أرجأت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أول أمس الأربعاء، النظر في قضية النصب والاستيلاء على بطائق السحب الأوتوماتيكية للبنوك، إلى يوم سابع ماي الجاري، بطلب من دفاع المتهمين، المغربية (س.ع)، التي كانت تعمل منشطة في أحد الفنادق بمراكش، والفرنسي (ك
وكانت الضابطة القضائية بالدائرة الثانية عشرة استمعت، قبل إيقاف الظنينة، لشاهدين عاينا الظنين الفرنسي يقوم بكسر الواجهة الخاصة بشباك أوتوماتيكي تابع للبنك الشعبي وكالة المحاميد، وأكدا أنهما حاولا إيقافه، إلا أنه تمكن من الفرار، تاركا وراءه الظنينة داخل سيارة من نوع "فورد". وبعد توصل الضابطة القضائية بالمعلومات الكافية المرتبطة بهوية الظنين الفرنسي، حررت في حقه مذكرة إغلاق الحدود، وبعد مرور أسبوع على الواقعة، جرى اعتقاله.
وأكدت الظنينة، في معرض تصريحاتها خلال جلسة أول أمس، أنها تعرفت على الظنين الفرنسي خلال سنة 2005، في الوقت الذي كانت تعمل منشطة بأحد الفنادق بمراكش، وربطت معه علاقة صداقة بعدما وعدها بالزواج.
وأفادت الظنينة أنها كانت رفقة الظنين الفرنسي خلال زيارته لوالده المريض بالرباط، وعادت معه في اليوم نفسه، وذهبا إلى حي المحاميد، حيث توقف قرب الوكالة البنكية المذكورة، وطلب منها انتظاره بالسيارة إلى أن فوجئت بمشاهدته وهو في حالة فرار، فبقيت بالسيارة إلى أن حضر رجال الشرطة، فقاموا بإجراء تفتيش بالسيارة، حيث عثروا على مجموعة من الوثائق، من ضمنها بطاقة سحب أوتوماتيكية خاصة بالمدعو هشام بلقزقوزي، تابعة للبنك الشعبي، وثلاث أوراق مرقنة بالحاسوب باللغة الفرنسية، تبين في ما بعد أن الظنين الفرنسي، بمشاركة الظنينة، كانا يلصقانها بالشباك الأوتوماتيكي للبنك في محاولة للتحايل على المواطنين والنصب عليهم، بادعاء أنه في حالة ما إذا بقيت بطاقة السحب عالقة بالشباك، يجب تركيب الرقم السري ثلاث مرات من أجل استرجاع البطاقة، وبهذه الطريقة يتمكنان من تسجيل الرقم السري لكل زبون بقيت بطاقته عالقة بالشباك. وبعدما يكون الزبون غادر مقر الشباك، يتولى الظنين الفرنسي استخراج البطاقة بطريقته الخاصة، وسحب أموال ذلك الزبون.
من جانب آخر، وبعد الاستماع للضحية هشام بلقزقوزي، في محضر قانوني أمام الضابطة القضائية، واستفساره عن ظروف وملابسات فقدانه بطاقته البنكية، أكد أنها بقيت عالقة بشباك البنك الشعبي بالوكالة الموجودة أمام مقر القنصلية الفرنسية القديمة يوم السبت 12 أبريل المنصرم، مضيفا أنه لاحظ فتاة سمراء اللون (الظنينة)، في اليوم نفسه، ادعت أنها هي الأخرى تريد سحب النقود، فاقترحت عليه التفضل للقيام بسحب نقوده، فعلقت بطاقته البنكية بالشباك، فطلبت منه تركيب رقمه السري ثلاث مرات لاسترجاعها، ففعل، لكنها ظلت عالقة بالشباك، مما جعله ينصرف إلى حال سبيله، على أساس أن يتصل بالبنك يوم الاثنين لاسترجاع بطاقته.