواقي، وقنوات الري، وتحسين الخدمات في مجال الصحة والتربية والتمدرس.
ولرفع التحدي نفسه، تشرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن على تنفيذ عملية إنسانية موجهة أساسا لمساعدة السكان في وضعية صعبة، وخاصة الأمهات والأطفال.
ويتعلق الأمر بأول عملية من نوعها، نظرا لحجمها وطبيعة مضمونها، الذي يتميز بتضافر مجموعة من العمليات المتعلقة بالدعم المدرسي، والدعم الغذائي، والمساعدة الطبية، والتنمية المستدامة.
كما تتميز هذه المبادرة، التي أطلق عليها اسم (العملية الإنسانية تونفيت 2007)، بكونها مبادرة جديدة جاءت لتتويج التجربة المتراكمة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، عبر مختلف البرامج الإنسانية والتنموية المنجزة لحد الآن، وأنجزت هذه العملية بكلفة إجمالية بلغت 23 مليون درهم، واستفاد منها حوالي 24 ألف شخص على مدى ثلاث مراحل.
وكان لمختلف هذه المبادرات وقع كبير وإيجابي على السكان المحليين، خاصة بدوار أنفكو، الذين استبشروا خيرا بهذه الزيارة الملكية، التي تعكس الرعاية السامية، التي ما فتئ جلالة الملك يوليها لرعاياه بهذه المنطقة.
كما بعثت هذه الزيارة الأمل والثقة في نفوس السكان، بما حملته من مشاريع تنموية، من شأنها فك العزلة عنهم، وتمكينهم من خدمات القرب، والخدمات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية.
قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الأحد بدوار أنفكو (جماعة أنمزي)، بزيارة ل"دار الدوار"، وللورشة الجماعية للحدادة، المنجزتين من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في إطار "العملية الإنسانية تونفيت"، لمساعدة السكان في وضعية صعبة، خاصة الأمهات وأبنائهن بقرى الجماعات القروية بأنمزي وأكوديم وسيدي يحيى أو يوسف وتونفيت.
وتشكل هذه المنجزات آخر مرحلة لتدخل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في إطار تنفيذ مخطط للتنمية المستدامة، يتضمن برنامجا لتحسين ظروف عيش السكان، بكلفة إجمالية بقيمة 13 مليون درهم.
وتتضمن هذه المرحلة، التي أنجزت بشراكة مع الجمعيات المحلية والمصالح المعنية، مشاريع ذات طابع اجتماعي وصحي، وأنشطة مدرة للدخل، وبرنامجا للتكوين المهني، والدعم التقني للجمعيات ومحو الأمية الوظيفية.
وتهدف "دار الدوار" إلى تشكيل فضاء للتلاقي والتربية من أجل التنمية والتسيير ومواكبة المشاريع المحلية. وتحتوي على مكتب للجمعيات المحلية الأربع بأنفكو، وقاعة للدرس، مخصصة لمحو الأمية الوظيفية والصحية والتربية غير النظامية والتحسيس ومواكبة المشاريع والتكوين الفلاحي، وقاعة لدار الأطفال، ومكتبة، وحظيرة جماعية لتربية الماشية، خاصة الأكباش والخرفان الجماعية، وورشة للحياكة، وورشة للطرز والحبك، وفضاء للألعاب.
أما ورشة الحدادة، فتوجد، كما هو الشأن بالنسبة لورشتي الخزف وأفران الخبز الجماعية، في بيوت السكان، حيث يجري تسييرها من طرف أسر تنتمي على الدوار والفريق الجمعوي لأنفكو. وتشكل هذه الورشات فضاء للتكوين المهني والتأهيل الحرفي الملائم لطبيعة هذا الوسط القروي.
ومن جهة أخرى، استفاد سكان دوار أنفكو من عدة مشاريع تنموية، أنجزتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، من بينها توزيع 400 رأس من الماعز والأغنام لفائدة 80 أسرة، وتحسين زراعة الأشجار بالجهة، مع زرع أشجار التفاح لفائدة الفلاحين، وبناء وحدات للتخزين مع التأطير التقني للمستفيدين.
كما استفاد السكان من الدعم الرامي إلى تحسين بنيات وظروف استقبال السياح الجبليين، مع التجديد والتجهيز، وتكوين مسيري مأوى سياحي بناحية أنفكو، وإدخال الأفران المتطورة، مما سيمكن من تقليص بنسبة 50 في المائة من كمية الخشب المستهلك، والمساهمة بالتالي في حماية الغابة.
وستمكن هذه المبادرة، من جهة أخرى، من تخفيض المدة الزمنية لاشتغال النساء، التي يمكن تخصيصها للاستفادة من برامج محو الأمية والتكوين المنظمة من طرف "دار الدوار".
وللتذكير، فإن "العملية الإنسانية تونفيت 2007" أتت لتتوج التجربة المتراكمة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، من خلال مختلف برامجها الإنسانية والتنموية.
وأنجزت هذه العملية بكلفة إجمالية بلغت 23 مليون درهم، لفائدة 24 ألف شخص، وعبر ثلاث مراحل، همت الأولى منها العمل الاستعجالي الإنساني، وانطلقت في شتنبر 2007، في حين همت الثانية إعادة تأهيل السكان، وانطلقت في نونبر 2007.