بن الصديق يهاجم أرباب العمل الانتهازيين والاستغلاليين والمتحجرين

الجمعة 02 ماي 2008 - 09:24

انتقد المحجوب بن الصديق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، صباح أمس الخميس، في كلمة له بمناسبة فاتح ماي، بعض أرباب العمل، الذين يدعون إلى ما اعتبره "تكبيل حق الإضراب"، إذ وصفهم بـ "الانتهازيين" و"العقول المتحجرة".

وقال بن الصديق، في خطاب جماهيري بساحة في ملتقى شارع الجيش الملكي وزنقة محمد سميحة بالدارالبيضاء، إن "أصوات بعض العقول المتحجرة من صفوف أرباب العمل بدأت تتعالى، منادية بتكبيل حق الإضراب المضمون دستوريا، بعدد من الإجراءات الماكرة"، مضيفا "أولئك هم الاستغلاليون أنفسهم، الذين لم يستسيغوا مدونة الشغل، أصبحوا يرددون شعار ضرورة مراجعتها، بعد أن كانوا يطالبون بها منذ سنوات، وشاركوا في صياغتها".

وأكد أن هؤلاء أرباب العمل "همأ نفسهم من يقتطعون المساهمات الاجتماعية، دون أن يقوموا بتأديتها لصندوق الضمان الاجتماعي، في غياب أي تطبيق للقانون". ووصفهم بـ "الانتهازيين الذين يقيسون مصالح الأمة على مصالحهم الضيقة وامتيازاتهم الشخصية".

واستدرك بن الصديق، الذي تجمهر حوله المئات من العاملات والعمال والموظفين والمستخدمين، وانتقل بخطابه من الفرد إلى المؤسسة، قائلا "أما الشركات والمؤسسات التي أدركت أن إنتاجها وتطويرها مرتبطان بإدماج العمال والعاملات في منطق التنمية، فستجدنا إلى جانبها في حوار مسؤول ومنتج".

وفي مقابل هذه "التحديات التي تواجه المأجورين"، قال بن الصديق إن الاتحاد المغربي للشغل "سيستمر في الدفاع عن المبادئ نفسها، والحقوق الإنسانية التي كافح من أجلها المغاربة، في مقدمتهم الطبقة العاملة".

ودعا العمال والنقابيين "في هذه الظرفية الدقيقة" إلى "تعزيز التنظيم النقابي، وتكوين أجيال جديدة من المناضلين والمناضلات"، معتبرا ذلك بمثابة "الجواب الأنجع لكل المؤامرات التي تحاك ضد الحقوق الأساسية للعمال والعاملات".

وحضر إلى جانب المحجوب بن الصديق كل من إسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بمعية رفيقه عبد الواحد سهيل، وأحمد الخراص، عضو الأمانة العامة لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وعبد الله فردوس، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري.

وانطلقت مسيرة حاشدة، بعد انتهاء المهرجان الخطابي، من أمام المقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل بالدارالبيضاء، عبرت عددا من الشوارع.

واصطف مئات العمال والعاملات على طول شارع الجيش الملكي والأزقة والشوارع المتفرعة عنه يحملون اللافتات.

وتجمهر العشرات من العاملات والعمال أمام منصة التجمع، قبل قدوم المحجوب بن الصديق، الذي كان في استقبال ضيوف الاتحاد في الفندق القريب من مكان التجمع، بحوالي ساعتين.

وتنافست القطاعات في احتلال مكان أمام المنصة، رغم أن المنظمين عملوا على تنظيم وترتيب القطاعات في المسيرة، ورفع الشعارات، وفي كل لحظة يظهر عمال قطاع يتقدمهم زعيمه رافعين الشعارات المساندة للمحجوب بن الصديق، والمنددة بـ "أعداء" الطبقة العاملة والاتحاد المغربي للشغل.

وبسط عمال الموانئ (الطوكير) قوتهم، إذ حضروا في مسيرة حاشدة تتقدمهم الفرقة النحاسية، يرفعون شعارات تبرز "كفاحية" هذه الفئة من العمال، وارتباطها بالاتحاد المغربي للشغل، واستعدادها التضحية من أجل نصرته.

ولم تمنع حرارة الشمس الحارقة من وقوف المئات من العاملات والعمال في الساحة والشوارع المتفرعة عنها، وساعدت أجهزة مكبر الصوت، المنتشرة على بعد عشرات الأمتار، في إذكاء حماس المشاركين، إذ جهز المنظمون ووفروا أجهزة مكبرات الصوت، لإيصال صوت المحجوب بن الصديق، إلى كل العمال الحاضرين للمشاركة في المسيرة.




تابعونا على فيسبوك