علمت "المغربية" من مصادر مطلعة أن وزير التشغيل والتكوين المهني، جمال أغماني، ترأس، صباح أمس الأحد، اجتماعا استثنائيا، مع مندوبات ومندوبي الشغل بالأقاليم ذات النشاط الصناعي، ورئيسات ورؤساء دوائر التفتيش.
وأكدت المصادر أن هذا الاجتماع جاء على خلفية حريق مصنع "روزامور" لصناعة الأفرشة بالمنطقة الصناعية ليساسفة، الذي أسفر عن وفاة 55 من العاملات والعمال، وإصابة 29 منهم بجروح. وقالت المصادر إن أغماني، الذي تناول الكلمة في هذا الاجتماع، تطرق إلى مأساة حريق ليساسفة، والدور الذي يقوم به جهاز التفتيش، وألح على ضرورة الحرص على تطبيق مدونة الشغل، وتجاوز كل الصعوبات، التي تحول دون التطبيق السليم لتشريع الشغل.
وخلص الاجتماع، يضيف المصدر، إلى تبني "خطة عمل" خاصة بجهاز التفتيش، من أجل أن "يتمكن هذا الجهاز من العمل في ظروف إيجابية، وإنجاز المهام الموكولة له، بتنسيق مع السلطات المحلية بكل الأقاليم والمصالح الخارجية للقطاعات الحكومية المعنية، والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين"، على أساس أن يتحمل الجميع المسؤولية في اتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لتفادي تكرار المأساة.
وفي صلة بالموضوع، علمت "المغربية" من مصادر متطابقة أن عمليات التحقيق، التي تجري على أكثر من صعيد، تمضي بوتيرة متسارعة وعميقة في الوقت ذاته، للوصول إلى كل الحقيقة حول ما جرى، وتحديد جميع المسؤوليات على مختلف المستويات.
وكانت وزارة التشغيل سلمت المنح، المترتبة عن الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لـ 19 مستفيدا من عائلات وذوي ضحايا الحادث، الجمعة الماضي، على أن يجري حصر لائحة ثانية تتعلق بباقي المستفيدين.
وأشار مصدر آخر إلى أن السلطات تباشر إجراءات تتعلق بإعادة تشغيل الناجين من الحريق وبعض أفراد أسر الضحايا، بالاتصال المباشر مع جمعيات أرباب العمل.
وكانت سلطات عمالة مقاطعة الحي الحسني بادرت إلى اتخاذ إجراءات، وصفتها المصادر بـ "الفورية" من أجل دعم ومساعدة أسر الضحايا ماديا ومعنويا، وأضاف المصدر أن هذه الإجراءات همت على المستوى الإداري خلق خلية على مستوى مستودع الأموات بمقبرة الرحمة عهد إليها باستقبال عائلات الضحايا ومساعدتها في التعرف على جثامين ذويها، ومباشرة المساطر الإدارية والقضائية المتعلقة بإتمام مراسيم الدفن.
وعلى المستوى الاجتماعي، أشار المصدر إلى أن السلطات انتدبت شركة خاصة لنقل الأموات تكفلت باقتناء التوابيت ومستلزمات الدفن لجميع الضحايا الخمسة والخمسين (55)، وتجنيد أزيد من أربعين (40) سيارة لنقل الأموات إلى مقابر الدار البيضاء أو مدن أخرى من مدن المملكة زاكورة، ومراكش، وفاس، وسيدي سليمان، وآسفي، والجديدة، وسطات وخريبكة.
وأضاف المصدر أن السلطات وضعت 15 حافلة للنقل العمومي رهن إشارة عائلات الضحايا لتمكينها من حضور مراسيم الدفن. ومد كافة أسر الضحايا بخيام مجهزة لاستقبال المعزين، وبحصص من المواد الغذائية لمساعدتها على إقامة مراسيم العزاء.
وفي الإطار ذاته، قررت جمعية مؤسسات التعليم الخاص التكفل بتمدرس أبناء المعنيين بالأمر من طور التعليم الأساسي إلى الباكلوريا، وتجري الاتصالات مع العائلات، حسب المصدر نفسه، لضبط الإجراءات المتعلقة بالموضوع.