أعلنت اللجنة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السياسيين الستة في إطار شبكة بليرج الإرهابية، عن إدانتها "الشديدة لكل الممارسات والقرارات، التي رافقت وواكبت وتلت عملية اعتقال هؤلاء المعتقلين والملف برمته".
وطالبت اللجنة، خلال اللقاء الصحافي، الذي عقدته صباح أمس الثلاثاء بالرباط، على لسان منسقها خالد السفياني "المسؤولين بالتوقف عن كل ما يشكل اعتداء على مكتسبات الشعب المغربي في مجال الحريات والحقوق، وبالمساواة في الخضوع للقانون، وبرفع اليد عن القضاء، والكف عن التدخل في شؤونه، والتأثير عليه بالمس باستقلاليته".
ودعا خالد السفياني، في اللقاء الذي خصص للإعلان الرسمي عن تأسيس اللجنة الوطنية للتضامن مع المعتقلين الستة، إلى "الإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين الذين لا يوجد مبرر مشروع لاعتقالهم احتياطيا، والذين يتوفرون على كافة الضمانات"، مؤكدا على "ضرورة التوقف عن كل الممارسات التي من شأنها تهديد مستقبل العمل السياسي بالمغرب، ما يتطلب مراجعة القرارات الجائرة بحل كل من حزب البديل الحضاري وحزب الأمة، وإيقاف كل المضايقات التي يتعرض لها مسؤولوهما ومناضلوهما، والعمل على إلغاء الفصل 57 من القانون الجنائي، ليبقى للقضاء وحده حق الفصل في موضوع الحل".
وطالب السفياني بتوفير حقوق الدفاع وكافة ظروف المحاكمة العادلة في هذا الملف، كما في القضايا المعروضة على القضاء المغربي.
وقررت اللجنة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السياسيين الستة أن تكون أولى خطواتها في إنجاز مهامها، العمل على عقد لقاءات مع مختلف القيادات السياسية والنقابية والحقوقية، ومع الوزير الأول ووزير العدل والفرق البرلمانية، من أجل طرح قضية المعتقلين الستة، متطلعة إلى الاستجابة إلى طروحاتها ومطالبها دون أن تضطر إلى وسائل نضالية أخرى.
وقالت اللجنة إن قضية المعتقلين السياسيين الستة، التي تندرج في إطار ما يسمى بـ"قضية بليرج"، "تطرح إشكالا سياسيا وحقوقيا كبيرا، وتعيد طرح سؤال آفاق العمل السياسي بالمغرب"، مبرزة أن اعتقال قياديين سياسيين معروفين بقناعتهم بالعمل المشروع، ونبذهم لكل أشكال العنف والتطرف، والإصرار على متابعتهم بالإرهاب، وعلى ربطهم بسيناريو وبأشخاص وبوقائع، القضاء وحده الكفيل والمختص بالبت في مدى صحتها أو زيفها".
وقالت اللجنة إن عددا من الممارسات التي وقعت مواجهتها في حينها شكلت تعبيرا عمليا عن إرادة لدى البعض في الإجهاز على مكتسبات أساسية في مجال الحريات والحقوق، وفي مجال إنضاج فصل حقيقي للسلط، وعودة وزارة الداخلية إلى خلف أسوارها، وخلق مناخ وشروط ميلاد قضاء مستقل ونزيه.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الوطنية للتضامن مع كل من محمد المرواني ومصطفى المعتصم ومحمد أمين الركالة وعبد الحفيظ السريتي والعبادلة ماء العينين وحميد النجيبي، عقدت اجتماعها التأسيسي يوم 21 من الشهر الجاري، واختارت هذه اللجنة سعيد أيت إيدر رئيسا لها، وخالد السفياني منسقا، في حين شكلت السكرتارية من عبد القادر العلمي، وعبد القادر أزريع، ورضا بن خلدون، وعبد الإلاه بنعبد السلام، وسكينة السريتي.