اعتبر فريق جمعية الهمةسابقة والطبقة السياسية في القسم التحضيري

إسماعيل العلوي: الوضع بالمغرب خطير ومتوتر

الأربعاء 30 أبريل 2008 - 08:33

قال إسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن المغرب يمر بأوضاع وصفها بـ"الخطيرة"، وربطها بـ"الظروف العالمية، المتمثلة في ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية، التي تؤثر على الاقتصاد المغربي، وبشكل كبير على أوضاعه الداخلية".

وأكد العلوي، الذي كان يتحدث مساء أول أمس الاثنين أمام ثلة من الصحافيين في لقاء عقده في بيته، حول الأوضاع، التي تعيشها البلاد، وحول أوضاع الحزب وما أسفرت عنه اجتماعاته الأخيرة، أن المغرب يمر بأوضاع "خطيرة"، وتتسم بـ"التوتر الذي يشهده الشارع"، ودعا إلى ضرورة "تدبير الوضع لتفادي أي توتر يؤثر على الاستقرار السياسي بالمغرب، والتراجع عما تحقق من تقدم حاصل في مجالات عدة".

وقال العلوي إنه "يجب تدبير الأزمة الاجتماعية، للحفاظ على ما حققه المغرب في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان، ولكي لا يذهب التقدم الحاصل في العديد من المجالات سدى، خاصة أن أعداء المغرب سيجدون ما سيذكي شوكتهم ويتصدون للتقدم الحاصل"، مشيرا إلى أن "البصيص من الحريات التي حصلنا عليه أصبح موضوعا في الميزان، وهو ما سيؤدي، في حالة عدم تدبير الأزمة، إلى انزلاقات لا تحمد عقباها".

وقال إن "الأوضاع خطيرة ولا بد من يقظة كافية"، معربا عن أمله في أن تخرج الجولة الرابعة من الحوار الاجتماعي "بنتائج ترضي المأجورين"، مع العلم، يضيف العلوي، أن "بلادنا ليس بها غير المأجورين أو الموظفين، بل هناك أيضا أناس لا يجدون ما يسدون به الرمق".

وفي حديثه عن أوضاع حزبه وتحالفاته، نفى العلوي أن يكون حزبه فكر في التحالف مع الحركة الشعبية إبان تعيين الحكومة الحالية، وقال إن "الحديث عن التحالف مع الحركة لم ولن يكون واردا لا في السابق ولا في المستقبل".

وأبرز العلوي، الذي كرر مرات عدة أن الطبقة السياسية "ما تزال في القسم التحضيري"، أن مطلب حزبه بضرورة تحالف قوى اليسار يتأسس انطلاقا مما تعيشه البلاد من أوضاع اجتماعية، وكذا من نتائج الانتخابات التي حصلت عليها الأحزاب المغربية، مشيرا إلى أن نوع العقد السياسي لا يهم، بقدر ما يهم تحديد أولويات العمل الحزبي ومطالب الحركات الحقوقية وانتظارات الشعب المغربي ومطالب اليسار، وأهمها مباشرة إصلاحات دستورية ومؤسساتية.

ودعا العلوي إلى قيام تحالف بين أحزاب اليسار والوسط، من أجل رفع التحديات التي تتطلبها المرحلة الراهنة، وقال إن "تخوف حزب الاستقلال من هذا التحالف لا مبرر له"، وأوضح أن حزب التقدم والاشتراكية متشبث بهذه الوحدة، في الحاضر والمستقبل، مبرزا أن هذا التحالف "لا يعني التخلي عن الكتلة أو إضعافها بل تقويتها، لأن أملنا أن تنفتح على يسارها ويمينها".

وأضاف أن العديد من أحزاب اليسار "انشقت عن أحزاب الكتلة ومن الموضوعي أن تضمها الكتلة".

وفضل العلوي تأجيل الحديث عن حركة فؤاد عالي الهمة إلى حين "تحول حركة كل الديمقراطيين إلى حزب سياسي"، وأكد على أنه "لا جدال حول حق الهمة، كباقي المواطنين في ممارسة حقوق المواطنة"، قبل أن يفتح قوسين وقال "يصعب تصنيف هذه الحركة حاليا لكون هذه الجمعية تملك فريقا برلمانيا وهي سابقة من نوعها في المغرب"، وأشار إلى أنه "ليس هناك سبب لإعلان الحرب على هذه الحركة، على الأقل في الوقت الراهن"، لكن في المقابل اعتبر ملكية الجمعية لفريق برلماني "سابقة من نوعها في المغرب".

وقال العلوي إن استقبال السلطات المحلية، ببعض المناطق، لفؤاد عالي الهمة "ممارسة غير مقبولة"، مضيفا أن "جمعية الهمة أعلنت أنها ستخوض الانتخابات الجماعية، دون أن تحدد الكيفية، التي ستخوض بها هذه الاستحقاقات".

وأشار في حديثه عن الاقتراحات التي تقدمت بها الحكومة في إطار الحوار الاجتماعي، والمتجلية في رصد 16 مليارا إضافية للاستجابة لمطالب المركزيات النقابية، "سابقة من نوعها في المغرب"، إذ لم يسبق للحكومة، حسب العلوي، أن "رصدت بعد 6 أشهر من تعيينها مثل هذا المبلغ"، معلنا في الوقت نفسه أن العمل الحكومي "يشهد بعض الاختلالات الواضحة في بعض القطاعات".

وبالنسبة لأوضاع حزبه، قال العلوي "إننا نعاني من العديد من الثغرات والنقائص ما يجعل من تنظيماتنا تنظيمات صورية"، معلنا أن الدعم الذي يحصل عليه الحزب سيخصصه لدعم الهيئات الموازية، رغم أنها مستقلة، وكذا لبعض الجمعيات لدعم أنشطتها.




تابعونا على فيسبوك