في إطار الالتزامات، التي أعلن عنها الوزير الأول في التصريح الحكومي، وتجاوبا مع مطالب المركزيات النقابية في إطار الحوار الاجتماعي، عملت الحكومة على ترجمة هذه الالتزامات وفق مقاربة شمولية تستهدف تحسين القدرة الشرائية للمواطنين بشكل عام .
من خلال الصمود أمام موجة ارتفاعات أسعار المواد الأساسية في الأسواق الدولية ، وكذا من خلال تحسين الدخول. وهكذا وبعدما رفضت المركزيات النقابية نتائج الحوار الاجتماعي قررت الحكومة الزيادة في الدخل لجميع موظفي الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص.
فبالنسبة للوظيفة العمومية، تقرر تخصيص غلاف مالي يصل إلى حوالي 16 مليار درهم للرفع من دخول جميع موظفي الدولة بنسبة تفوق في المتوسط 10.4 في المائة. ويمثل هذا المبلغ 75 في المائة من مجموع ما رصد خلال مدة عشر سنوات الماضية لتحسين دخول الموظفين أي منذ انطلاق الحوار الاجتماعي سنة 1996.
وهكذا تقرر الرفع من أجور الموظفين المرتبين في السلالم من 1 إلى 9 بنسبة تتراوح ما بين 10.4 في المائة إلى 18 في المائة، إذ لم يعد – ولأول مرة - أي موظف في القطاع العمومي يتقاضى أقل من الحد الأدنى للأجور، كما تقرر إعادة النظر في نسب وأشطر الضريبة على الدخل، مع التخفيض من الضريبة على الدخل بنسبة 4 في المائة (2 في المائة يناير 2009، و2 في المائة يناير 2010) بالنسبة للخاضعين لهذه الضريبة، والرفع من سقف الأجور المعفاة من الضريبة على الدخل (من 24.000 إلى 27.000 في يناير 2009، ومن 27.000 إلى 30.000 درهم في يناير 2010)، والرفع من مبلغ التعويضات العائلية من 150 إلى 200 درهم (نسبة الزيادة 33 في المائة)، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات إلى 600 درهم ابتداء من 2009 (نسبة الزيادة 20 في المائة)، وإحداث تحفيزات وتعويضات عن العمل ولأول مرة بالمناطق النائية والصعبة بالعالم القروي بالنسبة لرجال ونساء التعليم والصحة والقضاء.
مثال رقم 1- بالنسبة لموظف ليس له أولاد (مرتب في السلم 1) يتقاضى حاليا أجرا شهريا يساوي 1663 درهما:
•سيرتفع أجره إلى 1963 درهما (+18 في المائة)
•وسيرتفع إلى 2163 درهما عوض 1813 درهما (+19.3 في المائة) إذا كان له طفل واحد .
•و سيتقاضى 2363 درهما عوض 1963 درهما (+20.4 في المائة) إذا كان له طفلان .
•و سيتقاضى 2563 درهما عوض 2113 درهما (+21.3 في المائة) إذا كان له ثلاثة أطفال .
مثال رقم 2- بالنسبة لموظف ليس له أي طفل (مرتب في السلم 3) يتقاضى حاليا أجرا شهريا يساوي 1927 درهما:
•سيرتفع أجره إلى 2227 درهما (+15.6 في المائة)
•وسيتقاضى 2427 درهما عوض 2077 درهما (+16.9 في المائة) إذا كان له طفل واحد
•وسيرتفع أجره إلى 2627 درهما عوض 2227 درهما (+18.0 في المائة) إذا كان له طفلان
•و سيتقاضى 2827 درهما عوض 2377 درهما (+18.9 في المائة) إذا كان له 3 أطفال
مثال رقم 3- بالنسبة لموظف ليس له ولد ينتمي لأسرة التعليم (مرتب في السلم 8) يتقاضى حاليا أجرا شهريا يساوي 3249 درهما:
•سيرتفع أجره إلى 3587 درهما (+10.4 في المائة)
•وسيتقاضى 3787 درهما عوض 3399 درهما (+11.4 في المائة) إذا كان له طفل واحد
•وسيتقاضى 3987 درهما عوض 3549 درهما (+12.3 في المائة) إذا كان له طفلين
•وسيرتفع إلى 4187 درهما عوض 3699 درهما (+13.2 في المائة) إذا كان له ثلاثة أطفال
مثال رقم 4- بالنسبة لموظف ليس له أولاد (محرر مرتب في السلم 8) يتقاضى حاليا أجرا شهريا يساوي 3358 درهما:
•سيتقاضى 3707 درهما (+10.4 في المائة)
•وسيرتفع أجره إلى 3907 درهما عوض 3508 درهما (+11.4 في المائة) إذا كان له طفل واحد
•وسيتقاضى 4107 دراهم عوض 3658 دراهم (+12.3 في المائة) إذا كان له طفلان
•وسيرتفع أجره إلى 4307 دراهم عوض 3808 دراهم (+13.1 في المائة) إذا كان له ثلاثة أطفال .
