أجرى غوران لينماركور، رئيس الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان السويدي، مباحثات أول أمس الاثنين بالرباط، مع رئيس مجلس النواب، مصطفى المنصوري، تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقال المنصوري، في تصريح صحافي عقب هذه المباحثات، أن اللقاء شكل مناسبة لمناقشة إشكالية الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا، وكذا قضية الصحراء على ضوء المبادرة المغربية بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا، وتصريح المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بقضية الصحراء، فان فالسوم، الذي أكد أن الاستقلال في هذه المنطقة ليس خيارا واقعيا.
وأشار المنصوري إلى أن رئيس الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، أكد على حضور المغرب في جميع محافل هذه المنظمة للتعبير عن آرائه وقضاياه، وكذلك لإقامة حوار بين الحضارات الأوروبية والجنوبية، والعمل على تعزيز تعاون بين هذه المنظمة ودول جنوب إفريقيا، في إطار مشترك يأخذ بعين الاعتبار الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما اعتبر المسؤول الأوروبي، يضيف المنصوري، أن المغرب "عضو فعال على المستوى العالمي، وله تجربة رائدة في مجالي حقوق الإنسان، والتعايش بين الحضارات والديانات".
وتباحث محمد فضيلي، الخليفة الأول لرئيس مجلس المستشارين، في اليوم نفسه بالرباط، مع غوران لينماركور، رئيس الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان السويدي.
وأفاد بلاغ لمجلس المستشارين، أنه جرى خلال هذا اللقاء، التذكير بأهمية المساهمة الفعالة للبرلمان المغربي في هذه الجمعية، التي أثمرت العديد من المبادرات السياسية في اتجاه دعم المنظومة الديمقراطية، وحقوق الإنسان، في الفضاء الأورو- متوسطي، وحل بعض النزاعات التي مازالت تؤثر على وضعية السلم والتعاون بهذا الفضاء.
وشدد لينماركور بالمناسبة، على أهمية الانفتاح الذي يميز سياسة المغرب الدولية والمتوسطية بالخصوص، والذي يجعله حاضرا بقوة في تحديد الخيارات والاستراتيجيات التي تهم المنطقة، والتعاون بين أوروبا ودول جنوب المتوسط.
وأثار الجانبان خلال هذا اللقاء، عددا من القضايا التي مازالت تؤثر بشكل كبير على الاستقرار في المنطقة كقضايا الهجرة السرية، والإرهاب، وتعثر مسلسل اندماج الدول المغاربية، إذ جرى إبراز ضرورة مواجهة هذه القضايا التي أصبحت مصدر انزعاج كبير بالنسبة لأوروبا، بقدر كبير من الشجاعة السياسية للبحث عن أصول المشاكل ومسبباتها.
وأكد أعضاء مجلس المستشارين في هذا السياق على أن حل قضية الصحراء المغربية من شأنه أن يسرع من وتيرة الاندماج المغاربي، ويسهم في تذويب عدد من المشاكل التي تواجهها أوروبا، معتبرين أن المبادرة المغربية لمنح الأقاليم الصحراوية حكما ذاتيا موسعا، هي الحل النهائي لهذا المشكل.
وأجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، من جهته، أول أمس بالرباط، محادثات مع غوران لينماركر، رئيس الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، تركزت حول السبل الكفيلة بتعزيز التعاون بين المغرب والمنظمة.
وأشار المسؤول الأوروبي، في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، إلى أن المباحثات تناولت بالأساس التعاون بين المغرب ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، خصوصا، في المجالات الاقتصادية والهجرة، مضيفا أن الطرفين يرغبان في تحقيق "تعاون واقعي ومكثف".
ونوه لينماركر بالمشاركة المغربية النشيطة في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، معربا عن أمله أن تتعزز هذه المشاركة أكثر فأكثر.
وأشار غوران لينماركر إلى أن المحادثات تناولت أيضا طلب المغرب الحصول على وضع متقدم في علاقته بالاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن الجانبين تطرقا خلال هذا اللقاء أيضا، إلى قضية الصحراء، إذ قدمت له بالمناسبة شروحات حول تطور هذه القضية.
وكان لينماركر أجرى، في وقت سابق الاثنين، مباحثات مع رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهنا ولد الرشيد.