التوقيع على اتفاقية شراكة لدعم البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين

جلالة الملك يسهر على تنمية إقليم خنيفرة بكلفة مليار و271 مليون درهم

الجمعة 02 ماي 2008 - 22:17

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بمدينة خنيفرة، حفل التوقيع على اتفاقية شراكة لتأهيل وتنمية الإقليم، خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2011، بغلاف مالي إجمالي يقدر بمليار و271 مليون درهم.

وفي مستهل هذا الحفل، قال وزير الداخلية، شكيب بنموسى، في كلمة ألقاها بين يدي جلالة الملك، إن هذه الاتفاقية جرت بلورتها تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة، بوضع برنامج شامل ومندمج لتنمية إقليم خنيفرة، يهدف إلى دعم البنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تجسيدا لسياسة القرب الهادفة إلى جعل الإدارة الترابية أداة فاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن الاتفاقية تتضمن برمجة عدد من الأوراش، تهم تدعيم التجهيزات والبنيات التحتية الأساسية والتأهيل المندمج والمنسجم والمتكامل للمجال الترابي للمراكز الحضرية الرئيسية كخنيفرة وميدلت ومريرت، وكذا المراكز الصغرى، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، وتعزيز الشبكة الطرقية بالإقليم.

وجدير بالإشارة إلى أن هذه الأوراش تروم تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، والاقتراب من اهتماماتهم، وحاجيات الفئات الفقيرة والمعوزة، وخلق المزيد من فرص الشغل، ويحظى العالم القروي بأولوية كبيرة ضمن هذه المشاريع، خاصة أن عددا من المراكز القروية بالإقليم تعاني خصاصا على مستوى التجهيزات والبنيات التحتية.

من جهته أكد وزير التجهيز والنقل، كريم غلاب، أنه سيجري بمقتضى الاتفاقية دعم البنيات التحتية الطرقية بالإقليم، إذ رصدت لهذا الغرض استثمارات بقيمة 188 مليون درهم لتمويل بناء الطريق الإقليمية رقم 7319، الرابطة بين أنمزي وإملشيل، عبر أنفكو، على طول 65 كلم.

وأشار إلى أن طول الشبكة الطرقية بالإقليم يبلغ 1623 كلم، منها 74.5 في المائة معبدة، مضيفا أن هذه النسبة سترتفع بعد إنجاز عمليات البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية.

وتتوزع هذه الشبكة الطرقية ما بين 214 كلم من الطرق الوطنية، و379 كلم من الطرق الجهوية، و1030 كلم من الطرق الإقليمية.

وأبرز أن هذه التجهيزات تلعب دورا مهما في تنقل الأشخاص والبضائع، وكذا تسهيل الوصول إلى 35 جماعة قروية بالإقليم.

وخلال السنوات الست الأخيرة، قامت وزارة التجهيز والنقل بمجهودات كبيرة من أجل تحديث وتحسين جودة الشبكة الطرقية على مستوى إقليم خنيفرة، من خلال استثمار حوالي 340 مليونا و500 ألف درهم، في بناء وتهييء وصيانة 613.29 كلم من الطرق وبناء عدد من المنشآت الفنية.

وسيعرف الإقليم، في إطار البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية، الذي يمتد من 2006 إلى 2012، إنجاز 384.4 كلم من الطرق القروية، بتكلفة مالية تبلغ 277 مليونا و710 آلاف درهم.
أما وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، أحمد توفيق احجيرة، فأبرز، من جهته، أن الوزارة أعدت برنامجا طموحا للتأهيل الحضري، وتحسين ظروف الإسكان بالإقليم، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 602 مليون درهم.

وقال إن هذا الغلاف المالي سيخصص لتمويل أربع عمليات، تهم تعميم وثائق التعمير وتصاميم التهيئة الحضرية والتأهيل المجالي للمدن والمراكز القروية الرئيسية وتكثيف وتنويع العرض السكني وإحداث قرية جديدة بتونفيت.

وذكر أن إقليم خنيفرة سيستفيد، في هذا السياق، من مشاريع تهم إعادة هيكلة 7 أحياء سكنية على مساحة 28 هكتارا، علاوة على تنفيذ 6 عمليات تكميلية لهيكلة عدد من الأحياء على مساحة 92 هكتارا، موضحا أنه سيجري أيضا تنفيذ البرنامج السكني "الزهرة" على مساحة 14 هكتارا، وسيضم السكن الاجتماعي، بالإضافة إلى السكن المخصص للطبقات المتوسطة.

