اعتبر مسؤول نقابي أن مقترحات الحكومة، خلال جلستي أمس (الثلاثاء) وأول أمس (الاثنين)، من مفاوضات الحوار الاجتماعي، لم تتجاوب مع مطالب الشغيلة، ما دفع النقابات إلى الإعلان عن تجديد رفضها لمقترحات الحكومة.
وأكد مصدر من الفدرالية الديمقراطية للشغل رفض الأخيرة لمقترحات الحكومة، لأنها "لم تأت بجديد يجعل المركزية تغير موقفها"، ومن المنتظر أن يكون المكتب الوطني للفدرالية حدد، في اجتماع له مساء أمس الثلاثاء، موعد ومدة الإضراب الوطني في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، الذي سبق أن قرره المجلس الفدرالي في اجتماعه يوم السبت الماضي، ومنح المكتب التنفيذي صلاحية تحديد مدته وتاريخه.
مسؤول نقابي من الاتحاد المغربي للشغل أكد، بدوره، أن "مقترح الحكومة لم يرق إلى طموحات الشغيلة المغربية والحد الأدنى لمطالب النقابات"، وتوقع أن تعلن المركزيات النقابية اليوم أو غدا عن "معارك نضالية وتصعيد اجتماعي"، ولم يستبعد التنسيق بين بعضها البعض، أو على الأقل أغلبها.
وعلى مستوى العرض الحكومي في هذه الجولة، قال مصدر من الفدرالية الديمقراطية للشغل إن الجديد الذي يمكن تسجيله في اقتراحات الحكومة يهم ثلاث نقط، لخصها في تعديل في المدة الزمنية للزيادة في الأجر بالنسبة للموظفين المرتبين في السلم 10 وما فوق، تطبق على مرحلتين، ابتداء من يناير 2009، بالنسبة للأولى، ويناير 2010، كمرحلة ثانية، بدل يناير 2011 كما كان مقترحا.
أما الجديد الثاني، حسب المصدر، فيتعلق بتعميم الزيادة في الحد الأدنى للأجر على العمال الزراعيين، بنسبة 10 في المائة، موزعة على مرحلتين، الأولى في يوليوز 2008، والثانية في يوليوز 2009.
وأضاف المصدر أن الجديد الثالث يتعلق بمراجعة جزئية لمقترح الحكومة السابق، القاضي بالرفع من حصيص (كوطا) الترقية في الوظيفة العمومية، من 22 في المائة، 11 في المائة عن طريق الأقدمية، و11 في المائة عن طريق الامتحان، إلى 24 في المائة، 13 في المائة عن طريق الأقدمية، و11 في المائة عن طريق الامتحان، وخصصت لهذه النقطة، أي الرفع من عدد المترقين بنقطتين، غلاف مالي قدرته الحكومة، حسب المصدر، بمبلغ 100 مليون درهم.
وأكد المصدر أن عرض الحكومة الجديد عدل في الجدولة الزمنية الخاصة برفع سقف الدخل المعفى من الضريبة على الدخل من 24 ألف درهم سنويا إلى 27 ألف درهم بحلول عام 2009، ومن 27 ألف درهم إلى 30 ألف درهم بحلول سنة 2010 بدل سنة 2011.
وكانت حكومة عباس الفاسي اقترحت في جولة سابقة من مفاوضات الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية، الزيادة في الأجر الصافي للموظفين المرتبين من السلم 1 إلى السلم 9، بمبالغ تتراوح بين 300 و459 درهما، يجري تنفيذها على مرحلتين، ابتداء من فاتح يوليوز المقبل، وزيادة لا تقل عن 432 درهما، للموظفين المرتبين في السلم 10 فما فوق، تطبق على مرحلتين، ابتداء من يناير 2009، وترتفع حسب الاستفادة من التخفيض من الضريبة على الدخل، الذي سينتقل من 42 في المائة إلى 40 في المائة، ثم من 40 في المائة إلى 38 في المائة، وسيكون هذا التخفيض شاملا لجميع أشطر الضريبة على الدخل.
واستقر عرض الحكومة بالنسبة للزيادة في التعويضات العائلية من 150 درهما للطفل الواحد إلى 200 درهم للطفل بالنسبة للأطفال الثلاثة الأوائل، مع تعميم هذه التعويضات على العمال في القطاع الفلاحي، في إجراء يعد الأول من نوعه.
وأوضح المصدر أن الحكومة عرضت أيضا الزيادة في المعاشات الدنيا من 500 درهم إلى 600 درهم شهريا، علما أن 97 في المائة من المتقاعدين في إطار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سيستفيدون من الإعفاء من الضريبة على الدخل.