أما بالنسبة للقطاع الخاص، قررت الحكومة الرفع من دخول الأجراء في القطاع الخاص بنسبة إجمالية تفوق 10 في المائة كما هو الشأن في القطاع العام، وهكذا سيجرى الرفع من الحد الأدنى للأجور بنسبة 10 في المائة، 5 في المائة في يوليوز 2008 ويوليوز 2009 عوض 2.5 في المائة في كل سنة، تمتد إلى سنة 2012، التي كانت مقترحة من قبل، والرفع من التعويضات العائلية بنسبة 33 في المائة على غرار القطاع العام، وإعادة النظر في نسب وأشطر الضريبة على الدخل، والتخفيض من الضريبة على الدخل بنسبة 4 في المائة (2 في المائة يناير 2009 و 2 في المائة يناير 2010)، والرفع من سقف الأجور المعفاة من الضريبة على الدخل (من 24.000 إلى 27.000 في يناير 2009 ومن 27.000 إلى 30.000 درهم في يناير 2010)، والرفع من الحد الأدنى للأجر الفلاحي وضمان استفادة أجراء القطاع الفلاحي لأول مرة من التعويضات العائلية، ابتداء من فاتح يوليوز 2008. فمثلا بالنسبة لأجير في القطاع الفلاحي يتقاضى الحد الأدنى للأجر الفلاحي سيرتفع دخله إلى 2030 درهما إذا كان له 3 أطفال (600 درهم كتعويضات عائلية) في الوقت الذي كان محروما قبل من أي تعويضات عن الأطفال.
و ترجمت الحكومة التزاماتها الرامية إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين بسياسة إرادية تستهدف الصمود أمام موجة الارتفاعات الدولية لأسعار المواد الأساسية ومواد التغذية وعدم عكسها على الأسعار الداخلية، وذلك بتعبئة أزيد من 10 ملايير درهم، تنضاف إلى 20 مليار درهم المرصودة في القانون المالي 2008، وذلك لتغطية نفقات المقاصة المرتقب أن تتجاوز 30 مليار درهم.
-الغلاف المالي، الذي كان مخصصا للحوار الاجتماعي خلال الجولة الأولى هو 10 ملايير درهم، ليصل في نهاية الجولة الرابعة إلى 16 مليار درهم.
-الزيادة في الأجور كانت مقررة على مرحلتين تصل إلى 2011 وجرى تقليص مدة هذه الزيادة إلى مابين يوليوز 2008 ويوليوز 2009 للموظفين المرتبين في السلالم مابين 1 و9، أي داخل أجل سنة فقط ومابين يوليوز2008 ويناير 2010 بالنسبة للمرتبين ما فوق السلم 10.
-بالنسبة للحد الأدنى للأجر كانت الزيادة مقررة بنسبة 10 في المائة موزعة على 4 سنوات تصل إلى 2012 ، وقد جرى تقليص مدة هذه الزيادة إلى شطرين فقط وتقليص المدة كذلك أي ما بين يوليوز 2008 ويوليوز 2009 .
-جرى إضافة التعويضات عن العمل في المناطق النائية والصعبة، وذلك لأول مرة إذ لم تكن مقررة من قبل.
-جرى اقتراح الزيادة في الجولة الأولى للحوار الاجتماعي في التعويضات العائلية إلى 180 درهما. وقد جرى رفعها في الجولة الأخيرة إلى 200 درهم .
-لم يكن موضوع الترقية الداخلية واردا في مقترحات الحكومة خلال الجولة الأولى. وقررت الحكومة في نهاية الحوار الزيادة من الحصيص المخصص للترقية من 22 في المائة إلى 25 في المائة أي 14 في المائة بالأقدمية و11 في المائة بامتحان الكفاءة المهنية.
-لم يكن الرفع من الحد الأدنى للأجر الفلاحي واردا خلال الجولة الأولى، وقررت الحكومة الرفع من الحد الأدنى للأجر الفلاحي وإقرار التعويضات العائلية ولأول مرة في تاريخ المغرب بالنسبة للأجير الفلاح.