من جهة أخرى، وبهدف تحسين جودة الخدمات الطبية، قالت وزيرة الصحة، ياسمينة بادو، إن الوزارة رصدت استثمارات بقيمة 176 مليونا و500 ألف درهم، لإحداث مستشفى محلي بخنيفرة، بطاقة تبلغ 175 سريرا، وبكلفة 145 مليونا و200 ألف درهم.

وأضافت أن هذه الاستثمارات تهم أيضا ترميم وتأهيل المستشفى المحلي بميدلت بكلفة 20 مليون درهم، وإحداث مستشفى بمريرت بكلفة 7 ملايين و500 ألف درهم، وإعادة بناء المركز الصحي الجماعي، مع وحدة للتوليد ببومية، مع إمكانية ترقيته إلى مستشفى محلي بغلاف مالي يصل إلى 3 ملايين و800 ألف درهم.

وذكرت بأن الوزارة كانت سطرت برنامجا استعجاليا رصدت له اعتمادات بقيمة 17 مليونا و700 ألف درهم، بهدف تعزيز الأطر الطبية بالمراكز الصحية القروية، من أجل توفير الخدمات الصحية لسكان هذه المناطق.

وقالت إن هذا البرنامج يتوخى تأهيل البنايات والتجهيزات بالمستشفى الإقليمي لمدينة خنيفرة، وتوسيع المركز الصحي لأنفكو، مع تزويده بدار للولادة، وترميم المركز الصحي، وإعادة بناء المساكن الوظيفية بتونفيت، وإعادة بناء المؤسسات الصحية بتاسكارات، التابعة لجماعة الهري، وأيت أومغار ولعوينات بجماعة حد بوحسوسن، وإحداث مركز للقصور الكلوي بميدلت، وترميم وتجديد بنايات المركز الصحي لأغبالو، وإعادة بناء المستوصف القروي أيت واحي.
وبهدف حماية مختلف مراكز الإقليم من الفيضانات، استعرض كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، عبد الكبير زهود، الخطوط العريضة للبرنامج، الذي أعدته الوزارة، في هذا الصدد، والذي يتضمن إعادة بناء سد على وادي تطاوين بميدلت بكلفة 25 مليون درهم، وتعلية ضفاف وادي تيغزا بمريرت، من خلال بناء حائط وقائي على طول 31 كلم، مع توسيع قنوات مجاري المياه داخل المدينة بغلاف مالي يصل إلى 15 مليون درهم.

وأبرز أن مدينة خنيفرة ستستفيد بدورها من هذا البرنامج بهدف الرفع من مستوى حماية المدينة من فيضانات وادي أم الربيع، وبناء ممر فوق قنطرة مولاي إسماعيل، بكلفة 10 ملايين درهم، بالإضافة إلى معالجة ست شعاب تنشط بها أودية صغيرة، عبر توسيع مجاري هذه الأودية، وإنجاز ممرات فوقها بكلفة 32 مليون درهم.

من جهته، قال المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، علي الفاسي الفهري، إن المكتب سيشرف على تنفيذ برنامج استثماري في قطاعي الماء الشروب والتطهير السائل بالإقليم، بمبلغ إجمالي يبلغ 421 مليون درهم.

وأشار إلى أن هذا البرنامج يروم، علاوة على تعميم تزويد العالم القروي بالماء الشروب، تقوية تزويد مدينة خنيفرة ومراكز أمالو والبرج وأكلموس وحد بوحسوسن ومولاي بوعزة وسبت أيت رحو والهري وتغسالين وأيت إسحاق وكهف النسور.

وأضاف أن هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 185 مليون درهم، سينجز خلال الفترة الممتدة ما بين 2009 و2010، وسيستفيد منه حوالي 245 ألف نسمة.

وبخصوص قطاع التطهير السائل، ستستفيد منه ثلاث بلديات هي خنيفرة وميدلت ومريرت ومركزا تونفيت وأمالو، ورصدت له اعتمادات بقيمة 236 مليون درهم.

وسيمكن تنفيذ هذا المشروع من توسيع شبكات التطهير بالأحياء ناقصة التجهيز وبناء ثلاث محطات للتطهير السائل بخنيفرة وميدلت وتونفيت وتحسين جودة خدمات محطة التطهير بمريرت.

ويتوخى هذا المشروع تحسين مستوى الظروف الصحية للمواطنين وتأمين تزويد الإقليم بالماء الشروب وضمان جودة عالية في خدمات التطهير السائل.

ووقع هذه الاتفاقية وزير الداخلية، ووزير التجهيز والنقل، ووزير التعمير والإسكان والتنمية المجالية، ووزيرة الصحة، وكاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، والمدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ورئيس مجلس جهة مكناس تافيلالت، ورئيس المجلس الإقليمي، ورؤساء المجالس البلدية لخنيفرة ومريرت وميدلت.




تابعونا على فيسبوك